هيلاري كلينتون

امرأة لا تعرف الاستسلام

الإثنين 19 ماي 2008 - 09:55

أعطت هيلاري كلينتون منذ فترة رئاسة زوجها، عن نفسها صورة المرأة التي لا تعرف الاستسلام، وتظل وفية لهذه القاعدة في سباقها إلى البيت الأبيض، مرشحة عن الحزب الديموقراطي، أمام منافسها القوي باراك أوباما.

بدت كلينتون في الأسبوع الماضي وكأنها قد استعادت قوتها بعد فوزها في انتخابات فيرجينيا الغربية، مؤكدة أنها ستواصل السباق إلى البيت الأبيض ولو أن أوباما متقدم عليها كثيرا بالأرقام.

وقالت كلينتون (60 عاما) لدى الإعلان عن النتائج "السباق لم ينته. هناك من كان يريد أن ينتهي السباق هنا. كانوا يقولون: توقفي. الأمر صعب جدا. الجبل شاهق، لكننا نعلم، من خلال الكتاب المقدس، أن في إمكان الإيمان أن يزيح جبلا".

لكن وسائل الإعلام تتحدث عن هزيمة كلينتون، ولا يغير فوزها الساحق في فيرجينيا الغربية، الثلاثاء الماضي، المعطيات الحسابية التي تجعل أوباما أوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي إلى الانتخابات الرئاسية في نوفمبر. وبدأ نواب ديموقراطيون يتحدثون عن أوباما على أنه "المرشح المرجح" للانتخابات. إلا أن كلينتون قالت، الثلاثاء الماضي، "بعد الفوز الرائع هذا المساء، من الواضح أن الخبراء كانوا على خطأ بإعلانهم أن السباق انتهى". وأضافت لأنصارها "لن أتخلى عنكم".

تحاول كلينتون الآن الحفاظ على موقعها السياسي، وتبذل جهدها من أجل إعطاء انطباع جيد قبل المحطات الانتخابية التمهيدية الخمس الأخيرة.

وركزت هيلاري كلينتون، عضو مجلس الشيوخ الناجحة، وزوجة الرئيس السابق بيل كلينتون المخدوعة، حملتها على كفاءتها وخبرتها، لمواجهة ما يتمتع به منافسها، باراك أوباما، من شباب وحضور قوي وجذاب.

نهوض بعد 11 هزيمة

بدت حملة كلينتون الرئاسية لفترة طويلة وكأنها تروج لمرشحة محسوم وصولها إلى الرئاسة، وهي السيدة الأميركية الأولى السابقة (1993 -2001)، التي دخلت معترك السياسة من خلال الحركة الاحتجاجية على حرب فيتنام.

كما بدت الحملتان الانتخابيتان اللتان أوصلتاها مرتين إلى عضوية مجلس الشيوخ (2000 و2006)، عن ولاية نيويورك، بمثابة تمهيد لوصولها إلى البيت الأبيض. لكن ذلك كان من دون احتساب ظاهرة باراك أوباما.

وتثير صلابتها إعجابا حتى بين خصومها. وجددت وعدها بمواصلة السباق حتى نهاية عمليات الانتخاب التمهيدية في 3 يونيو. غير أن المعركة ستكون صعبة، بينما تعاني كلينتون من ديون تبلغ 20 مليون دولار.

وفي يناير، تنبأ البعض أن تتخلى كلينتون عن المعركة باكرا، بعد هزيمتها في الانتخابات التمهيدية الأولى للحزب الديموقراطي في ولاية إيوا، حيث حلت ثالثة بفارق كبير عن أوباما. لكن، بعد خمسة أيام، كذبت استطلاعات الرأي بفرض نفسها في نيوهامشير. وفي مارس، وبعد أن واجهت إحدى عشرة هزيمة متتالية، وجدت كلينتون القوة والرسالة المناسبة اللتين سمحا لها بفرض نفسها في أوهايو وتكساس.

وبعد هزيمتها في كارولاينا الشمالية وفوزها بفارق ضئيل في إنديانا، بات من الصعب عليها تعويض تأخرها عن أوباما. ومع ذلك، فان فوزها الواسع في فيرجينيا الغربية أنعشها وأعاد إليها القوة.

ولدت هيلاري رودام كلينتون في عائلة بروتستانتية، في 26 أكتوبر 1947، في شيكاغو، وهي محامية لامعة، متخصصة في حقوق الأطفال، وأم لسيدة أعمال شابة في السابعة والعشرين، تدعى تشيلسي كلينتون.

ولا يغفر لها اليمين محاولتها الفاشلة لإصلاح النظام الصحي في 1993-1994، في عهد زوجها، بيل كلينتون، الذي سلمها هذا الملف. كما يربط اليمين بينها وبين فضائح فساد تخللت عهده.

وفي 2002، صوتت لصالح قرار شن الحرب على العراق، وهو "خطأ في التقدير" يعيرها به أوباما باستمرار. لكنها بعد ذلك تحولت إلى أبرز الناطقين الكبار باسم المعارضة ضد إدارة بوش.

واعتبرت كلينتون هذه السنة أيضا المرأة التي تثير أكبر قدر من الإعجاب في الولايات المتحدة، وفق استطلاع للرأي.




تابعونا على فيسبوك