يبدأ رؤساء دول وحكومات العالم، غدا، في روما قمة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، مخصصة للأمن الغذائي، تستمر حتى الخميس، لتنسيق مواقفهم في مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية.
وقالت مصادر دبلوماسية إن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي سيلقي كلمة لدى افتتاح المؤتمر، سيكشف عن "خطة عمل" للتصدي للأزمة الغذائية.
وأوضحت المصادر نفسها أن خطة العمل هذه تتضمن مبادئ للتحرك لمواجهة الارتفاع الجنوني للأسعار، وأعدتها "خلية أزمة" شكلت قبل شهر، وتضم رؤساء وكالات الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وستناقش الدول الأعضاء الـ193 في المؤتمر خطة العمل التي ستكون مدرجة في البيان الختامي، لتبنيها المحتمل من الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك في سبتمبر المقبل، حسب مصادر في الأمم لمتحدة.
وبينما تصيب الأزمة الغذائية البلدان الأكثر فقرا على وجه الأرض في الصميم، وتثير اضطرابات في إفريقيا وفي منطقة الكاريبي وفي آسيا، أعلن العديد من القادة مشاركتهم في هذه القمة، التي تنظمها منظمة الفاو، من بينهم الرؤساء الفرنسي، نيكولا ساركوزي، والمصري، حسني مبارك، والإيراني، محمود احمدي نجاد، والأرجنتينية، كريستينا كيرشنر، والبرازيلي، لويس إينياسيو لولا دا سيلفا، إضافة إلى رئيسي الوزراء الإسباني، خوسي لويس رودريغيس ثاباتيرو، والياباني، ياسو فوكودا.
كما سيحضر، فضلا عن بان كي مون، رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك، والمدير العام لصندوق النقد الدولي، دومينيك ستروس كان.
ونقلت وكالة فرانس برس عن نائب مدير المنظمة، خوسي ماريا سومبسي، قوله إن "تلبية هذا العدد من المسؤولين السياسيين الدعوة تدل على الأهمية التي بات يوليها المجتمع الدولي للمسائل الغذائية والزراعية".
أما حضور الرئيس الإيراني، الذي تتهم بلاده بالسعي لاقتناء السلاح النووي، فقد أثار سيلا من الانتقادات، خاصة من السفير الإسرائيلي في إيطاليا. كما رفض رئيس الحكومة الإيطالية، سيلفيو برلوسكوني، عقد لقاء على انفراد معه.
وينتظر أن يكون الوقود الحيوي بين المواضيع الشائكة التي ستبحثها القمة، بعد أن اتهمت بالإسهام في ارتفاع الأسعار، وكذلك مسألة السياسات التجارية، مثل الدعم المالي للقطاع الزراعي، والقيود على الصادرات، التي يعتقد أنها تفاقم الأزمة.
وفي تقرير مشترك نشر الاسبوع الماضي، حذرت الفاو، التي تتخذ من روما مقرا لها، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، من أن أسعار المنتجات الزراعية ستبقى على مستويات مرتفعة جدا خلال العقد المقبل، حتى إذا استأنفت التراجع تدريجيا عن المستويات القياسية المسجلة في الأشهر الأخيرة.
وتطالب الفاو بما بين 1.2 و1.7 مليار دولار لتمويل برامج عاجلة لتوزيع البذور والأسمدة، بهدف إنقاذ الإنتاج الزراعي خلال الموسم الفلاحي 2008- 2009 . كما تأمل الوكالة الدولية في الحصول، أثناء القمة، على التزامات مالية، ولو أن هدف هذا المؤتمر ليس هو جمع الأموال.