مجموعة الثمانية

قرارات حول التغيرات المناخية والغذاء والنفط

الأربعاء 09 يوليوز 2008 - 11:05

قالت الدول الصناعية الثماني الكبرى، أمس الثلاثاء، إنها ستعمل من أجل تحقيق هدف بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى النصف بحلول عام 2050.

مع دول أخرى مشاركة في محادثات تحت رعاية الأمم المتحدة، فيما يمثل التفافا حول خلافاتها العميقة بشأن كيفية تحديد أهداف لمحاربة التغيرات المناخية.

وفي إعلان صدر خلال قمة في شمال اليابان اتفقت الدول الأعضاء بمجموعة الثماني على أنها بحاجة إلى وضع أهداف تنفذ على المدى المتوسط لتحقيق "رؤية مشتركة" بالنسبة لعام 2050 ولكنها لم تحدد نسبة معينة.

وأشادت المفوضية الأوروبية بالإعلان قائلة إنه سيبقي المفاوضات في مسارها من أجل التوصل لاتفاق عالمي عام 2009 .

وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية "هذه إشارة قوية لسكان العالم أجمع" مضيفا أن معيار النجاح بالنسبة للاتحاد الأوروبي تحقق.

لكن منتقدين من خارج مجموعة الثماني انتقدوا الاتفاق. قالت جماعة الصندوق العالمي لحماية الطبيعة (دبليو.دبليو.اف )المعنية بشؤون البيئة إن الزعماء تملصوا من مسؤولياتهم. وتابعت بعد وقت قصير من صدور ا "مجموعة الثماني مسؤولة عن 62 بالمائة من ثاني أكسيد الكربون المتراكم في الغلاف الجوي للأرض وهو ما يجعلها المتهم الرئيسي في التغيرات المناخية والجزء الأكبر من المشكلة.

"يرى الصندوق العالمي لحماية الطبيعة (دبليو.دبليو.اف) أن من المؤسف أنها (مجموعة الثماني) ما زالت تتملص من مسؤولياتها التاريخية." وكانت مجموعة الثماني التي تضم اليابان وبريطانيا وكندا وألمانيا وفرنسا وايطاليا وروسيا والولايات المتحدة اتفقت العام الماضي على "دراسة بجدية" تحديد هدف بخفض الانبعاثات إلى النصف بمنتصف القرن.
وفي بيان آخر صدر في اليوم الثاني من القمة أبدى الزعماء قلقهم البالغ تجاه الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء والنفط التي قالوا إنها تمثل مخاطر بالنسبة للاقتصاد العالمي الذي يواجه بالفعل ضغوطا شديدة في قطاع المال.

وقالت مجموعة الثماني في بيان "في بعض الاقتصادات الناشئة التي تشهد فوائض كبيرة ومتنامية في موازين المعاملات الجارية من الضروري أن تتحرك أسعار الصرف الفعلية فيها حتى تحدث تعديلات ضرورية." واتفق الزعماء أيضا على جمع كبار منتجي النفط ومستهلكيه في منتدى عالمي جديد لبحث الطاقة. وذكر دبلوماسي أنه سيكون أيضا مجالا لمناقشة الإنتاج والأسعار.

وتلقي أسعار الغذاء والنفط التي سجلت معدلا قياسيا ببلوغها 85 ر145 دولار للبرميل الأسبوع الماضي بثقلها على الفقراء في العالم.

وأوضحت دراسة للبنك الدولي صدرت الأسبوع الماضي أن ما يصل إلى 105 ملايين شخص سيصبحون تحت مستوى خط الفقر من جراء القفزة في أسعار الغذاء وبينهم 30 مليونا في افريقيا.

وللمساعدة في تهدئة الضربة قال مسؤولون إن مجموعة الثماني ستكشف عن سلسلة من الإجراءات لمساعدة إفريقيا خاصة مزارعيها وستؤكد التزامها بمضاعفة المساعدات إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2010 مع تخصيص نصف المبلغ إلى أفقر قارات العالم.
وأصبحت قمة مجموعة الثماني نقطة جذب للمحتجين رغم أن اليابان قمعت أي مظاهرات وساعد في ذلك الموقع النائي لانعقاد القمة إلا أن بضع آلاف من المتظاهرين تمكنوا من تنظيم احتجاجات صغيرة على بعد كيلومترات.

وقامت مجموعة من المتظاهرين بمسيرة على أصوات الموسيقى وقرع الطبول اليوم الثلاثاء وهم يحملون لافتات كتب عليها "اقضوا على قمة مجموعة الثماني" و"أفرجوا عن سجناء مجموعة الثماني السياسيين".

وقال الطالب تومويوكي سوكا البالغ من العمر25 عاما "الدول الأعضاء في مجموعة الثماني لا تملك حق تحديد سياسات العالم.. هذه ليست ديمقراطية.. إنها تتحدث عن الفقر ونقص الغذاء ولكنها تناقش ببساطة الأعمال." وتختتم القمة اليوم الأربعاء، بعقد اجتماع للاقتصادات الكبرى يضم مجموعة الثماني وثمانية من الدول الأخرى الكبرى المسببة للانبعاثات بما في ذلك الهند والصين واستراليا.




تابعونا على فيسبوك