اتفق وزراء الداخلية في البلدان العشرة للمؤتمر الحكومي لغرب المتوسط، نهاية الأسبوع الماضي، في نواكشوط، على تشديد مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
بالإضافة إلى إعداد "استراتيجية مشتركة", تعهد وزراء البلدان العشرة (الأعضاء الخمسة في اتحاد المغرب العربي, وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال), "برفض منح منفذي الأعمال الإرهابية ومخططيها اللجوء".
وأكد محمد مختار حسن، الوزير الموريتاني، أن أجهزته "اتخذت التدابير حول هذه الظاهرة الجديدة", أي تنامي الإرهاب من المغرب العربي إلى الساحل, وأعرب عن الأمل في أن يقدم المؤتمر الحكومي لغرب المتوسط "مساهمة فعالة لدرء هذا التهديد".
وذكر الوزير الجزائري، نور الدين يزيد زرهوني، أن بلاده قررت "زيادة عناصر دائرة أمن الوطني والدرك في الفترة 2006 - 2010", أي ما يعني موازنة أضافية تبلغ "أربعة مليارات يورو".
وشدد زرهوني أيضا على التحدي الذي تشكله "الدعاية الإرهابية عبر الأنترنت", معتبرا إنها "حرب بسيكولوجية تنطوي على أبعاد جديدة".
وشددت الوزيرة الفرنسية ميشال اليو- ماري على ضرورة "تجسيد التوجهات" التي حددها المؤتمر الحكومي لغرب المتوسط.
وفي ما يتعلق بالجريمة المنظمة, ومنها تهريب المخدرات, وافق المؤتمر الحكومي على الاقتراح الفرنسي إنشاء مركز تحقيق وتنسيق مكافحة المخدرات-المتوسط, على أن يضم مندوبين عن معظم الدول الأعضاء على الأقل, على غرار المركز الذي سبق إنشاؤه في لشبونة للواجهة الأطلسية للاتحاد الأوروبي.
وسيتخذ قرار استضافة هذا المركز بعد اجتماع ثنائي فرنسي-ايطالي لان البلدين يرغبان في استضافته.
وفي ما يتعلق بالهجرة غير المنظمة, أعرب المؤتمر الحكومي عن الأمل في "البحث عن حلول متوازنة تأخذ في الاعتبار ضرورة دعم الجهود الوقائية والرادعة التي توافق عليها بلدان الجنوب للحد من موجات الهجرة غير الشرعية".
وسيعقد المؤتمر الرابع عشر للمؤتمر الحكومي في ايطاليا في الخريف المقبل.
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية المصري, أحمد أبو الغيط, أن اجتماعا يضم الدول العربية المتوسطية والدول الأوروبية سيعقد في سلوفينيا في 9 و10 يونيو المقبل لمناقشة آليات تأسيس الاتحاد الأورو- متوسطي، الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي.
وقال أبو الغيط، بعد اجتماع لوزراء خارجية وممثلي الدول العربية المتوسطية العشر الأعضاء في عملية برشلونة، والمدعوة للانضمام إلى هذا الاتحاد, إن الوزراء العرب قرروا أن تتولى مصر، "باعتبارها المنسق العربي" للمشاورات مع الاتحاد الأوروبي "إعداد ورقة تتضمن عدة أفكار" حول تأسيس الاتحاد الأورو- متوسطي، لطرحها خلال "اجتماع عربي-أوروبي، سيعقد في سلوفينا في9 و10 يونيو".
وأضاف أبو الغيط أن الوزراء العرب، الذين شاركوا في الاجتماع "رحبوا بقوة" بفكرة تولي مصر الرئاسة المشتركة لهذا الاجتماع معربا عن أمله في ان "يقبل الرئيس حسني مبارك فكرة الرئاسة المشتركة" مع ساركوزي.
وأكد أبو الغيط أن الدول العربية المتوسطية (موريتانيا, والمغرب, والجزائر, وتونس, وليببا, ومصر, وفلسطين, ولبنان, وسوريا والأردن) ترى ضرورة عقد "اجتماع وزاري بين الدول العربية المتوسطية والدول الأوروبية للإعداد" لقمة الدول الجنوبية المطلة على البحر المتوسط والدول الأوروبية، التي ستعقد في باريس في 13 يوليوز المقبل، والتي يفترض أن تعلن فيها وثائق تأسيس هذا الاتحاد.
واقترح رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا فيون، الشهر الماضي، أن يكون مقر الاتحاد المتوسطي في أحد بلدان جنوب المتوسط، مشيرا إلى أنه لم يجر بعد تحديد البلد.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي أطلق المشروع، اقترح مطلع مارس أن يكون على رأس الاتحاد المتوسطي "رئيس من الضفة الشمالية ورئيس من الضفة الجنوبية" في آن واحد.
وستعقد قمة للدول الأوروبية ودول المتوسط في باريس في الثالث عشر من يوليو.
يذكر أن قمة أوروبية - أميركية ستعقد في 10 يونيو المقبل في سلوفينيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.