أوباما يغازل إسرائيل ويغضب الفلسطينيين

السبت 07 يونيو 2008 - 09:33

بدأ المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، باراك أوباما، حملته للوصل إلى البيت الأبيض بإطلاق تصريحات لصالح إسرائيل، من باب الرهان على كسب أصوات اليهود الأميركيين في انتخابات الرئاسة، في نوفمبر المقبل.

وبينما قوبلت تصريحاته حول القدس بترحيب في إسرائيل، أثارت غضب الفلسطينيين، وأربكت الحكومة الأميركية.

قال أوباما، في أول خطاب بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية، إن "القدس ستبقى عاصمة إسرائيل، ويجب أن تبقى غير قابلة للتقسيم".

وأكد أوباما، الذي اتهمه خصمه الجمهوري، جون ماكين، بأنه "مرشح حماس"، التزامه بإسرائيل أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية اليهودية (إيباك)، أكبر منظمة مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. وقال "ليس هناك تهديد أكبر من إيران لإسرائيل وللسلام والاستقرار في المنطقة"، مضيفا أن "التهديد الإيراني خطير وحقيقي، وهدفي سيكون إزالة هذا التهديد". وأضاف أنه سيسعى، إذا فاز في الانتخابات الرئاسية "إلى نهج سياسة حازمة ومبدئية مع الرئيس الإيراني المناسب، في المكان والزمان اللذين أختارهما، إذا كان ذلك، وفقط إذا كان ذلك، يحقق تقدما لمصالح الولايات المتحدة".

وتشكل أصوات اليهود الأميركيين عاملا مهما في الانتخابات الأميركية، لسيطرة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة على وسائل الإعلام وعلى مراكز القرار في المؤسسات المالية والصناعية. وعادة ما يصوت اليهود الأميركيون بكثافة لمرشح الحزب الديموقراطي.
وبعد أن أكد أنه "صديق حقيقي" لإسرائيل، عبر أوباما عن ارتياحه "للعلاقات التي لا يمكن تخريبها" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مدينا الذين ينكرون محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية، أو الذين لا يعترفون بإسرائيل. وأضاف "لا مكان على طاولة المفاوضات للمنظمات الإرهابية"، مؤكدا أن "أمن إسرائيل مقدس".


ظل الرؤساء الأميركيون يؤجلون قرار للكونغرس يقضي بنقل مقر السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، سعيا للحفاظ على دور واشنطن في عملية السلام المتعثرة.
أثارت تصريحات أوباما، خصوصا المتعلقة بالقدس، غضب الفلسطينيين، وقال الرئيس محمود عباس إن "هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا. القدس هي إحدى نقاط المفاوضات، والكل يعرف تماما أن القدس الشرقية احتلت عام1967، ولن نقبل بدولة من دون القدس عاصمة لها. أعتقد أن الأمر واضح".

وأدان صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، خطاب أوباما، معتبرا أنه "يعرض للخطر فرص التوصل إلى سلام".

كما انتقدت حماس، التي سيطرت العام الماضي على قطاع غزة، خطاب أوباما، معتبرة أنه دليل على "العداء" للعرب والمسلمين، والشراكة في "العدوان" الإسرائيلي على الفلسطينيين.

ونقلت فرانس برس عن سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم حماس، قوله "نعتبر تصريحات أوباما دليلا على عداء الإدارة الأميركية للعرب والمسلمين. إنها شريك في العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، فصرح بأن خطاب أوباما "مؤثر جدا"، وقال إنه "خطاب مؤثر وكلماته حول القدس مؤثرة جدا".

من الجانب الأميركي، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية، شون ماكورماك، أن واشنطن ترى أنه يعود للطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، تسوية مسألة الوضع النهائي للقدس. وقال إن "مسألة الحدود وحق العودة وسلسلة من القضايا السياسية الحساسة والمهمة، يجب أن تسوى من قبل الطرفين".

احتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب يونيو1967، وتبنى البرلمان الإسرائيلي في 30 يوليوز 1980 "قانونا أساسيا" يعتبر القدس "عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل"، لكن الأسرة الدولية لم تعترف بإجراء الضم هذا.

ويطمح الفلسطينيون إلى جعل القدس الشرقية، التي يعيش فيها 250 ألف فلسطيني، عاصمة لدولتهم المقبلة، في إطار تسوية دائمة للنزاع .




تابعونا على فيسبوك