فرنسا تتوقع هجوما إرهابيا من قاعدة المغرب الإسلامي

الخميس 26 يونيو 2008 - 09:45

اعتبر مسؤول فرنسي أن تنظيم القاعدة في المغرب العربي يشكل هاجسا كبيرا لباريس، بينما استقال مسؤول في الأمم المتحدة من منصبه على خلفية اعتداء كان هذا لتنظيم نفذه في الجزائر، في ديسمبر الماضي.

وأكد جان-كلود ماليه، رئيس لجنة الكتاب الأبيض حول الشؤون الدفاعية، أن تنظيم القاعدة في المغرب العربي يشكل هاجسا كبيرا لفرنسا، مرددا صدى الهواجس التي أعربت عنها واشنطن في الفترة الأخيرة حيال هذا "التهديد المتزايد".

وقال ماليه، الذي زار واشنطن، أول أمس الثلاثاء، ليقدم إلى المسؤولين الأميركيين الكتاب الأبيض، الذي يحدد الأولويات الاستراتيجية لفرنسا للسنوات الخمس عشرة المقبلة، "لم تعد القاعدة تستهدف إلا فرنسا، وربما أيضا إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا". وأكد لعدد من الصحافيين "نحن فعلا مستهدفون. الإرهاب، الذي يستوحي الجهاد، يحتل المرتبة الأولى في لائحة التهديدات التي تلقي بثقلها على الأمن القومي الفرنسي".

وأعلن تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي"، أخيرا، مسؤوليته عن اعتداء أودى بحياة مواطن فرنسي، في 8 يونيو، بالجزائر.

وجاء في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب، الذي صدر في أواخر أبريل، أن عام 2007 تميز "بالتهديد المتزايد لشمال إفريقيا من قبل الجماعة السلفية للدعوة والقتال، التي انضمت، في سبتمبر 2006، إلى تنظيم القاعدة، وأطلقت على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي".

وأوضح ماليه أن التهديدات الإرهابية من هذا النوع تبرر التشديد على الاستخبارات في الأولويات الفرنسية الجديدة. وقال "نريد الاستثمار في مجال الاستخبارات إذا أردنا ألا نخسر معركة القرن الحادي والعشرين"، مضيفا أن "بلدان المغرب العربي دول صديقة، ونريد تطوير سياسات تعاون معها، وتحسين الاستقرار فيها".

600 حكم بالإعدام في الجزائر

في السياق نفسه، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الثلاثاء، أن مسؤول الأمن في المنظمة استقال من منصبه، بعدما أقر بمسؤوليته عن الثغرات التي ظهرت إثر وقوع التفجير الانتحاري الدموي لمكاتب الأمم المتحدة في الجزائر.

وفي بيان له، قال بان إن المسؤول الأمني، السير ديفيد فينيس، من بريطانيا، أبلغه أنه "مستعد لتحمل المسؤولية التامة عن أي ثغرة أمنية يمكن أن تكون حدثت في سياق الهجوم الإرهابي البشع على الأمم المتحدة في الجزائر"، في11 ديسمبر 2007. وأضاف "ونظرا لمسؤوليته، بصفته رئيسا لقسم السلامة والأمن، فقد قدم السير ديفيد استقالته طواعية"، مشيرا إلى أنه "قبل الاستقالة"، لكنه طلب من فينيس البقاء في منصبه "حتى اختيار خلف له".

وأدى تفجيران انتحاريان وقعا في الجزائر في11 ديسمبر الماضي، إلى مقتل41 شخصا، على الأقل، بينهم 18 من موظفي الأمم المتحدة، ثلاثة منهم أجانب والآخرون جزائريون.
وتبنى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" المسؤولية عن التفجير، الذي استهدف مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الجزائر، إضافة إلى مقر المجلس الدستوري.

وبلغ عدد الأحكام الغيابية بالإعدام عن مختلف المحاكم الجزائرية، التي بتت في قضايا تتعلق بالإرهاب منذ 2007، 603 أحكام.

وأفادت جريدة "الشروق اليومي" الجزائرية، أمس، أن محكمة الجنايات بولاية بومرداس (50 كلم شرق العاصمة) أصدرت، لوحدها، 200 حكم غيابي بالإعدام ضد نشطاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال، خاصة الأمراء والمتورطون في اغتيالات واعتداءات مسلحة خطيرة.

وأضاف المصدر ذاته أن محكمة الجنايات في بومرداس أصدرت في أقل من شهر من انطلاق دورتها القضائية الحالية ما يزيد عن77 حكما غيابيا بالإعدام، وحوالي حكم بالسجن المؤبد، في حق متورطين في قضايا تتعلق بالإرهاب، تضاف إليها أحكام غيابية أخرى بالإعدام، أصدرتها محاكم بولايات جيجل، وتيزي وزو، وتبسة، وإليزي.
وبخصوص القضايا المبرمجة في الدورة الجنائية الأولى لهذه السنة، أوضح المصدر أن المحاكمات ستمس611 عنصرا مسلحا، بينهم 341 في حالة فرار، وكذا عشر نساء متابعات في قضايا لها علاقة بالإرهاب.

اعتقال 80 من ممثلي النقابات المستقلة بالجزائر

اعتقلت قوات الأمن الجزائرية، الاثنين، حوالي 80 من ممثلي التنسيقية الوطنية للنقابات المستقلة في قطاع الوظيفة العمومية، حين كانوا يستعدون لتنظيم اعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة.

وأفادت الصحافة المحلية، أمس، أن العديد من ممثلي النقابات المنضوية في "التنسيقية الوطنية للنقابات المستقلة في الوظيفة العمومية"، التي تضم 12 نقابة، كانوا شرعوا في التوافد أمام مقر قصر الحكومة، وسط العاصمة، لتنظيم اعتصام احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم المهنية والمادية، لكن قوات الأمن منعت الوافدين من الوصول إلى مكان الاعتصام، واعتقلت العديد من ممثلي النقابات. وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الأمن طوقت كل الطرق والشوارع المؤدية إلى مكان الاعتصام، ونفذت حملة اعتقالات واسعة في صفوف أعضاء النقابات المستقلة، التي تمثل قطاعات الصحة، والتعليم، والإدارة العمومية، وغيرها، واقتادتهم إلى مراكز الشرطة، قبل موعد الاعتصام. وندد ممثلو النقابات المستقلة في ندوة صحفية بالتجاوزات التي ارتكبتها الحكومة.




تابعونا على فيسبوك