هل تعلو العين التركية فوق حاجب الألمان؟

الأربعاء 25 يونيو 2008 - 22:00

يبدو مدرب منتخب ألمانيا، جواكيم لوف، أكثر العارفين بخبايا المنتخب التركي، قبل لقاء المنتخبين يومه الأربعاء، ضمن نصف نهائي كأس اوروبا، بعد أن أمضى فترة في تركيا.

أشرف خلالها على ناديي فنرباخ، وأضني سبور، وهو ليس أول مدرب ألماني خاض تجربة في تركيا.

كان لوف (48 عاما) أشرف على نادي فنرباخ، أحد أكبر ثلاثة أندية في إسطنبول، إلى جانب غلطة سراي، وبشيكتاش، وهو يتوقع التزاما كاملا من الأتراك، الذين وصلوا المربع النهائي.

ورغم غياب نحو تسعة لاعبين أساسيين عن مباراة اليوم بسبب الإصابة أو الإيقاف، لا يرى لوف أن تركيا ستكون جسر عبور سهل، نحو النهائي المنتظر في فيينا، خصوصا أن أشبال المدرب فاتح تيريم، جعلوا من قلب نتائج المباريات لمصلحتهم في اللحظات الأخيرة، مهنة جديدة طالما اشتهر بها الألمان.

واعتبر لوف أن لاعبي تركيا، الذين اغتالوا أحلام سويسرا والتشيك وكرواتيا، في طريقهم إلى نصف النهائي "سيقدمون كل طاقتهم لتعويض غياب اللاعبين المصابين".

ورغم مسيرته الفاشلة في تركيا مع ناديي فنرباخ (1999 )، وأضني سبور (2001 )، إذ أقيل بسرعة، يقول لوف "استفدت كثيرا من الخبرة التي نلتها في تركيا مع فنرباخ، رغم أنني كنت في موسمي الثالث كمدرب، المشجعون الأتراك مهووسون باللعبة، ويتفانون إلى أقصى حد في تشجيع أنديتهم".

ويتابع لوف "الضيافة التركية رائعة، إنهم شعب يرشح بالمحبة، وحتى الفقراء منهم كانوا يدعونني إلى العشاء أنا وعائلتي بعد مشاهدتي على التلفزيون".

وفي ظل التوقعات التي تشير إلى حضور كثيف للمشجعين الأتراك، الذين سيشاهدون مباراة اليوم على شاشة عملاقة في ساحة "براندنبورغ" الشهيرة في العاصمة الألمانية برلين، يأمل لوف أن تنتهي المباراة بسلام "أتمنى ألا تقع إشكالات في المباراة، وألا يقوم المشجعون باستفزاز بعضهم البعض".

لم يكن لوف أول المدربين المنتقلين من غرب القارة إلى شرقها، على أطراف القارة الأسيوية، إذ سبقه مدربون كثيرون، بعضهم من الفئة الأولى، وآخرون لم يصلوا إلى مصاف العالمية.

ويعتبر يوب درفال، الذي قاد الـ"مانشافت" الألمانية إلى لقب كأس الأمم الأوروبية 1980، أبرز الذين هبطوا في مدينة اسطنبول، نقطة الثقل الكروية في البلاد. فمكث أربع سنوات بين 1984 و1988، ليزرع الهوية الدفاعية الألمانية في فريق غلطة سراي، ويقوده لإحراز لقبين في الدوري، ومسابقة الكأس مرة واحدة.

دفع نجاح درفال أكثر من عشرين مدربا إلى القدوم لتركيا، بينهم كريستوف داوم، الذي أشرف على بشيكتاش (1994 -1996، و2002 )، وفنرباخ (2003 -2006 )، ليخرج وبجعبته ثلاثة ألقاب في الدوري، وواحد في الكأس.

وستتمثل الفلسفة الألمانية الموسم المقبل في تركيا، بالمدرب مايكل سكيبي، المساعد السابق لمدرب المنتخب رودي فولر، الذي سيشرف على غلطة سراي، بعد أن أقاله نادي باير ليفركوزن الألماني من منصبه في مايو الماضي.

يعرف لوف أن العلاقة بين ألمانيا وتركيا تاريخية، سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي، فالعمال الأتراك هم الذين ساهموا في النهضة الصناعية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ورغم تواجدهم في كل زاوية من الدولة الألمانية إلا أن لوف لن يرضى سوى بالفوز وحده حتى لا "تعلو العين التركية فوق حاجب الألمان".




تابعونا على فيسبوك