وول ستريت تضع مالها وراء اوباما

السبت 07 يونيو 2008 - 09:57

تضع بورصة وول ستريت أموالها وراء مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الامريكية باراك اوباما بالرغم من المخاوف من أن ادارته قد ترفع الضرائب وتتخذ خطى اكثر تشددا بشأن التجارة والتنظيم.

وهناك مؤشرات على أن وول ستريت تتوقع أن يسود الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية والانتخابات العامة ليعاقب الناخبون الحزب الجمهوري بسبب تراجع الاقتصاد وحرب العراق التي طال أمدها.

ومسألة أن اوباما بدأ يحصد نصيبا اكبر من الاموال مع احراز حملته تقدما تشير الى أن المستثمرين يريدون ببساطة دعم الحصان الرابح.

وحسم أوباما سناتور ايلينوي ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لصالحه يوم الثلاثاء عندما حصل على أصوات اكثر من2118 مندوبا وهي الاصوات التي احتاجها ليهزم منافسته هيلاري كلينتون سناتور نيويورك.

وافادت بيانات جمعها مركز سنتر فور رسبونسيف بوليتيكس وهو مركز أمريكي غير حزبي ولا يسعى لتحقيق ربح يرصد الاموال التي يجمعها كل مرشح في انتخابات الرئاسة ومدى تأثير ذلك على الانتخابات والسياسة العامة أن اوباما حصل على مساهمات قيمتها9 ر7 مليون دولار من مؤسسات السندات والاستثمارات.

وجمع منافسه مرشح الحزب الجمهوري سناتور أريزونا جون مكين ما يقل بقليل عن2 ر4 مليون دولار مما وضعه في مركز متأخر عن منافسيه السابقين من أجل الفوز بترشيح الحزب الجمهوري رودولف جولياني وميت رومني اللذين انسحبا من السباق منذ فترة طويلة.

وفي المجمل حصد الديمقراطيون57 في المئة من المساهمات من مؤسسات السندات والاستثمارات. ووفقا لبيانات المركز اذا استمر هذا النهج حتى نوفمبر فقد تكون هي المرة الاولى منذ عام1994 التي يحصلون فيها على أموال من وول ستريت اكثر من الجمهوريين في عام يشهد انتخابات رئاسية.

غير أن التحول الكبير في مسار الاموال هذا العام اذ جمع الديمقراطيون أموالا اكثر من الجمهوريين قد يشير الى طبيعة هذا السباق أكثر من اشارته الى انتماءات وول ستريت. واحتاج كل من اوباما وكلينتون الى مزيد من الاموال لتمويل معركتيهما المطولتين من أجل الفوز بترشيح حزبهما.

ومع نهاية عام2007 تصدرت كلينتون قائمة الحاصلين على الاموال من وول ستريت بمبلغ3 ر6 مليون دولار أمريكي. وحل اوباما ثالثا وراء جولياني حسبما تظهر بيانات المركز. وجاء ترتيب مكين متأخرا فاحتل المركز السادس.

والاستثمار يتعلق بالمراهنة على ما قد يحمله المستقبل والانتخابات الرئاسية ليست استثناء..

موقع اينتريد على الانترنت التي تباع وتشترى من خلاله عقود مرتبطة بأحداث العالم الحقيقي يعطي أوباما ميزة على مكين. ويساعد هذا أيضا في تفسير السبب وراء تدفق أموال وول ستريت على أوباما بالرغم من أن الكثير من مواقفه السياسية لا تحظى بشعبية تذكر بين كبار المستثمرين.

وتؤيد رابطة صناعة السندات والاسواق المالية التي تمثل اكثر من650 من مؤسسات السندات والبنوك ومديري الموجودات تنفيذ تخفيضات الضرائب التي طبقت في عهد الرئيس الحالي جورج بوش بشكل دائم. وتعهد اوباما بوقفها بعد انتهاء مدتها.

وتدعم الرابطة ايضا اقرار اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول من بينها كوريا الجنوبية وهو أمر يعارضه اوباما.

وتمثل التجارة أهمية خاصة بالنسبة لوول ستريت الان لانها القطاع الاكثر صحة في الاقتصاد الاميركي.

ومثلت الصادرات معظم النمو الاقتصادي في الربع الاخير من السنة وكل أرباح الشركات الامريكية بشكل فعلي.

وقال جوزيف لافورجنا كبير الخبراء الاقتصاديين الاميركيين في مصرف دويتشه بنك"دون التجارة الدولية سيكون الاقتصاد في وضع أسوأ كثيرا." وتجادل اوباما وكلينتون بشأن ايهما سيكون الاكثر صرامة في قضية التجارة اثناء تنافسهما من أجل الفوز بتأييد ولايات الصناعات الثقيلة مثل اوهايو وبنسلفانيا حيث ينحي الكثير من الناخبين باللائمة على العولمة في فقد الوظائف. وقال كل منها انه سيعيد التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لامريكا الشمالية (نافتا)لاضافة المزيد من الحماية للعمال.

وقال اندرو بوش خبير شؤون الصرف الاجنبي في مؤسسة(بي ام او كابيتال ماركتس)بشيكاجو ان خطاب الحملة بشأن التجارة يمكن أن يهدأ الان اذ أن الانتخابات التمهيدية قد انتهت.

وأضاف أن اعادة صياغة اتفاقية(نافتا)"ستكون كارثة... لا نستطيع العودة الى شركائنا التجاريين لنقول لهم اننا لا يعجبنا هذا الجانب او ذاك. شركاؤنا التجاريون سيكون لديهم بضعة أشياء ليقولوها بشأن ما لا يعجبهم.".




تابعونا على فيسبوك