مشرف يرفض الاستقالة والحزب الحاكم يريد تقليص صلاحياته

الإثنين 09 يونيو 2008 - 10:15

رفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف, فكرة الاستقالة من منصبه ونفى أن تكون هناك "مؤامرة" تحاك ضد الحكومة الجديدة. وقال مشرف في حديث بثته محطات تلفزيونية عدة "لن أستقيل.

سأحيا وأموت هنا ليس هناك إمكانيات أخرى. لا املك منزلا خارج باكستان". ومشرف مضطر للتعامل مع ائتلاف حكومي معارض منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 18 فبراير الماضي والفوز الساحق الذي حققته أحزاب المعارضة (حزب الشعب الباكستاني بزعامة آصف علي زرداري, والرابطة الإسلامية في باكستان-نواز بزعامة نواز شريف). لكن الائتلاف الحكومي يشهد توترا بسبب المنافسة السابقة بين الحزبين وخلافاتهما حول مصير مشرف الذي يريد شريف إقصاءه.

ونفى مشرف وجود "مؤامرة" ضد الحكومة الجديدة وهي تهمة أطلقها مسؤولون في الرابطة الإسلامية-جناح نواز. وأضاف "أقوم بمهامي في إطار الدستور. ليس هناك أي تدخلات أو تآمر من جانبي. إنني أقدم الدعم على الدوام لرئيس الوزراء لينجح في إخراج البلاد من الأزمة التي تواجهها".

واعتبر أن هذه الشائعات تضر بالاقتصاد الباكستاني والاستثمارات الأجنبية في باكستان.
ومن جهته، قال الحزب الحاكم في باكستان إنه عازم على تقليص صلاحيات الرئاسة لصالح البرلمان سواء رضي الرئيس برويز مشرف أم لا.

وقال مشرف الحليف الوثيق للولايات المتحدة ،الذي يواجه عاصفة من المطالب بالاستقالة للصحفيين في أول لقاء مع وسائل الإعلام منذ أسابيع إنه ليس لديه خطط للاستقالة.
وفي الوقت نفسه تحدث مشرف بنبرة تصالحية بوجه عام قائلا إن البرلمان الذي يسيطر عليه معارضوه منذ هزيمة حلفائه في انتخابات في فبراير صاحب المنزلة الأعلى.

واستحوذ مصير مشرف على اهتمام الائتلاف الحاكم الجديد منذ الانتخابات رغم تدهور الاقتصاد بوتيرة عالية وتهديد قوي من تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وفي اجتماعه مع الصحفيين أمس الأحد قال مشرف انه سيقبل بالتعديلات الدستورية المقترحة التي يهدف حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو تمريرها بسرعة في البرلمان.

لكن في ما فسرته وسائل الإعلام على أنه تحذير من انه لن يتسامح مع تقليص سلطاته أوضح مشرف بنبرة الواثق انه لا يود أن يتراجع دوره ليكون مجرد رئيس دولة شرفي قائلا إنه لا يمكن أن يصبح "رجلا خاملا عديم الفائدة". وتجاهل حزب الشعب الباكستاني أي اعتراضات، قائلا إن البرلمان ذو سيادة وبوسعه سن أو تعديل القوانين والدستور سواء قبل مشرف أم لا. وقال فرحات الله بابار المتحدث باسم الحزب في بيان "لن تردع تحذيرات جوفاء من هذا القبيل القوى الديمقراطية عن استعادة صلاحيات البرلمان."ووصف اصف علي زرداري زوج بوتو، الذي يرأس حزبها مشرف بأنه "أثر من الماضي" ويقول إن حزب الشعب لا يعترف به كرئيس دستوري. ويريد نواز شريف وهو رئيس الوزراء الذي أطاح به مشرف في انقلاب عام 1999 والذي يتزعم حاليا ثاني اكبر حزب في البرلمان مساءلة مشرف أو محاكمته بتهمة الخيانة. وفي رده على سؤال عن رد فعله إذا حاولت الحكومة مساءلته قال مشرف "سألتزم بما يقرره البرلمان. لندع البرلمان يقرر بطريقة دستورية."ويعتقد أن مشرف يسعى للحصول على حصانة لأنه علق العمل بالدستور وفرض حالة الطوارىء لمدة ستة أسابيع في نوفمبر الماضي. وقال مستشار لزرداري إن قيادة حزب الشعب الباكستاني التي تشعر بالقلق من مواجهة من شأنها زعزعة الاستقرار في البلاد تحاول أن يكون خروجه "بطريقة كريمة".




تابعونا على فيسبوك