حين بدأت البطلة العميرية، غزلان التودالي، تداريبها بنادي الوفاق للتيكواندو في سن مبكرة، لم تكن تظن أنها ستصل إلى مستوى التنافس على الصعيد القاري والعالمي. شقت طريقها بثبات.
وأعطت هذه الرياضة كل وقتها، حتى أنها اضطرت إلى الانقطاع عن الدراسة بسبب التزاماتها مع المنتخب الوطني.
بعد التألق إفريقيا وعربيا، تأهلت غزلان للمشاركة في الألعاب الأولمبية ببكين، وهو أكبر تحد ستواجهه في مسيرتها الرياضية. وكلها أمل في أن تتوج بميدالية تدخلها التاريخ من بابه الواسع. "المغربية" التقت بطلة التيكواندو، وحاصرتها بعدد من الأسئلة.
*كيف تستعدين للاستحقاقات المقبلة ؟
-منذ مدة طويلة أتدرب بمعهد مولاي رشيد صحبة زملائي وزميلاتي في المنتخب الوطني في ظروف جيدة، ونعيش كأسرة واحدة، يسود التفاهم بيننا، وتقوم الجامعة والإدارة التقنية بمجهودات كبيرة في هذا الصدد، بغية تشجيع عناصر المنتخب الوطني وتحقيق التلاحم بينها. وأنا شخصيا أحس بارتياح كبير، ما ساهم في الرفع من معنوياتي.
* ما هي إنجازاتك الأخيرة؟
- أحمد الله أنني أسير في خط تصاعدي نتيجة اجتهادي المستمر وتركيزي على رياضتي المفضلة ورغبتي الأكيدة في بلوغ أعلى المستويات. آخر إنجازاتي فضية الألعاب العربية بمصر، وبطولة أبطال المغرب، وذهبية كأس سفير كوريا.
* ما هو برنامجك خلال الأيام المقبلة ؟
- رغبة من الجامعة في إعطاء الأبطال فرصا كبيرة للاحتكاك مع الدول المتقدمة، سيكون المنتخب الوطني حاضرا في بطولة العالم بالغابون، وهي مناسبة مهمة للعناصر الوطنية لقياس قدراتهم أمام أجود العناصر العالمية. وفي شهر يونيو سنتحول إلى البحرين للتنافس على البطولة العربية.
واستعدادا للألعاب الأولمبية سيدخل المنتخب الوطني معسكرات تدريبية خارج أرض الوطن ستحدد الجامعة أمكنتها خلال الأيام المقبلة.
* ما هي حظوظ المغرب في أكبر تظاهرة دولية؟
- أملي كبير أن يتوج المغرب في رياضة التيكواندو. وفي اعتقادي الشخصي فإن زميلتي منى بن عبد الرسول، وكذا البطل عبد القادر الزروري، اكتسبا تجربة كافية تؤهلهما للتألق عالميا، كما أن حظوظي وافرة لمنح المغرب إحدى الميداليات، لان مستواي في تحسن، ولأن وزن أقل من 49 كلغ، لن يعرف مشاركة بطلات الدول التي لها باع كبير في هذه الرياضة، سيما دول جنوب شرق آسيا.
أتمنى أن أصعد منصة التتويج، وأمنح المغرب لقبا يستحقه اعتبارا للتطور الكبير الذي عرفته رياضة التيكواندو، وتتويجا للمجهودات المبذولة من طرف الجامعة.
* كلمة أخيرة :
- أعد الجمهور المغربي بأنني سأذهب إلى بكين من أجل التتويج، خصوصا أنني في لياقة بدنية جيدة، وأنعم باستقرار نفسي قد يكون عاملا مهما في تألقي، وأدعو المكتب الجامعي إلى الاهتمام أكثر بالعناصر الوطنية لتحقيق أحسن النتائج.
أتأسف لأنني لم أحظ بأي التفاتة من طرف المسؤولين بمدينتي وإقليمي وجهتي رغم أنني شرفت المنطقة في كل المحافل، وأشكر والي جهة تادلة أزيلال الذي اقترحني لعضوية المجلس الجهوي للرياضة لأكون المرأة الوحيدة بين حوالي 40 رجلا.