واشنطن تتهم سوريا بإخفاء مواقع نووية سرية

الجمعة 30 ماي 2008 - 13:03

أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس، أن الولايات المتحدة تحث مفتشي الأمم المتحدة على توسيع عمليات البحث عن مواقع نووية سرية في سوريا لمعرفة ما إذا كان لديها منشآت أخرى لم يكشف عنها، غير مفاعل مفترض دمرته إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة الأميركية ودبلوماسيين غربيين أن مسؤولين أميركيين أعطوا معلومات عن ثلاثة مواقع مشتبه بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتفاوض مع سوريا للحصول على إذن للقيام بعمليات تفتيش في البلاد.

ويريد المسؤولون الأميركيون معرفة ما إذا كانت المواقع المشتبه بها تشكل منشآت دعم لمفاعل الكبر المفترض، في محافظة دير الزور، الذي تقول واشنطن إنه بني بمساعدة كوريا الشمالية، كما أضافت الصحيفة.

وامتنع المسؤولون عن تحديد طبيعة المواقع المشبوهة، أو إيضاح كيفية كشفها، حسب الصحيفة، التي تابعت أن الحكومات الغربية تريد تحديد مواقع محتملة لمنشأة في سوريا قد تكون وفرت قضبان وقود لمفاعل.

وقالت "واشنطن بوست"، نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية ودبلوماسيين يعرفون الموقع، إن مصدر وقود اليورانيوم الضروري لتشغيل موقع الكبر، الذي اعتبر بأنه كان على وشك أن يبدأ عمله عند قصفه، لم يكن واضحا.

وتقول واشنطن إن المفاعل، الذي دمر بغارة جوية إسرائيلية في 6 سبتمبر، كانت له أهداف عسكرية. ونفت سوريا المزاعم الأميركية، ووعدت بتعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، مايكل هايدن، للصحيفة إن اهتمام مسؤولي الاستخبارات بطموحات سوريا النووية ازداد منذ الغارة الإسرائيلية. ونقل عن هايدن قوله "لا تتصوروا أن موقع الكبر استنفد معلوماتنا حول الجهود السورية في ما يتعلق بالأسلحة النووية". وأوضح هايدن "في الواقع، إن الأحداث، منذ الهجوم، تعطينا ثقة أكبر عما كانت طبيعته". وتوقع أن تحاول سوريا "بالتأكيد تأخير وصول" الوكالة الدولية للطاقة الذرية و"خداعها".

في السياق نفسه، قال ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي الأميركي، إن أربع دول منعت شحنات معدات يمكن استخدامها لاختبار مكونات صواريخ ذاتية الدفع من الوصول إلى سوريا في العام الماضي. وأورد هادلي الحادث أمام أعضاء مبادرة أمن الانتشار، وهي شبكة من الدول تسعى لوقف شحنات أسلحة الدمار الشامل غير المشروعة. وتشير إدارة بوش إلى المبادرة، التي أطلقت قبل خمسة أعوام، وتضم أكثر من 90 دولة، على أنها نجاح مهم في مسعاها لمنع الهجمات الإرهابية باستخدام أسلحة بيولوجية، أو كيماوية، أو نووية.

ويقول محللون إن من الصعب تقدير فعاليتها، لأن الدول الأعضاء تحجم عن الكشف عن النجاحات. وقال هادلي "أحد الأمثلة على نجاحها حدث في فبراير 2007، عندما عملت أربع دول، ممثلة في هذه القاعة معا، لمنع وصول معدات متجهة إلى سوريا. معدات كان يمكن استخدامها لاختبار مكونات صواريخ ذاتية الدفع." وأضاف أن "هذا النوع من المنع أثبت نجاحا في أنحاء العالم، وأوقف شحنات كثيرة من مواد حساسة متجهة إلى إيران وكوريا الشمالية وسوريا."




تابعونا على فيسبوك