الجيش الأميركي يلقي بثقله في معارك البصرة

الإثنين 31 مارس 2008 - 10:08

أعلن الجيش الأميركي، أمس، أن قوة أميركية برية دعمت، للمرة الأولى، "القوات العراقية الخاصة" خلال مواجهات مع الميليشيا الشيعية في البصرة، يوم السبت، ما خلف مقتل22 مسلحا.

وأفاد الجيش الأميركي في بيان له أن العملية العسكرية تضمنت قصفا جويا استهدف "معقلا للمجرمين غرب البصرة"، مضيفا أن "القوات العراقية الخاصة تعرضت لإطلاق نار عندما اقتربت من المنطقة المستهدفة، وتمكنت من قتل أربعة مسلحين لدى اقتحامها أحد المباني، كما تعرضت مرة أخرى لإطلاق نار من أسطح المنازل، فقتلت اثنين آخرين من المسلحين". وأضاف البيان أن "القوات العراقية الخاصة، والقوة الأميركية الداعمة لها، تعرضتا لنيران معادية من قبل عناصر مجرمة في منطقة أخرى".

وهذه هي الإشارة الأولى لوجود قوات برية أميركية تساند القوات العراقية في البصرة.
من جهته قال الجنرال توم هولواي، المتحدث باسم الجيش البريطاني، إن "القوات البريطانية انتشرت خارج قاعدتها في البصرة لدعم القوات العراقية". وأضاف أن "قواتنا لا تخطط لدخول البصرة، إنها تقدم أشكالا أخرى من الدعم"، يشمل الإسناد الجوي والمراقبة، بالإضافة إلى الدعم اللوجيستي، وتزويد المروحيات بالوقود وكذلك التجهيزات الطبية.

ووصف الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، الحكومة العراقية، التي يرأسها نوري المالكي، بأنها حكومة دكتاتورية، داعيا إياها إلى التقرب من الشعب، عن طريق توفير الخدمات وتنفيذ مشروعات للإعمار.
وقال الصدر في مقابلة مع قناة الجزيرة إن هذه "الحكومة تعتني بنفسها أكثر مما تعتني بالشعب". وأضاف "كنا نشتكي في زمن صدام من أن الحكومة بعيدة عن الشعب وتتعامل مع الشعب بطريقة دكتاتورية، الآن أيضا الحكومة تعامل الشعب بطريقة دكتاتورية".
محادثات لإنهاء المواجهة
وأعلن متحدث باسم التيار الصدري ، أمس،أن محادثات بين وفد من الحكومة العراقية والتيار بدأت مساء السبت " تسير في الاتجاه الصحيح" لإنهاء القتال بين القوات الأمنية وجيش المهدي. وقال الشيخ صلاح العبيدي، المتحدث باسم مكتب الصدر في النجف، إن "مباحثات تجري بين وفد حكومي والهيئة السياسية للتيار، تسير في الاتجاه الصحيح لإنهاء الأزمة".
وأدت العمليات المسلحة إلى إثارة ردود فعل غاضبة ومسلحة من أتباع الصدر، إذ شهدت العديد من المحافظات الجنوبية، وعدد من مناطق بغداد، مواجهات مسلحة ضد قوات الأمن الحكومية، أدت إلى مقتل وإصابة المئات. وأعلنت السلطات حظرا للتجول في أغلب هذه المحافظات وفي العاصمة بغداد.

وطالب الصدر الحكومة الشيعية، برئاسة نوري المالكي، بالتقرب "من شعبها بالطرق السلمية والأخوية، وعن طريق الاقتصاد والإعمار، بدلا من الاعتقالات والهجمات والمداهمات والمصادمات".

ويتزعم الصدر، الذي كان يعتبر الحليف القوي للمالكي، ميليشيا جيش المهدي، وتوجه اليه اتهامات بإذكاء التوتر الأمني، الذي تعاني منه البلاد.

وكان المالكي اعتبر أن الجماعات المسلحة، التي تقاتل القوات الحكومية في البصرة حاليا "أسوأ" من تنظيم القاعدة، وهي أشد تصريحات يطلقها مسؤول حكومي عراقي رفيع في وصفه لميليشيا جيش المهدي. وطالب المسلحين في البصرة بإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم خلال فترة 72 ساعة، انتهت الأربعاء الماضي، وعاد لتمديد مهلة تسليم الأسلحة "الثقيلة والمتوسطة" حتى 8 أبريل .

ورفض الصدر عرض المالكي وطالب أتباعه بعدم إلقاء السلاح.




تابعونا على فيسبوك