قال الوزير الخارجية السوري وليد المعلم، في باريس أول أمس، إن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية تهدف لإعداد أرضية مشتركة لنقل سوريا إلى المفاوضات المباشرة.
مشيرا إلى أن المفاوضات المباشرة تحتاج إلى ضمانات أميركية ودور أوروبي قد يكون ممثلاً في فرنسا كما لابد من دور لروسيا وللأمم المتحدة أيضاً.
وأجرى المعلم الجمعة جولة مباحثات مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط ولاسيما في لبنان وفلسطين والعراق، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتطرق الحديث إلى التحضيرات الجارية لعقد قمة الاتحاد من أجل المتوسط المزمع عقدها بباريس في 13 من الشهر الجاري، كما جرى بحث العلاقات السورية الأوروبية وأهمية الدور الفرنسي في دفعها قدما باعتبار أن فرنسا تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.
ونقلت "سانا" لقاء المعلم الجمعة بمجموعة من المفكرين والباحثين والصحفيين العرب والفرنسيين والأوروبيين، تحدث خلاله عن محددات السياسة السورية تجاه قضايا المنطقة والمتغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد الوزير المعلم أنه لابد من وضع قاعدة لعناصر اتفاق السلام ولابد من التأكد من وجود إرادة لصنع السلام والتأكد أيضاً من سلامة الوضع الإسرائيلي حيث تسود الخلافات الداخلية لافتا إلى أن سوريا حصلت من رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان على ضمانات بأن إسرائيل مستعدة لإعادة الجولان، مشددا على أن سوريا تعتبر عودة كامل الجولان مسألة غير قابلة للمساومة، وفق الوكالة.
وأعرب عن ترحيب دمشق بالهدنة بين حماس وإسرائيل والأمل بالتزام الجانبين بها وأشار إلى معاناة الفلسطينيين في غزة في ظل العقوبات والوضع غير الإنساني المفروض على الفلسطينيين، مؤكدا أن سوريا تبذل جهودا من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية واستعادة العمل الفلسطيني المشترك وإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وفي جواب عن سؤال حول التأخر بتشكيلة الحكومة اللبنانية قال الوزير المعلم: لست لبنانياً لأحدد موعدا لقيام هذه الحكومة ولكنني كسوري وكجار للبلد الشقيق لبنان أرجو أن يتوصل اللبنانيون إلى اتفاق سريع لتشكيل الحكومة اليوم قبل غد.
ورداً على سؤال حول وجود شروط لفرنسا بابتعاد سوريا عن إيران قال الوزير المعلم: إن سورية تتطلع إلى علاقات أفضل مع فرنسا وإن إيران هي الأخرى تتطلع إلى مثل هذه العلاقات مع فرنسا، مشيراً إلى أن الحوار البناء الموضوعي بين كل الأطراف يمكن أن يسوي كافة الإشكالات العالقة، طبقاً لما أوردته الوكالة.
وأوضح الوزير المعلم أن سوريا لا تقبل الاملاءات ولم تطالب بابتعاد الولايات المتحدة عن إسرائيل بالإضافة إلى أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لم يطالب سوريا بالابتعاد عن إيران.
وعلى صعيد متصل، أنهت سوريا وإسرائيل جولة ثالثة من محادثات السلام غير المباشرة في تركيا، الخميس الماضي، وفق بيان لوزارة الخارجية التركية.
وبدأت الجولة الثلاثاء، وفق البيان الذي بثته الخارجية التركية، التي تقوم بدور الراعي، في الوقت الذي بدأت فيه العملية برمتها في أواسط يونيو.
وأوضح البيان أنّ المحادثات جرت في جوّ "بناء وإيجابي، إذ جدّد الطرفان رغبتهما المشتركة في مواصلة المحادثات، واتفقا على الاجتماع دوريا."
وجرت الجولة الثالثة في الأسبوع نفسه الذي توصلت فيه إسرائيل إلى اتفاق مع حزب الله المدعوم من سوريا، والذي يتخذ من لبنان مقرا له، ويقضي بتبادل سجناء.