قتل ثمانية أشخاص، على الأقل، في انفجار نتج عن عملية انتحارية، أمس، قرب السفارة الدنمركية في إسلام أباد.
وذكر التلفزيون الرسمي أن ثمانية أشخاص قتلوا، وأصيب آخرون بجروح. وقال مسؤول أمني كبير"الانفجار نتج عن سيارة ملغومة، وهي عملية انتحارية استهدفت، على ما يبدو، السفارة الدنمركية"، مشيرا إلى أن بين القتلى شرطيين كانا خارج السفارة.
وكانت الدنمرك خفضت طاقمها الدبلوماسي في السفارة خلال الأشهر الأخيرة، وأبعدت معظم الأجانب بعد التهديدات التي استهدفتها بسبب نشر رسوم كاريكاتورية عن النبي محمد في الصحف الدنمركية، حسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.
وكانت الصحف الدنمركية أثارت غضب المسلمين في شتى أنحاء العالم عندما نشرت رسوما مسيئة للنبي محمد نهاية عام 2005.
وأثارت الرسوم احتجاجات عنيفة عام 2006، بما في ذلك هجمات على البعثات الدنمركية.
وللدنمرك أيضا نحو 700 جندي ضمن قوة في قيادة حلف شمال الأطلسي، تقاتل حركة طالبان في أفغانستان.
وأدان وزير الخارجية الدنمركي، بير شتيج مولر، الهجوم الذي تعرضت له سفارة بلاده في باكستان. وقال، في مقابلة مع محطة "تي.في2 " الإخبارية التلفزيونية الدنمركية "ندين هذا العمل، من المروع أن يرتكب إرهابيون مثل هذه التصرفات". وأضاف أنه لم يكن يعلم ما إذا كان دنمركيون أصيبوا في الهجوم.
في ردود الفعل، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية عن إقفال سفارتها مؤقتا في إسلام أباد، بعد الاعتداء الذي استهدف السفارة الدنمركية في العاصمة الباكستانية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، تور هنريك أندرسن "أقفلنا سفارتنا"، وأضاف، في معرض رده عن سؤال عما إذا كانت النرويج تلقت تهديدات معينة، أنه "من السابق لأوانه أن يقال أي شيء آخر".
في تطور آخر، أطلق صاروخان في منطقة القبائل الباكستانية الحدودية مع أفغانستان، ما تسبب بدمار في مبان بينها مسجد، لكن من دون وقوع إصابات، حسب ما أفادت مصادر رسمية.
وقال مسؤولون في أجهزة أمنية إن انفجارين على الأقل وقعا في قرية سبيلغا، القريبة من ميرانشاه، في ولاية وزيرستان الشمالية.
وفي14 ماي، أفاد مسؤولون في الأجهزة الأمنية عن مقتل 12 مقاتلا إسلاميا بصاروخين أميركيين، على ما يبدو، أطلقا في المناطق القبلية، شمال غرب باكستان، حيث معقل تنظيم القاعدة، حسب ما تقول واشنطن.
وأطلق الصاروخان، على ما يبدو، من طائرتين من دون طيار، يستخدمهما الجيش الأميركي في أفغانستان المجاورة. وتسببا في تدمير منزلين في مجمع يستخدمه مقاتلون يشتبه بانتمائهم إلى القاعدة، في قرية دامادولا، بمنطقة باجور، القريبة من الحدود الأفغانية.
ولا تعترف الولايات المتحدة بهذه العمليات، التي تتكرر، وتطلق خلالها صواريخ على أهداف محددة في مناطق القبائل الباكستانية، تستهدف مسلحين مرتبطين بالقاعدة.