إيران والعراق في صدارة جدول محادثات بوش وبراون

الثلاثاء 17 يونيو 2008 - 09:41

سعى الرئيس الأميركي جورج بوش، أمس الاثنين، إلى تشكيل جبهة موحدة مع جوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني في مواجهة طموحات إيران النووية وتبديد تكهنات إعلامية عن وجود خلافات بين واشنطن ولندن حول مستوى القوات في العراق.

وفي اليوم الأخير من جولته الوداعية في أوروبا، واصل الرئيس الأميركي جهوده لحشد التأييد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة على إيران إذا واصلت تحديها رغم سياسة الترهيب والترغيب "العصا والجزرة" لإقناع الجمهورية الإسلامية بتعليق تخصيب اليورانيوم.

ومن المتوقع أن يسير بوش وبراون بشكل أكثر حذرا في ما يتعلق بحرب العراق وهي حرب لا تلقى تأييدا في بلديهما ومنبع عداء عميق لبوش في بريطانيا.

وتظاهر الأف المحتجين في وسط العاصمة البريطانية لندن أول أمس الأحد، ضد الرئيس الأميركي وضد حرب العراق التي بدأت بالغزو الأميركي قبل خمس سنوات. وأصيب عدد من المتظاهرين في اشتباكات مع الشرطة البريطانية وأعلنت السلطات إنها اعتقلت 25 شخصا.

وفي حديث مع صحيفة بريطانية نشر أول أمس الأحد، حث بوش بريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في العراق على عدم سحب قواتها إلا إذا سمحت الأوضاع بذلك.

وقال بوش لصحيفة الاوبزرفر "ردنا هو انه يتعين عدم وضع جدول محدد" لسحب القوات وأعرب بوش عن تقديره لبراون لبقائه على اتصال دائم بشأن "ما يفكر فيه وما يفكر فيه جيشه."وفسرت الصحيفة البريطانية تصريحات بوش على أنها تحذير لبراون لكن البيت الأبيض نفى ذلك مؤكدا عدم وجود خلاف بين بريطانيا والولايات المتحدة حول العراق.

وقال الرئيس الأميركي لتلفزيون سكاي البريطاني أول أمس الأحد " اقتلعنا القاعدة من العراق" مدللا على أهمية العملية العسكرية التي تقودها بلاده في العراق لكنه استطرد قائلا "هذا ليس معناه انهم لا يشكلون خطورة حتى الآن أو أنهم لا يريدون العودة."

والعلاقة بين بوش وبراون أكثر رسمية من تلك التي كانت تربطه برئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي كان من أشد مؤيدي الغزو الأميركي للعراق عام 2003 .

ومع اعتراض عدد كبير من الدول الأوروبية على حرب العراق حتى الآن حرص الرئيس الأميركي على تخصيص جزء كبير من جولته التي استمرت أسبوعا على حشد المعارضة لأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية التي يشتبه الغرب أن الغرض منها هو تصنيع قنابل نووية.

وتنفي إيران ذلك وتقول إن برنامجها سلمي لتوليد الطاقة.

ورفضت طهران مجددا تعليق تخصيب اليورانيوم رغم مجموعة الحوافز التي عرضتها عليها الدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والمانيا.

وأعلن خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي انه ينتظر قريبا ردا رسميا من إيران على مجموعة الحوافز لكن علاء الدين بروجردي عضو البرلمان الإيراني البارز قال إن طهران ليست في عجلة من أمرها.

وقدم سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل تأييدهم لبوش في جهود منع إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم من امتلاك السلاح النووي.

وفرضت الأمم المتحدة ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران حتى الآن محدودة النطاق إلى حد ما، مستهدفة أفرادا وبعض الشركات وعددا من البنوك.

وساعدت عائدات النفط إيران على تحمل هذه العقوبات واستبعدت طهران إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم.




تابعونا على فيسبوك