بوش ينتقد الديموقراطيين ويتفهم التحفظات العراقية على الاتفاقية

الخميس 26 يونيو 2008 - 09:57

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش، أمس الخميس، هجماته على الديموقراطيين الذين قال إنهم لا زالوا "يدعون إلى الانسحاب من العراق" رغم المؤشرات على النجاح الذي تحقق عقب زيادة عديد القوات الأميركية في البلد المضطرب.

وقال بوش إنه قبل زيادة عديد القوات في العراق بنحو ثلاثين ألف جندي أميركي في عام2007 , أعلن الديموقراطيون أن هذه الخطة فاشلة. وأضاف في عشاء لجمع التبرعات لمرشح الحزب الجمهوري جون ماكين وغيره من الجمهوريين الذين يتنافسون على مقاعد في الكونغرس "بعد أن غيرت زيادة عديد القوات الوضع, لا زالوا يدعون إلى الانسحاب".
وتابع "يريدون الانسحاب من العراق ويأملون ألا يحدث أي سوء. ولكن التمني ليس هو الوسيلة المثلى لخوض حرب وحماية الشعب الأميركي".

جاء ذلك في أعقاب اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأميركي جورج بوش، ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، الذي أكد فيه الجانب الأميركي، احترامه لسيادة العراق وتفهمه للتحفظات العراقية على بنود الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الأمد المنتظر توقيعها بين البلدين نهاية الشهر المقبل .

وأكد بوش احترام الولايات المتحدة لسيادة العراق وإرادة شعبه وعلى حرصه على مساعدة العراق في مواجهة التحديات التي تعترض استقراره ونهوضه معبرا عن تفهمه للمشاعر التي أثارتها الحكومة العراقية أثناء المفاوضات الجارية لإبرام الاتفاقية الإطارية الاستراتيجية والاتفاقية الأمنية .

وشرح زيباري لبوش "الاعتبارات التي تحكم رغبة العراق في إبرام هاتين الاتفاقيتين والمرحلة التي وصلت إليها المفاوضات والخيارات المتاحة للطرفين".

وكان زيباري شدد أمس أول، على أهمية إنجاز الاتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر المقبل، "كي لا يكون موضوع العراق خلافياً وشقاقياً في الانتخابات الأميركية حفاظاً على المكاسب التي تحققت"، على حد قوله.

وأكد زيباري حرص الجانب العراقي على ألاّ تكون في العراق قواعد أميركية دائمة وأشار إلى انه ليس في الاتفاقية أي بنود سرية "وخصوصاً حول وضعية القوات خلافاً للعديد من الاتفاقات السرية مع دول عربية"، وشدد على أن أراضي العراق لن تستخدم منطلقاً لعملية عسكرية ضد إيران أو سواها من دول الجوار العراقي.

وردا على سؤال قال إنه من المبكر القول ما إذا كان يعتقد بان الحكومة العراقية ستوافق على اتفاقية وضع القوات.

وقال زيباري "لقد قلنا منذ البداية إن هذه الاتفاقية ستكون اتفاقا شفافا. لن تشمل أي ملحقات سرية". وأضاف "في نهاية المطاف, حين ننهي وضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة سننقلها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها".

وأوضح "لكننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة, ليس لدينا اتفاق بعد ونحن لا نزال نجري مفاوضات". وردا على سؤال حول حصول تنازلات أميركية قال "يمكنني القول انه هناك مرونة اكبر من الجانب الأميركي للتوصل إلى اتفاق يكون مقبولا للطرفين, للعراقيين ولهم". وأشار زيباري أيضا إلى "المرونة" الأميركية في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة "وول ستريت جورنال".

وكان اتفق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، على أهمية إنجاز "المعاهدة الاستراتيجية" و"اتفاقية وضع القواعد، التي تسمح للاحتلال الأميركي بالبقاء في العراق، قبل نهاية يوليوز المقبل، وذلك بعد أيام من إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي أن المفاوضات وصلت إلى "طريق مسدود" رغم إعلانه أنها متواصلة.




تابعونا على فيسبوك