قضايا سياسية لتعزيز السلام وستة مشاريع اقتصادية تنتظر التنفيذ

الثلاثاء 15 يوليوز 2008 - 11:45

وضع القادة الـ43 للبلدان التي شاركت في إطلاق "الاتحاد من أجل المتوسط"، الأحد الماضي، في باريس الخطوط العريضة "ليبنوا معا مستقبل السلام والديموقراطية"، في إعلانهم المشترك.

كما حددت القمة ستة مشاريع اقتصادية أطلقت رمزيا في قمة باريس.

وثارت بعض الشكوك حول قدرة الاتحاد الأوروبي على تمويل مشاريع الاتحاد الناشئ، بينما كانت الفقرة المتعلقة بعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية موضع مناقشات مكثفة حتى انتهاء القمة.

وفي ما يلي النقاط الرئيسية:

- أسلحة الدمار الشامل: "تعمل الأطراف على إقامة منطقة في الشرق الأوسط تكون خالية من أسلحة الدمار الشامل النووية والكيميائية والبيولوجية ووسائل إطلاقها، وتزود بنظام للتحقق المتبادل والفعال. وتمتنع الدول عن تطوير قدرات عسكرية أبعد من احتياجاتها المشروعة للدفاع". و"تسهل الأطراف الظروف الكفيلة بإقامة علاقات حسن جوار بينها، وتدعم العمليات التي تهدف إلى إحلال الاستقرار والأمن والازدهار".

- الديموقراطية وحقوق الإنسان: "يؤكد رؤساء الدول والحكومات تصميمهم على تعزيز الديموقراطية والتعددية السياسية، بتطوير المشاركة في الحياة السياسية، وتبني الجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

- عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية: "يؤكد رؤساء الدول والحكومات مجددا دعمهم لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، كما ورد في الاجتماع الوزاري الأوروبي المتوسطي، الذي عقد في لشبونة في نوفمبر2007، وطبقا لعملية أنابوليس. ويذكر القادة بأن السلام في الشرق الأوسط يتطلب حلا شاملا، ويشعرون بالارتياح، في هذا الصدد، لإعلان سوريا وإسرائيل التزامهما بمحادثات غير مباشرة للسلام، برعاية تركيا".
- الإرهاب: "يؤكد الأطراف مجددا إدانتهم للإرهاب بكل أشكاله وكل مظاهره وتصميمهم على القضاء عليه ومكافحة الذين يدعمونه. ويؤكدون تصميمهم على بذل كل الجهود لتسوية النزاعات، وإنهاء الاحتلالات، ومكافحة القمع، وخفض الفقر، وتشجيع حقوق الإنسان، والإدارة الرشيدة للشؤون العامة، وتحسين التفاهم بين الثقافات، وضمان احترام كل الديانات والمعتقدات".

- عملية برشلونة: "يؤكد رؤساء الدول والحكومات أهمية الدور الذي لعبته، منذ عام 1995، عملية برشلونة، التي تشكل الأداة المركزية للعلاقات الأوروبية المتوسطية.

وللاستفادة من الإمكانات التي يتيحها إطار معزز للتعاون المتعدد الأطراف، قرر رؤساء الدول والحكومات إطلاق شراكة معززة هي: عملية برشلونة - اتحاد من أجل المتوسط".
كما يدعو "الاتحاد من أجل المتوسط" ،الذي يروم تحقيق السلام والاستقرار والأمن وهي الأهداف المنصوص في مسلسل برشلونة ، إلى شراكة متعددة الأطراف ترمي إلى مضاعفة إمكانيات الاندماج والتكامل الإقليميين.

ويؤكد هذا الإعلان ، الذي يذكر أيضا بالمركز الأساسي التي يتمتع به حوض البحر الأبيض المتوسط في الاهتمامات السياسية لكل البلدان، على أن مسؤولية هذا المسلسل يتعين تقاسمها بوجه أفضل بين جميع المشاركين من أجل جعلها ملموسة وملاءمة أكثر.
وأكد رؤساء الدول والحكومات أن هذه المبادرة يمكن أن تلعب دورا مهما في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة الأورومتوسطية ومنها على سبيل المثال التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والأمن الغذائي، وتدهور الوضع البيئي بما فيه التغير المناخي والتصحر، والتنمية المستدامة والطاقة والهجرة والإرهاب والتطرف والارتقاء بالحوار بين الثقافات.

ويضم "الاتحاد من أجل المتوسط" كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، علاوة على الدول الأخرى الأعضاء والملاحظين في مسلسل برشلونة، إضافة إلى جامعة الدول العربية ، الضيف الدائم في الاجتماعات.

وجاء في الإعلان، أن هذه المبادرة تعتزم تعزيز مكاسب مسلسل برشلونة وخصوصا في ما يتعلق بالتعاون والإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتحديث، على قاعدة المساواة والاحترام المتبادل لسيادة كل عضو من أعضاء الاتحاد.

كما دعا البيان الختامي المجتمع المدني، والسلطات المحلية والإقليمية، والقطاع الخاص، إلى المشاركة الفعالة من أجل تنفيذ هذه المبادرة، التي تتطلع، على الخصوص، إلى تحقيق السلام والأمن الإقليمي بالعمل لصالح، وعدم انتشار الأسلحة النووية والكيمائية والبيولوجية بمنطقة الشرق الأوسط، ومناطق أخرى.

وأعرب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، عن تشكيكه في قدرة الاتحاد الأوروبي على تمويل المشاريع التي أطلقت رمزيا في باريس. واعتبر بوتفليقة، في لقاء مع وكالة الأنباء الجزائرية قبل افتتاح القمة، أن مشكلة توافر الموارد المادية لتمويل الشراكة الأورومتوسطية لم تحل بعد نهائيا. وأضاف "مع العلم أن الاتحاد الأوروبي أغلق موازناته حتى عام 2013، وهو، بالتالي، لا يخطط لالتزامات مالية مهمة". واعتبر أن هذا الواقع يثير تساؤلات "مشروعة" حول مدى صدق نوايا الاتحاد الأوروبي في المساهمة الفعالة في تحسين وضع دول الضفة الجنوبية للمتوسط.

وحددت المفوضية الأوروبية ستة مشاريع لإطلاقها رمزيا في القمة، وهي شق طرق سريعة بحرية، وإزالة التلوث من المتوسط، والحماية المدنية، وخطة شمسية للمتوسط، والجامعة الأورومتوسطية، ووكالة لتنمية المؤسسات والمقاولات الصغيرة والمتوسطة




تابعونا على فيسبوك