اعتقلت السلطات السودانية زعيم المعارضة الإسلامية في السودان، حسن الترابي، وأربعة، على الأقل، من أعضاء حزبه. وقال أحد مساعدي الترابي إن قوات الأمن جاءت فجرا واعتقلت الترابي بعد الربط بينه والهجوم الأخير على الخرطوم.
ونقلت التقارير عن إسراء محمد البشير، زوجة أحد المعتقلين، قولها إن "قوات الأمن حضرت إلى منزلنا هذا الصباح واعتقلت زوجي بشير. علمنا أنهم اعتقلوا أيضا حسن الترابي وثلاثة، على الأقل، من كبار أعضاء حزب المؤتمر الشعبي (الذي يترأسه الترابي)، وقد يكون آخرون" اعتقلوا أيضا. وأوضحت أن "قوات الأمن لم تعط أسبابا للاعتقال، لكن البعض يقول إنهم متورطون في ما حصل في الخرطوم".
من جانبه، قال عبد المحمود عبد الحليم، السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، إن بلاده لديها دليل على مساعدة تشاد لمتمردي دارفور الذين هاجموا أم ردمان والخرطوم. وأضاف أن ضباطا تشاديين قتلوا في الهجوم، وتعرف عليهم أسرى من المتمردين.
وكان السودان اتهم تشاد بدعم مقاتلي حركة العدل والمساواة في هجومهم الأخير، وهو ما نفته تشاد، وأعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد، متهما إياها بدعم مسلحي حركة "العدل والمساواة" الإسلامية، الذين هاجموا مدينة أم درمان، يوم السبت.
وأكد وزير الداخلية، إبراهيم محمود حمد، القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لحركة "العدل والمساواة". وقال الوزير "تمكنت القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى بالسودان من تدمير فلول المرتزقة من تشاد تماما، وحتى الآن، جرى تدمير أكثر من 40 عربة والاستيلاء على أكثر من 17 عربة، وعدد كبير من المدافع المختلفة، وهم الآن يبحثون عن ملابس مدنية للاختفاء لكن القوات (السودانية) تواصل مطاردتهم في أم درمان.
وكانت الحركة، التي يتزعمها خليل إبراهيم، نفت ما ورد عن الحكومة حول هزيمة قواتها، قائلة إن مقاتليها يواصلون تقدمهم نحو العاصمة السودانية.
كما نفى متحدث باسم المتمردين تعرض القوات المهاجمة لخسائر كبيرة، وقال إن بعض القوات تتخذ مراكز في الخرطوم، في حين يوجد البعض الآخر في أم درمان.
من جانبها، قالت الحكومة التشادية إن الاتهام الموجه لها بدعم المسلحين ليس له أساس من الصحة، واتهمت السلطات السودانية بدورها بتسليح المتمردين التشاديين. وكان متحدث عسكري أعلن أن المتمردين عبروا إلى داخل السودان من قاعدة في تشاد، حيث تحركوا عبر دارفور باتجاه الخرطوم.
تأتي هذه الأحداث بعد معارك طاحنة بين قوات الجيش ومتمردي، دارفور في محافظة شمال كوردوفان المجاورة للخرطوم، يومي الجمعة والسبت. ويقول الخبراء إن تشاد والسودان يخوضان حربا بالوكالة، يستخدم فيها كل طرف المتمردين على الطرف الآخر لتحقيق أهدافه العسكرية.
من جهته، قال الزعيم المتمرد في دارفور، خليل إبراهيم، أمس، إنه سيشن مزيدا من الهجمات على الخرطوم حتى تسقط الحكومة، وإن هذه مجرد بداية لعملية وان النهاية ستكون بانتهاء هذا النظام.
وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها القتال إلى العاصمة على مدى عقود من الصراع بين الحكومة المركزية ومتمردين من مناطق نائية. وحركة "العدل والمساواة" لها جدول أعمال إسلامي، وكان بعض زعمائها حلفاء للترابي في الماضي، لكنه ينفي دعم المتمردين.