قدم محمد منير الماجيدي، رئيس مجلس إدارة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، خلال ندوة صحافية بعد ظهر أول أمس الأربعاء بالرباط ، الخطوط العريضة لهذا المشروع الرياضي الضخم.
الهادف إلى تكوين الشباب المغربي ومنحه الظروف الملائمة لتلقي تكوين رياضي علمي يخول له الممارسة في أكبر الأندية الكروية بالمغرب وأوروبا.
ويندرج إحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في سياق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالرياضة بصفة عامة، وتكوين الشباب الممارس لكرة القدم الاحترافية بصفة خاصة. ويكمن الهدف من الأكاديمية في إنشاء مركز للتكوين يتولى مهمة البحث عن أفضل الشباب الموهوبين المتحدرين من جميع مناطق المملكة، وتكوينهم بطريقة مهنية.
وستنتهي أشغال بناء الأكاديمية في شهر يوليوز 2009، على أن تنطلق الأكاديمية في استقبال التلاميذ، مع بداية شهر شتنبر من السنة ذاتها.
وخصص غلاف مالي مهم لهذا المشروع، قدر بـ 140 مليون درهم، وسيترأس الأكاديمية محمد منير الماجيدي، في حين سيتولى المسؤوليات الإدارية والمالية والتسويقية امحمد الزغاري، عضو سابق في الجمعية المكلفة بإعداد ملف ترشيح المغرب لكأس العالم 2010، حاصل على دبلوم من المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية من باريس.
وجرى تكليف ناصر لارغيت بالإدارة الرياضية للأكاديمية، إذ شرع في عمله منذ شهر يوليوز 2007 لإعداد تصور شامل لهذا المشروع، وضبط استراتيجية اختيار لاعبي المستقبل، والمكونين الذين سيعملون في الأكاديمية. وسبق لناصر لارغيت أن شغل منصب مدير مراكز التكوين لحساب فرق فرنسية عدة، أبرزها ستراسبورغ، وكان، ولوهافر، على مدى 25 سنة.
ويتوفر لارغيت على عدد من الشهادات الفيدرالية الفرنسية: دبلوم في التدريب والتكوين (CF) ، ودبلوم مدرب محترف في كرة القدم( (DEPF، ودبلوم في الإعداد الجسماني (DPP). وجاء اختياره نظرا لكفاءاته في مجال التكوين، وكذلك لرغبته القوية في وضع تجربته التي راكمها بالخارج رهن إشارة بلده.
تهدف أكاديمية محمد السادس لكرة القدم إلى تكوين رياضيين من مستوى عالمي، وتعتبر الأكاديمية جمعية لا تهدف إلى الربح، بل تسعى إلى تأسيس نموذج للتكوين في مجال كرة القدم بالمغرب، يستجيب للمعايير الدولية، ومن شأنه أن يخلق ديناميكية جديدة في مجال التكوين في المغرب.
وجرى اتخاذ المقاييس الخاصة بمشروع أكاديمية محمد السادس لكرة القدم على غرار مراكز التكوين المهنية الأوروبية ذات الصيت العالمي، وستتوفر الأكاديمية على بنية تحتية تربوية ورياضية مؤهلة لاستقبال الأطفال ابتداء من 12 سنة، لأجل تكوينهم اعتمادا على برنامج يجمع بين الرياضة والدراسة.
وسيجري اختيار المستفيدين من التكوين في الأكاديمية بناء على مؤهلاتهم التقنية والجسمانية، وسيتلقون تكوينا رياضيا مكثفا مبنيا على تداريب يومية، وبالموازاة مع ذلك، ولأجل الحفاظ على فرصهم في الاندماج في الحياة العملية في ما بعد، سيستفيد تلاميذ الأكاديمية من متابعة دراستهم في مختلف الشعب، ويسهر على العملية عدد من الأساتذة العاملين بالأكاديمية.
حضر الندوة الصحفية ممثلو المؤسسات الاقتصادية المشاركة في المشروع ويتعلق الأمر بكل من معتصم بلغازي، مدير مؤسسة أونا، وعبد السلام أحيزون، عن مؤسسة اتصالات المغرب، وعثمان بنجلون، رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية، ومحمد الباكوري، مدير مؤسسة صندوق الايداع والتدبير، وأنس الصفريوي، مدير مجموعة الضحى.