في سابقة من نوعها خلال الموسم الجاري، غاب أعضاء المكتب المسير لفريق الكوكب المراكشي، عن المنصة الشرفية لملعب الحارثي، خلال المباراة التي جمعت مساء أول أمس الثلاثاء.
الكوكب بضيفه المغرب التطواني، في إطار الدورة ما قبل الأخيرة من البطولة الوطنية الأولى لكرة القدم.
وعلى مدى الدقائق التسعون، ظلت المنصة الشرفية فارغة طيلة المباراة، إلا من لافتة كتب عليها " المكتب المسير للكوكب المراكشي يحترم جمهوره العريق، ويحتج على تشويش بعض المحسوبين عليه..."، وإكليل ورد وضعه أحد الأشخاص، غير أن هذا التصرف تسبب له في انتقاد لاذع من طرف فئات من الجمهور، باعتبار ذلك وفاء للمكتب المسير، وليس وفاء للنادي كما يدعي.
وإذا كان مسيرو الفريق المراكشي، عبروا عن مشاعرهم تجاه الجمهور، من خلال لافتتهم، التي ظلت معلقة فوق المنصة الرسمية، فإن الجمهور، وتحديدا أعضاء ما يعرف بـ"الكرايزي بويز" منعوا من التعبير بكل حرية عن رأيهم في المكتب المسير، عندما منعوا من إدخال بعض اللافتات على المدرجات، ما أقلق راحتهم، وجعلهم يحتجون كثيرا.
ورفع عناصر المجموعة أصواتهم خارج الحارثي، مرددين شعارات منددة بهذا التصرف الذي وصفوه بـ"المحاولة اليائسة" لمنعهم من إبداء رأيهم حول الواقع الذي يعيشه الفريق، ورغبة في إرغامهم على السكوت عن أزمة التسيير التي يتخبط فيها الكوكب.
وبعد أن تعالت أصواتهم، جرى السماح لهم بالدخول إلى الملعب، وبصعوبة تمكنوا خفية من إدخال بعض اللافتات، جرى رفعها داخل الملعب، طالبوا من خلالها باستقالة المكتب المسير، معتبرين أن الوقت حان لرحيله بعد ثبوت فشله.
ولم يكن الجمهور وحده من تعرض للتضييق على حريته، بل حتى ممثلو وسائل الإعلام، إذ ظلت المنصة الخاصة بالصحافة خالية من الكراسي، ما صعب مهمة رجال الإعلام الذين تابعوا المباراة.
ورغم غياب أعضاء المكتب المسير عن المنصة الشرفية، ما فسره العديدون بخوفهم من مواجهة الجمهور الغاضب، إلا أن الهتافات تعالت مطالبة برحيلهم، متهمة إياهم بالعبث بمالية الفريق والإساءة إلى تاريخ الكوكب.
من جهة أخرى، انتهت هذه المباراة التي شهدت مستوى متواضع، بفوز الكوكب المراكشي بهدف لصفر، أحرزه اللاعب وسام البركة من ضربة جزاء، على بعد دقائق قليلة من نهاية المباراة.
وفي تصريح لـ " المغربية"، أكد حسن بنعبيشة، مدرب الفريق المراكشي أن الكوكب بالنظر إلى الجمهور الكبير الذي يتوفر عليه، لا يستحق المرتبة التي يحتلها، مطالبا كل مكونات الفريق بمساندة اللاعبين الشباب ومنحهم الثقة اللازمة للبرهنة على علو كعبهم، مؤكدا أن الكوكب سيقول كلمته في المستقبل.
ووعد بنعبيشة بفسح المجال أمام المزيد من الوجوه الشابة في المباراة الأخيرة، وقال إن الفريق تحرر من الضغط بعد ضمان مكانته في القسم الأول، ما جعل مختلف العناصر تبصم على أداء مقنع أمام المغرب التطواني.
أما امحمد فاخر، مدرب فريق المغرب التطواني، الذي ظهر عليه نوع من التوتر بعد نهاية المباراة، فأكد أن الخطأ الذي ارتكبه دفاع فريقه، كان له دور كبير في حسم المباراة لصالح الكوكب، مضيفا: " مجمل أطوار المباراة، سجلت تمركز اللعب في وسط الميدان، ورغم أننا استطعنا خلق العديد من الفرص، إلا أن المهاجمين عجزوا عن ترجمتها إلى أهداف".
وأضاف فاخر: " المباراة دارت في جو رياضي. ورغم أنها لم تكن لتحدد مصير الفريقين، إلا أنها عرفت حضورا جماهيريا كان له دور كبير في مساندة الكوكب".