فرنسا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي بطموحات متضائلة

الأربعاء 02 يوليوز 2008 - 10:14

تولت فرنسا، أمس الثلاثاء، رئاسة الاتحاد الأوروبي لستة أشهر في جو من التشكك نظرا للأزمة المفتوحة التي نجمت عن رفض الناخبين الإيرلنديين لمعاهدة لشبونة.

وتسلمت باريس الرئاسة من سلوفينيا وستسلمها للجمهورية التشيكية. وبهذه المناسبة أضيء برج إيفل بمصابيح زرقاء وزين بالنجوم 12 التي يحملها العلم الأوروبي.

وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقابلة تلفزيونية مساء السبت الماضي ضرورة "تغيير طريقتنا لصنع أوروبا بعمق", موضحا أن الطريقة المتبعة حاليا "تثير قلق" الأوروبيين. وقال ساركوزي إن "الأمور ليست على ما يرام. أوروبا قلقة والأسوأ من ذلك إنني أجد مواطنينا يتساءلون تدريجيا ما إذا كان المجال الوطني أكثر قدرة على حمايتهم من المجال الأوروبي".

من جهة أخرى, أكد الرئيس الفرنسي في المقابلة "نتوقع من أوروبا أن تحمي الأوروبيين من المخاطر التي تطرحها العولمة". وأضاف "علينا أن نفكر في كيفية جعل أوروبا وسيلة لحماية الأوروبيين في حياتهم اليومية". واعترف الرئيس الفرنسي بان رفض الايرلنديين لمعاهدة لشبونة "يعقد مهمتنا". وقال إن "الأولوية هي تجنيب الايرلنديين المشكلة" وان تقوم الدول الأخرى "بمواصلة المصادقة" على المعاهدة. وتابع "يجب ألا نضغط عليهم ولكن في الوقت نفسه ليس لدينا وقت طويل" قبل الانتخابات الأوروبية التي يفترض أن تجرى في يونيو2009 لتسوية الأزمة المؤسساتية. وحددت فرنسا أربع أولويات لرئاستها للاتحاد هي تبني سلسلة من الإجراءات في مجال المناخ والطاقة والتوصل إلى ميثاق أوروبي للهجرة وإحياء أوروبا الدفاع والزراعة. وتأمل فرنسا في أن يعزز التقدم في هذه الملفات, ثقة المواطنين في أوروبا. وستهيمن على اليوم الأول من الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء, زيارات المفوضين الأوروبيين ورئيسهم جوزيه مانويل باروسو الذين سيتناولون الغذاء مع رئيس الوزراء فرنسوا فيون والعشاء مع الرئيس نيكولا ساركوزي. وسيتوجه ساركوزي في العاشر من يوليوز، إلى ستراسبورغ لعرض آرائه أمام البرلمان الأوروبي قبل أن يزور دبلن في اليوم التالي ليبحث في الخطوات التالية للاستفتاء.

أما المحطة المهمة التالية فستكون القمة المخصصة لإطلاق مشروع الاتحاد من اجل المتوسط في13 يوليوز التي دعي إليها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي والدول الواقعة جنوب المتوسط.

كما أعلن ساركوزي أنه يريد استغلال رئاسة الاتحاد الأوروبي لتعزيز دفاع أوروبا وهو الطموح الذي يتوقف إلى حد بعيد على بريطانيا التي تمثل الثقل العسكري الآخر للاتحاد.

ويقول دبلوماسيون إن الجانبين متفقان على جمع المعدات مثل طائرات الهليكوبتر والسفن لكن لندن قاومت استحداث مقر عسكري أوروبي جديد فضلا عن مسائل تقنية أخرى تتعلق بقيادة العمليات والتحكم والتي لم تحسم بعد. ومن المقرر أيضا أن تقود باريس تحديث السياسة الزراعية المشتركة وتضع الدعائم للإصلاح المستقبلي لكن المحادثات لم تحرز تقدما يذكر حتى الآن.

وسيكون تحقيق التناغم بين اللوائح الخاصة بالهجرة وحق اللجوء في اتفاقية واحدة مهمة قابلة للتنفيذ بشكل أسهل إذ أن الجزء الأكبر منها ينطوي على تجميع المبادرات التي يجري إعدادها بالفعل وتحظى بدعم واسع النطاق.

كوشنير يضيء برج إيفل بألوان الاتحاد الأوروبي

باريس: (ا ف ب) - أضاء وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عند الساعة الحادية عشرة مساء , من أول أمس الاثنين، برج إيفل باللون الأزرق قبيل تولي فرنسا في الأول من يوليو الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي المتمثل ب12 نجمة مذهبة في العلم الأوروبي.
وسلم وزير خارجية سلوفينيا ديميتري روبيل رمزيا رئاسة الاتحاد لمدة ستة أشهر لبرنار كوشنير. وبدأت النجمات 12 باللمعان على برج إيفيل الذي سيرتدي حلة زرقاء كل ليلة لمدة شهرين. وشارك في الاحتفال رئيس بلدية باريس بيرتران ديلانويه.




تابعونا على فيسبوك