احتاج المنتخب المغربي إلى الضربات الترجيحية لتجاوز عقبة ضيفه الجزائري، والحسم في أمر التأهيل إلى الدور الثاني من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم الخاصة باللاعبين المحليين، المقررة السنة المقبلة بالكوت ديفوار.
ورغم أن الكثيرين اعتقدوا أن مهمة العناصر الوطنية ستكون سهلة نوعا ما، إلا أن مجريات المباراة كذبت كل التكهنات، وكاد امتياز مباراة الذهاب (1-1)، يتبخر لولا ضربة الحظ التي حملتها الضربات الترجيحية، بعدما آلت نتيجة المباراة مرة أخرى إلى التعادل (1-1).
بداية المباراة جاءت لفائدة اللاعبين المغاربة، الذين أخذوا بزمام الأمور، وشنوا عددا من الهجمات المنظمة على مرمى الحارس زماموش، سيما عبر ثلاثي الهجوم مديحي، والقديوي، ووادوش، الذين وقعوا على شوط أول رائع.
اعتمد فتحي جمال خطة 4-3-3، التي تتحول إلى 3-4-3، ما جعل عناصر المنتخب المغربي تسيطر بشكل كبير على مجريات اللعب. وتناوب كل من الراقي والبزغودي على صنع العمليات الهجومية، في حين اكتفى الجزائريون بالاعتماد على الحملات المضادة، باعتمادهم أسلوب 4-4-2. وكانت أبرز محاولة للمنتخب الجزائري، تسديدة حمزة قدوري، تصدى لها الحارس فكروش ببراعة.
وبعد ضغط مغربي متواصل، تمكن اللاعب مديحي من إحراز هدف رائع بعد تلاعبه بمدافعي المنتخب الجزائري قبل أن يضع الكرة داخل الشباك، معلنا الأفراح على المدرجات.
بعد هدف السبق، تحررت العناصر الوطنية وأضحت أكثر رغبة في إضافة مزيد من الأهداف، وكاد وادوش أن يضاعف الحصة، لولا تدخل الحارس زماموش على فترتين، قبل أن ينتهي الشوط الأول بهدف وحيد.
شهد الشوط الثاني من المباراة تراجعا في الأداء الفني، ما دفع الإطار الوطني جمال فتحي إلى إجراء بعض التغييرات على تشكيلته، بإدخال كل من عبد الرحمان المساسي وعبد الله الهوا بديلين لإبراهيم البزغودي ومحمد مديحي. وأمام هذه التحركات التكتيكية، لجأ مدرب المنتخب الجزائري مصطفى هدان من جهته، إلى إجراء بعض التغييرات، وأقحم كلا من سوداني، والمهدي بودر، وفهمي بواز مكان حميدي الشيخ، ومحمد الصغير، وعمار عمور، وعلى بعد دقائق قليلة من نهاية المباراة، استغل اللاعب نسيم دحوش ضربة خطأ جانبية لهزم الحارس فكروش.
وكاد المدافع أولحاج أن يعفي العناصر الوطنية من جحيم الضربات الترجيحية، لولا أن كرته الرأسية علت العارضة الأفقية لمرمى زماموش.
وكفر الحارس الودادي، كريم فكروش عن خطإه، وتعملق خلال فترة تنفيذ الضربات الترجيحية، مانحا التفوق لزملائه، بتصديه لضربتين.
وسيواجه المنتخب المغربي في الدور المقبل، نظيره الليبي الذي تأهل على حساب نظيره التونسي بالضربات الترجيحية، بعدما انتهت مباراتا الذهاب والإياب بين الطرفين بالتعادل هدف لمثله.