قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن 20 من مقاتلي طالبان قتلوا في غارة جوية بقيادة حلف شمال الأطلسي على مشارف مدينة قندهار الجنوبية، حيث شنت قوات من الجيش الأفغاني تدعمها وحدات عسكرية كندية.
أمس الأربعاء، عملية واسعة النطاق تهدف إلى طرد مئات من عناصر طالبان، سيطروا منذ أيام على قرى عدة جنوبي البلاد بمقاطعة "آرغندب" التابعة لولاية قندهار المضطربة.
وبالتزامن مع هذه الأنباء، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن أربعة من جنودها قتلوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية كانوا يستقلونها فجر الثلاثاء، وذلك في سياق تحركات عسكرية تنفذها الوحدات البريطانية في مدينة "لشكر غاه" الجنوبية.
وكشفت الوزارة أن أحد الجنود كان يخدم ضمن وحدة استخبارات، مضيفة أن جندياً خامساً أصيب نتيجة الانفجار إلا أنه في "حالة مستقرة."
ونعى رئيس الوزارء البريطاني، غوردون براون، الجنود القتلى، مشيداً بشجاعتهم وبـ"نبل" المهمة التي يقومون بها،" علماً أن الهجوم يأتي بعد يوم واحد من موافقته على زيادة قوات بلاده في أفغانستان.
وبالعودة إلى العملية العسكرية فإنها تهدف إلى طرد عناصر طالبان الذين أحكموا سيطرتهم على المنطقة، خاصة بعد العملية الجريئة التي نفذوها باقتحام السجن المركزي بقندهار وإطلاق سراح 400 من عناصر الحركة.
وقال الجنرال ظاهر عظيمي، الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن الوحدات التابعة لجيش بلاده تحركت باتجاه المنطقة فجراً، بينما قال مارك ليتي، الناطق باسم قوات حلف شمال الأطلسي، إن المواجهات التي جرت حتى الساعة مع المسلحين "محدودة."
ليتي قال إنه لم يلحظ وجوداً متزايداً لعناصر طالبان في المنطقة المستهدفة، مشيراً إلى أن قواته "لم تنجح في العثور على تجمعات كبيرة للمسلحين،" واصفاً التقارير التي جرى تناقلها حول مئات العناصر التي اجتاحت القرى بأنها "دعاية" أطلقتها طالبان لإخافة السكان.
وكانت طائرات تابعة للناتو ألقت منشورات تدعو السكان للحذر بسبب قرب تنفيذ القوات الدولية لعملية تهدف إلى ضرب المسلحين في المنطقة.
وتحدثت مصادر محلية مسؤولة عن تدفق ما بين 400 إلى 500 من مقاتلي طالبان، على متن شاحنات نقل صغيرة ودراجات نارية على مقاطعة "آرغندب."
وصرح عبد الولي كرزاي، الشقيق الأصغر للرئيس الإيراني حميد كرزاي، ورئيس المجلس الإقليمي، بأن أعدادا كبيرة من المليشيات دخلت المقاطعة، وأن القوات الأفغانية والناتو تستعد للتحرك صوب المنطقة.
وتتضارب التقارير بشأن عدد القرى التي بسطت الحركة المتشددة سيطرتها عليها، ويقول سكان محليون إنها تتراوح ما بين خمسة إلى 13 بلدة صغيرة، تقع شمالي قندهار، المعقل القوي السابق لطالبان، التي أطاح بها الغزو الأميركي لأفغانستان في أواخر عام 2001.
وشهد الإقليم في وقت متأخر الجمعة عملية فرار جريئة ومتقنة التنفيذ، تمكنت خلالها طالبان من تحرير السجناء، من بينهم نحو 400 من عناصر الحركة، وفق مصادر عسكرية.
وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، إن مناطق الحدود، تحديداً المتاخمة لباكستان، تظل "مشكلة حقيقية" لقوات التحالف التي تواجه طالبان والقاعدة وحلفاء التنظيم في أفغانستان.
وفي هذا السياق، تتواصل ردود الأفعال الباكستانية الناقدة لتصريحات الرئيس الأفغاني التي أشار فيها إلى حق بلاده ملاحقة المليشيات المسلحة إلى داخل الأراضي الباكستانية.
وبلغت الهجمات التي شهدتها أفغانستان ذروتها العام الماضي، وتتواصل بذات الوتيرة هذا العام، وفق إحصائية تحصلت عليها CNN من قوات التحالف الدولية.
وسجل التحالف، وحتى السادس من يونيو الجاري، 2999 عملية هجومية، مقارنة بـ 7143خلال عام 2007 في ارتفاع قياسي مقارنة بإحصائية عام 2006 الذي شهد 5174عملية.