يعود أسود الأطلس، مساء اليوم السبت مجددا إلى التصفيات الإفريقية، لخوض مباراة حاسمة أمام رواندا في إطار الجولة الرابعة ضمن مباريات المجموعة الثامنة، على أرضية المجمع الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء بداية من السابعة.
وتأمل جميع فعاليات المنتخب الوطني في تحقيق فوز عريض، يمكن الأسود من استعادة صدارة المجموعة، والابتعاد عن الحسابات الضيقة، التي قد تؤرق الجمهور المغربي، وتبعثر أوراق الأسود الأطلس في أي لحظة من مسيرة التصفيات.
وكان الناخب الوطني أضاف إلى لائحة النخبة الوطنية، ثلاثة لاعبين جدد، ويتعلق الأمر بكل من لاعب الأهلي الليبي، أحمد أجدو، ومهاجم غرونوبل الفرنسي، بوشعيب لمباركي، بالإضافة إلى لاعب المغرب التطواني، محمد مديحي، لملء الفراغ الذي فرضته الغيابات العديدة في صفوف المنتخب الوطني، بسبب الإصابات في غالب الحالات، وهو ما ينطبق على كل من مروان الشماخ، ويوسف حجي، وعبد السلام وادو، وطارق السكتيوي، ومبارك بوصوفة، وكريم الأحمدي، ونبيل درار، في حين يغيب بسبب الإيقاف، المهاجم سفيان العلودي، بعد تلقيه ورقة حمراء في المباراة الأخيرة.
وشارك في تدريبات المنتخب الوطني 22 لاعبا بالمركز الوطني في المعمورة، قبل أن ينتقل الجميع إلى الدار البيضاء أول أمس. كما أجرت العناصر الوطنية تداريب فوق أرضية مركب محمد الخامس، الذي سيستضيف المباراة للاستئناس بأرضية الملعب.
وكان الناخب الوطني المؤقت، جمال فتحي، أكد لـ "المغربية" أنه اتخذ جميع التدابير اللازمة لتهيئ العناصر الوطنية لهذه المباراة المصيرية، لأجل استعادة التوازن وتجاوز التعثر الأخير، وانتزاع الفوز، بغية تعبيد الطريق نحو الدور الثاني، والحفاظ على حظوظ التأهيل إلى نهائيات كأس العالم، مؤكدا عزم جل مكونات المنتخب الوطني، في تحقيق الفوز، وتصدر المجموعة الثامنة، معربا عن أسفه من الهزيمة الأخيرة، التي تعرض لها المنتخب الوطني برواندا، والتي عزاها للعياء الذي أصاب اللاعبين، وقال "لم نكن محظوظين في تزامن تأثير العياء على اللاعبين، مع مباراة مهمة، كنا محتاجين فيها لتحصيل النقاط الثلاث"، وأضاف "خلقنا عددا من فرص التهديف، لكننا لم نحسن استغلالها، ولو كنا سباقين للإحراز لكان للمباراة منحى آخر".
ولم يخف الناخب الوطني تأثر أسود الأطلس جراء غياب عدد من العناصر الرسمية عن الفريق، مؤكدا أن ذلك لن يثني من عزيمة اللاعبين الجاهزين، مبديا تفاؤله في تحقيق نتيجة إيجابية خلال هذه المباراة.
ولم ينس جمال الإشارة إلى صعوبة الظرف الزمني الذي تجرى به التصفيات، والذي يصادف نهاية الموسم الكروي لجل اللاعبين، وما يشكله من تأثير عليهم، ضاربا المثل بعدد من المنتخبات المرموقة على صعيد القارة الإفريقية، والتي تعاني هي الأخرى في هذه التصفيات على غرار منتخبات الكوت ديفوار، ومصر، وتونس.
وعن مستقبله بعد نهاية هذه المباراة، قبل أن يفسح المجال أمام الناخب الجديد لأسود الأطلس، الفرنسي روجيه لومير للأخذ بزمام الأمور، قال فتحي "ما يهم أكثر هو مستقبل المنتخب الوطني المطالب بأن يتصدر مجموعته في هذه التصفيات، أما الأمور الأخرى فلا ينبغي التسرع فيها، لأنني سأنتظر ما ستقرره الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالتنسيق مع المدرب الجديد، لأحسم موقفي بشأن مستقبلي المهني. ولا ننسى أنني أعمل مع منتخب من اللاعبين المحليين الذي تنتظره استحقاقات مهمة".
وسيدير مباراة المغرب مع رواندا، ثلاثي تحكيم مكون من الدولي الجزائري محمد بنوزة، بمساعدة المصري عبد النبي ناصر صادق، ودامو جوزيف جاسون من السيشل.