حافلة الفشـل تجوب أميركا لعرض إرث جورج بوش

الأحد 06 يوليوز 2008 - 10:01

بدأت هذا الأسبوع "حافلة إعلامية" جولة في سائر أنحاء الولايات المتحدة، مهمتها إطلاع الأميركيين على "إرث" الرئيس جورج بوش، الذي يغادر البيت الأبيض في الخريف المقبل.

وتهدف الحافلة، بشعار "إرث بوش"، التي ستجوب نحو 80 ألف كيلومتر، من واشنطن، لتصل إلى دالاس في 15 أكتوبر، إلى تذكير الناخبين بأن بوش والجمهوريين، "خلفوا أزمة في الاقتصاد، وشنوا حربا لا تنتهي في العراق، وعبثوا بالرعاية الصحية، وتسببوا في ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستوى قياسي".

تنظم هذه الجولة مجموعة "أميركيون موحدون من أجل التغيير"، التي تمولها اتحادات عمالية برزت في 2005، حين أطلقت حملة للاحتجاج على نية بوش، آنذاك، خوصصة الضمان الاجتماعي. وهي تهدف حاليا إلى تذكير الناخب الأميركي بالأسباب التي دفعته إلى فقدان الثقة ببوش، ولربط برنامجه "بالمشروع المحافظ وأتباعه".

وقال مؤسس المشروع، براد وودهاوس، إن الحافلة "متحف مخصص لفشل إرث بوش، في كل زاوية منه هناك معلومات وصور عن سياساته في العراق، وحربه على الإرهاب، مضيفا قوله "تمكن المحافظون في السنوات الثماني الأخيرة من تحقيق كل ما يريدون في جدول أعمالهم المحلي وفي السياسة الخارجية"، واصفا التجربة بأنها "اختبار المحافظين في الحكم".

وكشف وودهاوس أنه سينضم إلى قسم الإعلام في الحزب الديموقراطي، بناء على طلب حملة مرشح الحزب، باراك أوباما، استعدادا للمواجهة مع مرشح الجمهوريين، جون ماكين، في انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل. وقال إن الاستراتيجية الإعلامية ستركز على إبراز التناقض في مواقف ماكين المعلنة، واستمراره في اتباع سياسة بوش.
تيار المسيحية المتصهينة .

من جهة أخرى، كشف الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، مايكل بالتيه، والمقيم في دبي، عن محور أميركي جديد يجري تداوله في الأوساط السياسية تحت اسم تيار "المتفائلين".

وفي تفسيره لماهية هذا المحور الأميركي الجديد، قال بالتيه إنه من الضروري استيعاب كافة الدول والتيارات من شتى المشارب الدينية والفكرية لكي لا يكون حكرا على فكر أو دين دون الآخر، وإن هذا المحور سيكون الوعاء الذي يحتوي جميع تلك الدول والتيارات.
ولم يكن كلام بالتيه، الذي جاء خلال جلسة حوارية عقدت في العاصمة الأردنية، عمان، الأسبوع الماضي، شارك فيها عدد من الأمناء العامين لأحزاب أردنية وسياسيون، وبحضور المستشار الإعلامي في السفارة الأميركية، فيليب فرايني، تغريدا خارج السرب الاستراتيجي الأميركي وتصورات الإدارة الأميركية، ومزجها بين الديني والسياسي لخلق استراتيجية شاملة، تتخذ من الصراع الديني نمطا فكريا واستراتيجيا لها.

فهذه المزاوجة بين الديني والسياسي خلقت رؤى سياسية تقوم على دعوى تبشيرية، تنطلق من معتقدات دينية وإيديولوجية، تؤمن بـ"الرسالة" الملقاة على عاتقها بعد اكتشاف "أرض الميعاد" الجديدة، فلسطين التاريخية، التي وهبها الله لهم لإقامة دولة الرب الكبرى، التي تضم اليهود" فقط، حسب تلك الرؤية الدينية.

كما أن المزاوجة لم تكن وليدة عهد بوش الابن الذي كان من أشد المتحمسين لها عقائديا وفكريا، بل إنها حصيلة تاريخ شامل من هذا الفكر المتصهين، فالجد الأكبر لبوش كان مشبعا بهذه المزاوجة، التي تجلت من خلال سلسلة من الكتب، وضع فيها أشنع ما يمكن أن يكتب عن الإسلام والصراعات الحضارية، وصولا لإقامة دولة الرب، وله كتاب عن حياة النبي محمد، نشر عام 1831، ضمنه حقدا وكراهية ضد الإسلام. كما يعد كتاب "وادي الرؤى، إحياء رميم إسرائيل"، لبوش الجد، من أبرز الكتب في إطار المسيحية المتصهينة، الداعية إلى العمل لتجميع يهود العالم في فلسطين، وتدمير إمبراطورية "سارزان"، الاسم الذي كان يطلقه الصليبيون وأوروبيو القرون الوسطى على العرب والمسلمين.




تابعونا على فيسبوك