حضر صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أول أمس السبت بمدينة إيفورا جنوب البرتغال، حفل زفاف الأمير شارل فليب دورليانز، دوق أنجو، بالأميرة ديانا ماريانا ألفاريسبيريرا دو ميلو، دوقة كادافال.
وجرت مراسيم الحفل التقليدية، وفق الطقوس المسيحية، بكاتدرائية إيفورا التاريخية، التي يرجع تاريخ بنائها إلى سنة 1308، والتي تختزل سبعة قرون من التراث الفني والحضاري للبرتغال، بحضور عدد كبير من الشخصيات الدولية، وأمراء ونبلاء الأسر الملكية الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والبلغارية العريقة.
وانطلق الحفل بموكب العروسين سيرا على الأقدام، من قصر "بوسادا دوس لويوش"، المحاذي للكاتدرائية، حيث كان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد إلى جانب الأمراء والأميرات وكبار المدعوين.
إثر ذلك، دعي سموه إلى حفل الغداء، الذي أقيم على شرفه إلى جانب الشخصيات الحاضرة، ومن بينها، على الخصوص، الأمير شارل فليب دورليانس وشقيقاته الأميرات، والمونسنيور كونت دو باري، ودوق براغانسا، والدوقة كلودين دو كادافال.
وفي نهاية حفل الغداء، ودع الأمير شارل فليب دورليانس دوق أنجو ودونا كلودين دوقة كادافال، والدة العروس الأميرة ديانا، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، قبل مغادرة سموه لمدينة إيفورا.
وحظي حفل زفاف الأمير شارل فليب والأميرة ديانا باهتمام إعلامي دولي كبير، اعتبارا لطابعه التقليدي الأصيل، إذ روعيت في تنظيمه طقوس أعراس الأسر الملكية الأوروبية العريقة، علاوة على إقامته بمدينة تاريخية تعد جزءا لا يتجزأ من بصمات غرب الأندلس، التي تعكس التلاقح بين الثقافتين المسيحية والإسلامية، انطلاقا من المآثر التاريخية والتراثية، التي مازالت شاهدة على ذلك.
يجدر التذكير، في هذا السياق، أن مدينة إيفورا، التي تقع على بعد 145 كيلومترا جنوب لشبونة، صنفت منذ سنة 1986، من طرف منظمة اليونسكو، تراثا إنسانيا عالميا، بالنظر لما تزخر به من معالم تاريخية وسياحية عريقة، إضافة إلى أن أحد أحيائها مازال يحمل حتى اليوم اسم "حي المغاربة".