اتفق قادة دول مجموعة الثماني، على ضرورة معالجة ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية وكذلك ارتفاع التضخم كما ورد في البيان الختامي لقمتهم في توياكو (اليابان).
ودعت دول مجموعة الثماني (المانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ايطاليا، اليابان وروسيا) أيضا إلى إحلال توازن بين إنتاج واستهلاك النفط في محاولة لخفض الأسعار التي تسجل مستويات قياسية في الأسواق العالمية.
وجاء في البيان الختامي للقمة "خلال محادثاتنا حول الاقتصاد العالمي، ومع الإشارة إلى تباطؤ النمو، بقينا ايجابيين حول آفاقه. لكننا نقر بضرورة معالجة المسائل المتعلقة خصوصا بارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية وضغوط التضخم العالمي واستقرار الأسواق المالية ومحاربة الحمائية".
وأضاف "ردا على الارتفاع الحاد في أسعار النفط اتفقنا على تحسين التوازن بين العرض والطلب عبر جهود وحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة لتحسين الشفافية".
وبخصوص موضوع المناخ ذكرت الدول الثماني بالتزامها الذي أعلنته أول أمس الثلاثاء، بخفض الانبعاثات الملوثة بمعدل 50 في المائة بحلول العام 2050 مؤكدة في الوقت نفسه أن هذا الهدف لا يمكن بلوغه إلا عبر مبادرات عالمية.
وأوضح البيان نقلا عن القادة "نقر بان ما ستقوم به أبرز الاقتصادات المتطورة سيكون مختلفا عما تقوم به الاقتصادات النامية".
وبخصوص إفريقيا، أشار البيان إلى أن مجموعة الثماني "جددت التزاماتها المتعلقة بالمساعدة الرسمية للتنمية التي قطعت في غلين ايغلز" خلال قمة عام 2005 حين تعهدت بمضاعفة مساعدتها لإفريقيا لكي تصل إلى 50 مليار دولار سنويا بحلول العام 2010. ولم يدرج هذا الرقم في البيان الذي قدم على أنه "بيان صادر عن الرئاسة" اليابانية لكن تم التذكير به في البيان المتعلق بإفريقيا الذي نشر أول أمس الثلاثاء، بعد لقاء قادة مجموعة الثماني وسبعة قادة أفارقة.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية التي زادت بأكثر من 80 في المائة منذ العام 2005 بحسب البنك الدولي، عبرت مجموعة الثماني "عن قلقها الشديد حول عواقبها" و"جددت التزامها اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لمعالجة هذه الأزمة البنيوية التي لها أسباب وعواقب متعددة".
لكن الدول الثماني الأغنى في العالم لم تتعهد بدفع أموال إضافية مذكرة بأنها سبق أن رصدت مبلغ 10 ملايير دولار منذ يناير 2008. ودعت "المانحين الآخرين إلى المشاركة (معها) بالتزامات جديدة".
وأكد البيان "لقد أكدنا خصوصا على أهمية وقف تراجع المساعدة والاستثمار في القطاع الزراعي، وتعهدنا بزيادة دعمنا إلى حد كبير لمبادرات الدول النامية في هذا المجال بما يشمل مضاعفة إنتاج الأغذية الأساسية في بعض الدول الإفريقية في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة".
وحول الطاقة النظيفة أعلنت مجموعة الثماني أنها ستعمل على ضمان "توافق سياسات الإنتاج واستخدام الطاقة النظيفة مع الأمن الغذائي".
وعلى صعيد السياسة الدولية عبرت مجموعة الثماني عن "قلقها الشديد" إزاء رفض إيران الالتزام بعدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن حول وقف برنامجها النووي لكنها أكدت مجددا أنها ترغب في حل دبلوماسي للازمة.
وجاء في البيان "نحث إيران على التصرف بطريقة مسؤولة وبناءة أكثر في المنطقة ولا سيما في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط والاستقرار في العراق وأفغانستان".
كما دعت قمة مجموعة الثماني إسرائيل والفلسطينيين إلى عدم القيام بشيء "من شأنه نسف المفاوضات" الهادفة للتوصل إلى اتفاق سلام بينهما "بحلول نهاية السنة".
وقالت مجموعة الثماني في بيانها "ندعو كل الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه نسف المفاوضات وإلى تطبيق التزاماتهم بموجب خارطة الطريق بهدف التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية 2008".
ودعا البيان خصوصا إلى "تجميد كل أنشطة الاستيطان ووقف كل أعمال العنف والإرهاب والتحريض" على العنف.
كذلك أعربت مجموعة الثماني عن "قلقها العميق من تدهور الأمن والوضع الإنساني ووضع حقوق الإنسان في السودان".
وبشان منطقة دارفور بالذات (غرب السودان) دعت مجموعة الثماني في بيانها الختامي "كل الأطراف إلى الإسهام مجددا بعملية السلام".
وطلبت من السودان وتشاد التي لها حدود مع دارفور إلى "احترام اتفاقات السلام".
اليابان: ( رويترز) - قال رئيس الوزراء الياباني، ياسو فوكودا، في نهاية قمة مجموعة الدول لصناعية الكبرى الثماني إن المجموعة مازالت ملتزمة بتقديم المساعدة للفلسطينيين والمساعدة في تعزيز مؤسساتهم. وقال فوكودا في بيان بشأن الاجتماع، إن مجموعة الثماني عبرت مجددا عن تأييدها الكامل للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي تحاول التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام، ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يقوض المفاوضات.