القوى الغربية تحذر إيران من مزيد من العقوبات

الإثنين 16 يونيو 2008 - 10:09
خافير سولانا  يتوجه، أول أمس، نحو السفارة الألمانية بطهران، مكان عقد الندوة الصحافية.

حذرت القوى الغربية إيران من مزيد من العقوبات إذا رفضت عرض حوافز وواصلت نشاطها النووي الحساس لكن الجمهورية الإسلامية لم تظهر إشارة على التراجع.

واستبعدت إيران أول أمس، مرة أخرى تعليق تخصيب اليورانيوم رغم عرض القوى العالمية الست تقديم المساعدة في تطوير برنامج نووي مدني إذا أوقفت طهران أنشطة تشتبه الولايات المتحدة ودول أخرى في أنها تهدف لصنع قنابل ذرية.

وقال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، بعد محادثات في طهران إن إيران يجب أن توقف تخصيب اليورانيوم أثناء المفاوضات بشأن العرض وهو شرط مسبق رفضته الجمهورية الإسلامية مرارا.

واتفقت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا على عرض الحوافز الشهر الماضي وقدمه سولانا لوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي.

والعرض نسخة معدلة من عرض آخر رفضته إيران عام2006 .

وقال سولانا انه يتوقع ردا سريعا من طهران التي تقول إن برنامجها النووي يهدف فقط لتوليد الكهرباء كي يمكن إيران وهي رابع اكبر منتج للنفط في العالم تصدير المزيد من الخام والغاز الطبيعي.

وهون دبلوماسيون من التوقعات بحدوث انفراجة في المواجهة التي ساعدت في رفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية. وتقول الولايات المتحدة إنها تريد حلا دبلوماسيا لكنها لم تستبعد تحركا عسكريا كملاذ أخير.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن طالبا عدم نشر اسمه " اعتقد أن رفض هذه الصفقة سيؤدي إلى مزيد من العزلة لإيران وسيؤدي لمزيد من العقوبات الدولية." وقال مسؤول بريطاني كبير قبل رحلة سولانا إلى طهران "إذا رفضوا هذه المبادرة فسيكون علينا توقع فرض مزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي قبل نهاية يوليو." وفرضت الأمم المتحدة على إيران ثلاث مجموعات من العقوبات منذ أواخر عام 2006 بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه كوقود لمحطات الطاقة أو لتوفير مادة صنع قنابل.

وأمضى الرئيس الأمريكي جورج بوش كثيرا من الوقت أثناء جولة أخيرة في أوروبا قبل مغادرة منصبه على مدى الأسبوع الماضي محاولا تشكيل جبهة للضغط على إيران من اجل تعليق تخصيب اليورانيوم.

وعبرت ألمانيا وايطاليا وفرنسا عن الدعم لجهود منع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
وقال بوش "يفهم حلفاؤنا أن إيران المسلحة نوويا ستكون عامل زعزعة للاستقرار بصورة لا تصدق وهم يفهمون إنها ستكون لطمة كبيرة للسلام العالمي." ويتضمن عرض الحوافز مساعدة إيران لتطوير برنامج نووي سلمي بمفاعلات تعمل بالماء الخفيف الذي يعتبر اقل قابلية لتحويله باتجاه صنع القنابل مقارنة بالتكنولوجيا التي تستخدمها إيران حاليا. ويقدم العرض أيضا ضمانات ملزمة قانونا لتوفير الوقود النووي.

وقال سولانا "نحن نقدم عرضا نود أن يكون نقطة البداية لمفاوضات حقيقية." وأضاف أن الدول الست مستعدة للاعتراف تماما بحق إيران في امتلاك طاقة نووية للأغراض السلمية.

وساعدت الإيرادات القياسية من صادرات النفط الإيراني على تحمل عقوبات الأمم المتحدة. وتستبعد طهران منذ وقت طويل التخلي عن السعي لامتلاك صناعة تخصيب خاصة بها.

وقال المتحدث الحكومي غلام حسين الهام لدى سؤاله عن عرض الحوافز "رأي إيران واضح.. أي شرط مسبق غير مقبول." وأضاف "إذا تضمنت حزمة الحوافز نقطة تعليق الأنشطة فلن تكون محل نقاش على الإطلاق." وأشار متكي إلى أن إيران مستعدة للمشاركة في مفاوضات لكنه قال إن ردها على القوى الكبرى يتوقف على الرد من جانبهم على مجموعة مقترحات قدمتها طهران ذاتها للاتحاد الأوروبي ودول أخرى الشهر الماضي بهدف إنهاء المواجهة.

ويقول دبلوماسيون إن مقترحات إيران لم تهدىء بواعث القلق بشأن تخصيبها لليورانيوم.




تابعونا على فيسبوك