باريس تغضب واشنطن بالسعي إلى التطبيع مع سوريا

الأربعاء 11 يونيو 2008 - 10:31

أعربت الولايات المتحدة عن تحفظها عن رغبة الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، في إعادة العلاقات مع سوريا, مشيرة إلى أنها ستناقش الأمر مع باريس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، شون ماكورماك، إن "فرنسا والولايات المتحدة تتشاطران الأهداف نفسها للسلام والاستقرار في المنطقة". وأضاف أن "بلدينا يريدان رؤية لبنان يسوده السلام والازدهار، ومتحررا من أي تدخل أجنبي".

لكن المسؤول الأميركي أضاف "سنتابع مناقشاتنا مع فرنسا حول الوسيلة الفضلى لمساعدة اللبنانيين في بلوغ هدفهم حول مستقبل أفضل", مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستطلب توضيحات من الحكومة الفرنسية.

وخلص المتحدث إلى القول إن "الولايات المتحدة قلقة جدا من تصرف الحكومة السورية، خصوصا دعمها الإرهاب، وبرنامجها النووي السري, وتسهيلها مرور مقاتلين أجانب نحو العراق، وقمع شعبها، وتدخلاتها في شؤون جيرانها، بمن فيهم لبنان".

وأعلنت الرئاسة الفرنسية، السبت الماضي، أن ساركوزي سيرسل قريبا مبعوثين إلى سوريا, هما مستشاره جان- دافيد ليفيت، والأمين العام للإليزيه، كلود غيان، للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

كما قرر ساركوزي أيضا دعوة الأسد إلى باريس في 13 يوليوز لإطلاق الاتحاد المتوسطي. وفي 30 ديسمبر الماضي, أعلن ساركوزي أن فرنسا لن تجري اتصالات مع سوريا، ما لم تثبت استعدادها لترك لبنان ينتخب رئيسا توافقيا.

من جهة أخرى، انتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في حديث نشرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية أمس، إسرائيل لتحركها من جانب واحد ضد دول مثل سوريا. وقال إن ميل الدول المتزايد إلى قصف منشآت نووية مشبوهة يهدد السلام في العالم تماما، كما يهدد تطوير أسلحة نووية السلم العالمي. وأضاف "من خلال التحرك العسكري الأحادي الجانب، تقوض الدول الاتفاقات الدولية، ووصلنا إلى نقطة تاريخية مفصلية".

وكان البرادعي يتحدث عن موقع الكبر، الذي استهدفته إسرائيل بغارة جوية في سوريا في سبتمبر. وقال أيضا"علمنا بالغارة الإسرائيلية من خلال أنباء تناقلتها محطات التلفزيون. لم يقدم لنا أي طرف معلومات أو يطلعنا على شبهاته" في هذا الخصوص.

وانتقد البرادعي كذلك إسرائيل والولايات المتحدة لعدم نقل المعلومات الاستخباراتية في وقت سابق، والتي كشفت بأن موقع الكبر منشأة نووية سرية. وقال "حصلت الوكالة الدولية على معلومات محدودة بعد فوات الأوان"، مشددا على ضرورة إظهار سوريا "شفافية تامة" في هذا الموضوع.

وترسل الوكالة فريق خبراء إلى سوريا في 22 يونيو للتحقيق في هذا الملف.




تابعونا على فيسبوك