قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، للصحافيين أمس، إن الدول الست التي تتفاوض مع إيران لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، قد تعرض على طهران ضمانات أمنية.
وقال لافروف "أعتقد أن الدول الست قد تتخذ الخطوة التالية: طرح عروض ملموسة على طاولة التفاوض مباشرة، وإعطاء إيران ضمانات أمنية، وضمان دور أكثر تميزا في المفاوضات المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط." وقال لافروف إن المزاوجة بين المفاوضات والحوافز يمكن أن تنجح في حل قضيتين بالتزامن. وقال "إنني مقتنع بأن هذه وسيلة فعالة لتخفيف التوترات في المنطقة وتعديل الموقف الذي يحيط بالمشكلة النووية الإيرانية."
وتجري الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا، مفاوضات مع إيران لوقف برنامجها النووي. واجتمع لافروف مع وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في مدينة يكاترينبرغ، بمنطقة الأورال، يوم أمس.
وقالت إيران إنها ستعرض، قريبا، مقترحات جديدة، لم تحددها، في نزاعها مع الغرب بشأن برنامجها النووي، لكنها استبعدت تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، الذي تشتبه القوى الغربية في أنها تهدف إلى صنع قنابل.
كما قال سفير إيران لدى الاتحاد الأوروبي،أمس، إن صفقة المقترحات الإيرانية بشأن الأمن الدولي التي قدمت إلى الاتحاد الأوروبي لا تتناول بصفة محددة القلق بشأن طموحاتها النووية. وقال السفير، علي أصغر خاجي، للصحافيين "قدمنا أسلوبا أشمل يتجاوز القضية النووية"، مضيفا أن المسألة النووية يجب أن تترك للخبراء.
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن خاجي قدم المقترحات إلى منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، يوم الثلاثاء. ووعد سولانا بدراسة الصفقة والرد في الوقت المناسب.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، كيفن راد أمس، أن أستراليا يمكن أن تلجأ إلى محكمة العدل الدولية، التي تتخذ من لاهاي، في هولندا، مقرا لها، لمحاكمة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، بتهمة التحريض على العنف ضد إسرائيل.
وقال راد إن أحمدي نجاد هدد بمحو إسرائيل من الخارطة، والحكومة الأسترالية تشاور حقوقيين لدراسة إمكانية رفع دعوى ضده في محكمة العدل الدولية.
وأضاف راد، الذي كان يتحدث لشبكة التلفزيون "سكاي نيوز"، أن "الرئيس الإيراني أدلى مرات عدة بتصريحات معادية للسامية وتعبر عن تصميم على محو دولة إسرائيل من الخارطة"، معتبرا أن هذه التصريحات تشكل "تحريضا على العنف الدولي". وأضاف "قلنا في الماضي إننا سندرس التحركات القانونية الممكنة، وهذا ما يفعله وزير العدل حاليا".
وكان راد يرد على مقال في صحيفة "ذي أستراليان"، يذكره بأنه وعد اليهود الأستراليين خلال حملته الانتخابية، بالتحرك ضد الرئيس الإيراني.
وقال وزير العدل الأسترالي، روبرت ماكليلاند، إن "الحكومة تعتبر أن التعليقات التي أدلى بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وتدعو إلى تدمير إسرائيل وتشكك في المحرقة، مهينة وتثير الاشمئزاز". وأوضح أن الحكومة الأسترالية "تشاور حقوقيين" بشأن تحركات ممكنة.
من جهته، قال القضاء الإيراني إنه سيقيم دعاوى قضائية دولية ضد الولايات المتحدة وبريطانيا، يتهمهما فيها بتقديم دعم مالي للمسؤولين عن تفجير أودى بحياة 14 شخصا في مسجد. وقال وزير المخابرات الإيراني، الأسبوع الماضي، إن إيران ألقت القبض على خمسة، أو ستة، من أعضاء جماعة إرهابية لها صلات ببريطانيا والولايات المتحدة، قال إنهم كانوا ضالعين في الانفجار الذي أدى أيضا إلي إصابة 200 شخص في مدينة شيراز، جنوب إيران.