ثأر فريق سطاد المغربي لنفسه، بتحقيقه الصعود من جديد إلى المجموعة الوطنية الثانية لكرة القدم، بعدما حسم مباراته عن الجولة الأخيرة من منافسات بطولة المجموعة الوطنية الأولى هواة، شطر الشمال.
بفوزه على ضيفه جمعية المنصورية بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وهي النتيجة التي كانت كفيلة باستعادة مكانته في القسم الثاني، مستفيدا من تعثر فريق وداد تمارة في رحلته إلى بن سليمان، عقب تلقيه هزيمة جديدة، كانت حاسمة لإيقاف مسيرته نحو الصعود.
وشهدت المباراة التي احتضنها ملعب الشهود بالرباط، أمام جمهور لا بأس به مقارنة بالجماهير التي تتابع عادة مباريات مجموعة الهواة، تفوقا كبيرا لسطاد المغربي، الذي فرض لاعبوه سيطرة مطلقة على نظرائهم من جمعية المنصورية. ورغم تأخر إحراز أول أهداف المباراة إلى حدود الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، عن طريق اللاعب بورقادي، إلا أن الشوط الثاني شهد مدا هجوميا كبيرا من طرف لاعبي سطاد، الذين باغتوا أبناء المنصورية بثاني هدف في وقت مبكر، بعد تسديدة من منتصف الملعب للاعب الغزواني، لم تترك أي حظ للحارس المنصوري، قبل أن يضيف الحارس المسكيني ثالث أهداف الرباطيين، بعدما انبرى لتنفيذ ضربة جزاء، نجح في تحويلها إلى هدف، لتتحول المباراة إلى استعراض كروي من طرف لاعبي سطاد المغربي، ما نتج عنه تلقي مرماهم هدفا مباغتا في الأنفاس الأخيرة من المباراة.
وتأجلت الأفراح بالفوز، والعودة من جديد إلى مجموعة النخبة، إلى حين إعلان نهاية مباراة حسنية بن سليمان مع ضيفه وداد تمارة، التي تأخرت بثمانية دقائق، وهو الوقت الذي احتاجته فعاليات سطاد المغربي، من لاعبين، ومسيرين، وجمهور، لإعلان أفراح الصعود، بعد تجمعهم داخل الملعب. مستعينين في ذلك بالهواتف النقالة، قبل أن تزف البشرى، وتنطلق الأفراح داخل ملعب الشهود.
ويأتي صعود سطاد المغربي إلى المجموعة الوطنية الثانية، لينقد جامعة كرة القدم من المأزق الذي وضعتها فيه المحكمة الإدارية بالرباط، التي قضت في وقت سابق، ببطلان قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، القاضي بإسقاط سطاد المغربي إلى المجموعة الوطنية هواة نهاية الموسم الماضي، لكن هذا الإنجاز لن يعفي الجامعة من أداء ضريبة أخطائها، حسب ما عبر عنه عدد من مسؤولي الفريق، عقب نهاية مباراة سطاد مع المنصورية، إذ أكدوا تشبثهم بتطبيق قرار المحكمة الإدارية، معتبرين تحقيق الصعود للقسم الثاني، أكبر دليل على الظلم الذي لحقهم الموسم الماضي، سيما أن الفريق الشريك في النزاع، (في إشارة واضحة لفريق هلال الناظور) كان أول المغادرين للمجموعة الوطنية للنخبة.
وجدير بالذكر أن قرار إسقاط سطاد لقسم الهواة، كلف الفريق خسائر مادية مهمة، بفعل عدم استفادته من المنح المالية المقدمة لأندية المجموعة الوطنية للنخبة، إضافة إلى تقليص منحة المجموعة الحضرية لمدينة الرباط.
وكان نائب رئيس فريق سطاد المغربي أكد لـ "المغربية" أن جميع الخسائر المادية، إضافة إلى الضرر المعنوي الذي تعرض له الفريق من مسؤولين، ولاعبين، وجمهور، بسبب قرار جامعة كرة القدم، ستجري المطالبة بتعويضه.