تخوض هيلاري كلينتون، اليوم، إحدى آخر معاركها في السباق الرئاسي، آملة في تحقيق الفوز في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في ولاية كنتاكي، فيما يتوقع أن تكون أوريغون من نصيب منافسها، باراك أوباما.
وأرسلت هيلاري زوجها، الرئيس السابق بيل كلينتون، وابنتها تشيلسي، في جولات في الولاية، فيما بثت إعلانات دعائية جديدة تهزأ فيها المرشحة الديموقراطية من أقطاب الإعلام المتلفز، الذين يتنبأون بهزيمتها.
ووعدت السيدة الأميركية الأولى السابقة، وسناتورة نيويورك، بالبقاء في حلبة السباق حتى النهاية، ولو أن العديد من المراقبين يرون أنها لم تعد تستطيع التعويض عن تأخرها، ومع نقص الأموال لحملتها وتقلص عدد الولايات التي لم تعلن بعد موقفها.
وتعد أوريغون (شمال غرب) نحو 52 مندوبا، وكنتاكي (وسط شرق)51 مندوبا.
وحتى الآن، جمع باراك أوباما 1893 مندوبا، ضمنهم "كبار المندوبين"، وهم مسؤولو الحزب الذين يحظون بحرية التصويت، مقابل1720 مندوبا لكلينتون، حسب الموقع الإلكتروني المستقل "رييل كليير بوليتيكس".
ويفترض في المرشح الديموقراطي أن يحصل على أصوات 2025 مندوبا خلال مؤتمر الحزب الديموقراطي، الذي ينعقد في دنفر، بولاية كولورادو، في نهاية غشت، للفوز بترشيح الحزب إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية.
بعد كنتاكي وأوريغون، تبقى ثلاث محطات انتخابية تمهيدية أقل أهمية للحزب الديموقراطي، في بورتوريكو، في فاتح يونيو، وفي مونتانا (شمال غرب)، ثم في داكوتا الجنوبية (شمال)، في 3 يونيو.
وتابع المتنافسان الديموقراطيان حملتهما في نهاية الأسبوع الماضي في ولاية أوريغون التقدمية، التي تميل بتركيبتها الديمغرافية إلى السناتور الأسود. وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة، التي نشرها "رييل كليير بوليتيكس"، إلى تقدم سناتور إيلينوي بـ14 نقطة في هذه الولاية.
واختارت هيلاري كلينتون أن تعتمد في أوريغون أسلوبا صريحا، مفضلة الطاولات المستديرة المتلفزة مع مواطن أو مواطنين اثنين عاديين، للتحدث مطولا عن الأزمة الاقتصادية الراهنة، وصعوبات سوق العقارات وحتى ارتفاع أسعار البنزين.
وفي كنتاكي، التي تعتبر من أفقر الولايات وأكثرها محافظة وغالبية سكانها من البيض والعمال، قدمت الإعلانات الدعائية الجديدة هيلاري كلينتون، التي تأمل الفوز على أوباما بتقدمها عليه بـ28 نقطة، كمناضلة مدافعة عن حقوق العمال.
وبينما تواصل كلينتون سعيها لتقليص الفارق الذي يفصلها عن باراك أوباما، يبدو الأخير وكأنه يترك ساحة المعركة للحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي، ليخوض معركة الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر. فأمام الهجمات العنيفة التي شنها الجمهوريون، الجمعة، دافع السناتور الأسود عن مفهومه للسياسة الخارجية، فيما شكك الرئيس جورج بوش نفسه، وكذلك المرشح الجمهوري، جون ماكين، في قدراته على حماية البلاد من الإرهاب.
وقرر أوباما، في خطوة رمزية، العودة، اعتبارا من اليوم، إلى إيوا (شمال)، الولاية الأولى التي فاز فيها على هيلاري كلينتون، في 3 يناير. وسيجري أوباما، الذي بات يصب جهوده على ما يبدو على الاستحقاق الرئاسي بحد ذاته، تجمعا جماهيريا في "هذه الولاية، التي تعد محطة حاسمة، والتي ينبغي على الديموقراطيين كسبها في يناير"، كما قال فريق حملته.