الأسود يثأرون من رواندا

عرض ضعيف أمام مدرجات شبه فارغة

الإثنين 23 يونيو 2008 - 10:49

اكتفى المنتخب المغربي بفوز صغير أمام نظيره الرواندي المتواضع، بهدفين دون رد، كان الأول من نقطة الجزاء، بواسطة العميد يوسف السفري، في حين أحرز الهدف الثاني، لاعب ليفربول الإنجليزي، نبيل الزهر.

وبهذا الفوز، تصدر المنتخب الوطني المجموعة الثامنة للتصفيات الإفريقية المزدوجة، المؤهلة لكأس العالم بجنوب إفريقيا وكأس أمم إفريقيا بأنغولا سنة 2010. ورفع أسود الأطلس رصيدهم من النقاط إلى 9 متساوين مع رواندا، صاحبة المركز الثاني بفارق النسبة الخاصة (نتيجة مبارتي الفريقين).

واعتمد المدرب جمال فتحي، خلال هذه المباراة، على النهج التكتيكي الذي خاض به المباريات السابقة، مع بعض التغييرات على صعيد التركيبة البشرية، التي فرضتها الغيابات، وجدد ثقته في الحارس نادر لمياغري، رغم الانتقادات الشديدة التي وجهت له، ومن أبرزها غيابه عن التنافسية رفقة فريقه، الوحدة الإماراتي، إذ لا يشارك سوى في مباريات دوري أبطال آسيا.

وفي خط الدفاع، استعاد فتحي جمال، المدافع الأيسر بدر القادوري، في حين شغل المتألق ميكائيل بصير، الجهة اليمنى، فيما شكل محور الدفاع من أمين الرباطي ومراد عيني. وفي وسط الميدان، اعتمد الناخب الوطني على كل من الحسين خرجة، ويوسف السفري، لاعبي ارتكاز، في حين تكفل الثلاثي أحمد أجدو، وهشام أبو شروان، ونبيل الزهر، بتنشيط الجبهة الهجومية للمنتخب، بينما شغل بن جلون مركز قلب الهجوم.
ولم ترق المباراة إلى مستوى تطلعات الجمهور المغربي، الذي عاقب لاعبيه، بعزوفه الكبير عن مدرجات المجمع الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث لم يتجاوز الحضور خمسة آلاف متفرج على أكبر تقدير.

ورغم البداية الجيدة للأسود، الذين مارسوا ضغطا كبيرا على مدافعي المنتخب الرواندي، ما جعلهم يتحكمون في مجريات اللعب طيلة عشرين دقيقة الأولى، إلا أن هدف السبق لم يأت مبكرا، وكان لابد من انتظار هدية من الروانديين للحصول على فرصة التهديف، بعد إسقاط المهاجم عبد السلام بن جلون، في مربع العمليات، ما دفع الحكم الجزائري بنوزة إلى الإعلان عن ضربة جزاء، حولها يوسف السفري إلى أول أهداف المباراة في الدقيقة الحادية عشرة.

وفي الوقت الذي كان يظن الجميع أن المنتخب المغربي في طريقه لاكتساح الروانديين بحصة كبيرة، تحولت السيطرة فجأة للزوار بتراجع لاعبي المنتخب الوطني إلى الوراء، وهي فرصة كاد أن يستغلها الروانديون في أكثر من مناسبة، لإحراز هدف التعادل، سيما عبر الثنائي أولفيي كركنزي، ولاباما بوغوتا، اللذين شكلا خطورة كبيرة على مدافعي المنتخب الوطني، قبل أن يأمر الحكم بتوجه الجميع إلى مستودعات الملابس، إيذانا بنهاية الشوط الأول.

وشهد الشوط الثاني من المباراة تحسنا في أداء لاعبي المنتخب الوطني، إضافة إلى إجراء الناخب الوطني جمال فتحي تغييرا على مستوى الهجوم، بإدخال بوشعيب لمباركي بديلا لهشام أبو شروان، الذي كان أكبر غائب خلال الشوط الأول. في حين أثبت بن جلون أحقيته بحمل القميص الوطني، بعدما كان من جديد، وراء ثاني أهداف الأسود، بعد تمريرة حاسمة لزميله نبيل الزهر، الذي لم يتوان في مراوغة الحارس، قبل تسديده الكرة داخل المرمى الفارغة، رافعا غلة الأسود إلى هدفين.

وتحكم لاعبو المنتخب الوطني في مجريات المباراة، سيما أن اللاعب الرواندي إلياس نتغاندا تلقى ورقة حمراء، بعد اعتدائه على نبيل الزهر، ليكمل الروانديون المباراة بعشرة لاعبين.

ولتعزيز التفوق المغربي خلال الشوط الثاني، عمد جمال فتحي إلى إقحام اللاعب محمد مديحي، بديلا لأحمد أجدو، لكن النتيجة لم تعرف أي تغيير، رغم المحاولات المتكررة للاعبي النخبة الوطنية، كانت أبرزها رأسية لمباركي ردها القائم، في حين تعرض اللاعب عيني لإصابة منعته من إتمام المباراة، فحل محله اللاعب عادل هرماش.

ورغم إضافة الحكم أربع دقائق، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإضافة هدف جديد للأسود. لتنتهي المباراة بفوز صغير واستهجان كبير من طرف الجمهور القليل، الذي حضر المباراة.




تابعونا على فيسبوك