بوش يلوح بالخيار العسكري لوقف البرنامج النووي الإيراني

الخميس 12 يونيو 2008 - 09:49

قال الرئيس الأميركي جورج بوش، أمس الأربعاء، عقب محادثات مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، أن "كل الخيارات" مطروحة بشأن برنامج إيران النووي.

وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل "سنعطي الدبلوماسية فرصة للنجاح (...) كل الخيارات مطروحة على الطاولة, وخياري الأول هو حل هذه المسألة دبلوماسيا".

من جانبها قالت ميركل إن الضغوط الدبلوماسية على طهران "أثمرت عن نتائج" وان "الأبواب لا تزال مفتوحة أمام إيران, إلا انه عليه (الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد) أن يعلم أنه سيجري فرض عقوبات جديدة" على بلاده. وتقود ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين حملة للضغط على إيران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تخشى من أن تستخدمه الجمهورية الإسلامية لامتلاك قنبلة نووية.

وفرض مجلس الأمن الدولي ثلاث مجموعات من العقوبات على الجمهورية الإسلامية وطالبها بإنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم. إلا أن إيران تؤكد أن برنامجها سلمي.

ومن جهته، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الأربعاء، إن الضغوط الغربية فشلت في وقف برنامج إيران النووي ومنعه من التقدم وذلك بعد يوم واحد من تحذير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من فرض مزيد من العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية.

وعبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن تحديه قبل أيام من زيارة يتوقع أن يقوم بها خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي لطهران ليقدم مجموعة حوافز اقتصادية ومميزات أخرى تفيد إيران إذا تخلت عن الأنشطة النووية الحساسة.

ورفضت إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم مرارا التخلي عن الأنشطة النووية التي تقول إن هدفها الوحيد هو توليد الطاقة لكن الغرب يشتبه في أنها محاولة سرية لصنع قنابل.

وقال أحمدي نجاد في كلمة في مدينة شهركرد أذاعها التلفزيون الحكومي على الهواء "بعون من الله كسبت "الأمة الإيرانية" اليوم انتصارا ولا يمكن للأعداء أن يفعلوا أي شيء." وجاء في بيان مشترك بعد آخر قمة يحضرها الرئيس الأميركي جورج بوش مع الاتحاد الأوروبي المؤلف من27 دولة في سلوفينيا أن الجانبين مستعدان لاتخاذ إجراءات إضافية بالإضافة إلى مجموعات العقوبات الثلاث التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران منذ أواخر عام 2006.

وضغطت واشنطن على الاتحاد الأوروبي ليحرم بعض البنوك الإيرانية من الوصول إلى النظام المالي العالمي. وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فيرارو فالدنر إن مزيدا من الخطوات التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي ستتيح تجميد أرصدة بنوك إيرانية.

وقللت إيران التي تقول إنها حصلت على إيرادات من مبيعات النفط بلغت نحو 70 مليار دولار في العام الماضي من شأن تأثير الإجراءات العقابية الغربية على اقتصادها.

وقالت صحيفة إيرانية هذا الأسبوع إن إيران ستسحب أرصدتها من البنوك الأوروبية وتحول بعضها إلى ذهب في محاولة لإبطال مفعول العقوبات المشددة.

وقال أحمدي نجاد للحشد "لقد جربوا التهديدات العسكرية ... والضغوط السياسية لمنعكم من الطريق المستنير، لكنهم شاهدوا اليوم أن كل خططهم فشلت." وقال أحمدي نجاد الذي يهاجم عادة الغرب "اليوم الأمة الإيرانية تقف في قمة تقدمها النووي." واتفقت الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا في الشهر الماضي على تعزيز مجموعة الحوافز لاستمالة إيران للتخلي عن تخصيب اليورانيوم.

ويتوقع أن يسافر خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى إيران في مطلع الأسبوع ليقدم عرضا جديدا من الدول الرئيسية بحوافز لطهران لتعليق برنامجها لكنه قلل من احتمالات تحقيق انفراجة.




تابعونا على فيسبوك