أوباما وماكين يشتركان في خاصية استعمال اليد اليسرى

رئيس آخر أعسر للولايات المتحدة

السبت 12 يوليوز 2008 - 19:14

تشكل حالة استخدام اليد اليسرى لدى الرؤساء الأميركيين، على امتداد العقود الأخيرة، ما يشبه ظاهرة، أثارت اهتمام وسائل الإعلام. وسيكون رئيس الولايات المتحدة المقبل.

سواء فاز الديموقراطي باراك أوباما، أو الجمهوري جون ماكين، في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أعسر، أي يستخدم اليد اليسرى، على غرار الكثير من أسياد البيت الأبيض، من رونالد ريغن إلى بيل كلينتون، وهي خصوصية تثير حيرة وسائل الإعلام الأميركية.
فمنذ عام 1974، عرفت الولايات المتحدة أربعة رؤساء عسر، هم جيرالد فورد، ورونالد ريغن، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، كما ما ذكرت صحيفة "نيويورك صن" الأميركية أخيرا.

وحتى بين نواب الرئيس، أو بين المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في الوصول، تبقى نسبة العسر عالية، مع آل غور، وروبرت دول، وجون إدواردز، وروس بيروت.

عموما، تتراوح نسبة العسر في المجتمع الأميركي بين حوالي 10 و12 في المائة، ما يجعل العدد الكبير للشخصيات السياسية العسر في العقود الأخيرة محيرا أكثر.

واضطرت فئات من العسر في الولايات المتحدة إلى تشكيل نقابات وتجمعات خاصة بهم، لأنهم مقصيون من بعض الأعمال والمهن، التي تستعمل فيها آلات مصممة من أجل مستعملي اليد اليمنى.

22 عاما من سلطة العسر

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن "الرئاسة كانت بين يدي أشخاص عسر على مدى 22 عاما في السنوات الـ34 الأخيرة".

والعسر، الذين يستخدمون النصف الأيمن من دماغهم أكثر، قادرون، أكثر من الذين يستخدمون النصف الأيسر، على "وضع تصور أشمل للمشكلة"، وإنجاز مهام عدة في الوقت ذاته، وإظهار حس إبداعي، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الأميركية.
وقالت الصحف إن عددا كبيرا من علماء الرياضيات، والفنانين، والمهندسين المعمارين، هم عسر، وذكرت منهم الرسامين ميكيل أنجلو، وليوناردو دا فينتشي، من عصر النهضة الأوروبية، وعالم الفيزياء ألبير إينشتاين، والممثلة مارلين مونرو.

وبالنسبة للشخصيات التي تنتمي إلى أجيال أقدم، فإن الضغوط التي تعرضت لها لكي تكون مثل الآخرين في مجتمع يسيطر عليه اليمن، منحتها المزيد من المثابرة، التي تعتبر مفتاح النجاح في السياسة، على ما تؤكد "واشنطن بوست".

وتشدد الصحيفة على أن الأعسر المولود قبل عام 1950، مثل جون ماكين، كان يصعب عليه البقاء أعسر بسبب الضغوط التي يمارسها المعلمون في المدرسة. وفي عام 1900، كانت نسبة الذين يتجرأون على القول إنهم عسر3 في المائة في المجتمع الأميركي، وفق دراسة لمؤسسة"ناشيونال جيوغرافيك".

وحتى في العصر الحاضر، لا يكون مرحبا بالأعسر على الدوام، في حين أن استخدام اليد اليسرى طالما كان مربوطا عبر التاريخ بالشر والرعونة.

ففي عام 1988، عبرت افتتاحية في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن القلق من ترشح جورج بوش الأب إلى الرئاسة، وكتبت "هل نريد رئيسا أعسر؟". وفي وقت لاحق، عندما خضع بوش الأب لعلاج بسبب خلل في الغدة الدرقية، أشار معلقون إلى أن العسر "ميالون أكثر للإصابة بأمراض مرتبطة بالغدة الدرقية".

ورأت صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" أن هذه السنة، بعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل، "يجب تغيير المقصات وفتاحات العلب في البيت الأبيض".

من جهتها، لخصت صحيفة "واشنطن بوست" الوضع بقولها "من الناحية العلمية، يحتاج البلد إلى زعيم يعمل بكلتي يديه".




تابعونا على فيسبوك