توصلت الولايات المتحدة وجمهورية تشيكيا، في بوخارست أمس، إلى اتفاق حول نشر عناصر من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في الأراضي التشيكية، حسب ما أعلن البلدان في بيان مشترك.
صدر على هامش قمة الحلف شمال الأطلسي في بوخارست، رغم المعارض الشديدة من طرف روسيا.
وجاء في البيان "يسر الولايات المتحدة وجمهورية تشيكيا أن تعلنا إنجاز المفاوضات حول اتفاق موضوعه الدفاع المضاد للصواريخ. وفي نيتنا توقيع هذا الاتفاق في مستقبل قريب". وأضاف البيان أن "هذا الاتفاق يشكل خطوة مهمة في جهودنا لحماية شعوبنا وحلفائنا في حلف الأطلسي، من التهديد المتصاعد الذي تطرحه مسألة انتشار الصواريخ البالستية وأسلحة الدمار الشامل".
وتقول الولايات لمتحدة إن الدرع هو إجراء وقائي ضد هجمات محتملة بالصواريخ من طرف إيران أو كوريا الشمالية، لأمر الذي يثير مخاوف كبيرة لدى روسيا.
من جهة أخرى، استعد قادة الدول الـ26 في حلف شمال الأطلسي المجتمعون في بوخارست، أمس، لرفض منح أوكرانيا وجورجيا صفة المرشحين رسميا للانضمام إلى الحلف، بسبب عدم التوافق بينهم، بموازاة مع توسيع الحلف ليشمل كرواتيا وألبانيا.
وخلال افتتاحه الجلسة العامة للقمة أمس، أعلن الأمين العام للحلف، ياب دي هوب شيفر، أن قادة الحلف "سيتخذون قرارات بشأن توسيع حلف الأطلسي"، تحت شعار "أوروبا موحدة وآمنة".
لكن الخيار كان محسوما بالنسبة إلى الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين. فخلال مأدبة العشاء الافتتاحية، الأربعاء، أخفق قادة الحلف في التفاهم على مسألتي جورجيا وأوكرانيا، خصوصا في ظل رفض فرنسا وألمانيا، اللتين لا ترغبان في مواجهة مع روسيا.
وعلى مدى يومين، حض الرئيس الأميركي، جورج بوش، حلفاءه على أن يشملوا البلدين المذكورين في خطة العمل من أجل الانضمام، وهي المرحلة النهائية التي تمهد لدخول الحلف، وإن كانت تفتقر إلى ضمانات بهذا الشأن.
لكن المتحدث باسم الحلف قال مساء الأربعاء "حتى الآن، لا أتوقع أن تشمل خطة العمل جورجيا وأوكرانيا، هنا في بوخارست".
وتعتبر األمانيا وفرنسا، ومعهما نحو عشر دول، أن أوكرانيا وجورجيا لا تشكلان ديموقراطيتين ناضجتين ومستقرتين بالنسبة إلى حلف الأطلسي. وكانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قالت، إثر وصولها الأربعاء "توصلنا إلى الاستنتاج أن الوقت ما زال مبكرا لمنح هذين البلدين صفة المرشح الرسمي"، مشددة على أن معارضة ألمانيا ليست مبدئية ولا دائمة، وأن "الباب مفتوح".
في المقابل، توافق قادة الحلف على دعوة ألبانيا وكرواتيا إلى بدء مفاوضات الانضمام. وبذلك سيصبح هذان البلدان، في غضون أشهر، العضوين 27 و28 في الحلف، الذي أنشئ عام 1949، والذي يشهد عملية توسيعه السادسة، وهي الثالثة منذ نهاية الحرب الباردة عام 1990
أما مقدونيا، المرشح البلقاني الثالث، فاصطدمت باستخدام اليونان للفيتو، على خلفية خلاف قديم مع أثينا حول تسمية الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.