الدول الغربية تنتظر إصلاحات في كوبا

كاسترو يتقاعد بعد نصف قرن من الحكم

الأربعاء 20 فبراير 2008 - 14:13

أعلن الزعيم الكوبي المريض فيدل كاسترو، أمس، أنه لن يعود لرئاسة البلاد أو لقيادة الجيش، وأنه سيتقاعد، بعد أن ترأس كوبا 49 عاما، عقب وصوله إلى السلطة بعد ثورة مسلحة، عام 1959.

وطالبت دول غربية بأن تعقب استقالة كاسترو إصلاحات في كوبا.

وقال كاسترو (81 عاما)، الذي لم يظهر في أي مناسبة عامة منذ حوالي 19 شهرا، في بيان للأمة، إنه لن يسعى لفترة رئاسية جديدة حين يجتمع المجلس الوطني في 24 فبراير الجاري.

وقال كاسترو في بيان نشر على موقع صحيفة "غرانما"، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الكوبي "إلى رفاقي الأعزاء، الذين منحوني في الأيام الأخيرة شرفا عظيما بانتخابي عضوا في البرلمان، أنقل لكم أنني لن أتطلع أو أقبل منصبي رئيس مجلس الدولة وقائد الجيش".

ومن المتوقع أن يرشح المجلس الوطني، وهو المجلس التشريعي في كوبا، شقيق كاسترو وخليفته، راؤول (76 عاما)، رئيسا للبلاد، والذي أدار كوبا منذ أن أجريت جراحة لكاسترو لوقف نزيف معوي، مما اضطره إلى تسليم السلطة لشقيقه في 31 يوليوز 2006.
ولم يندهش المواطن الكوبي العادي لنبأ تقاعد كاسترو. وفي ميدان الثورة، الذي اعتاد كاسترو أن يلقي فيه خطبه الطويلة أمام حشود غفيرة من أتباعه، وقف جندي واحد لحراسة مقار الحكومة وبدت المدينة هادئة.

الغريم القديم لأميركا

وينهي تقاعد كاسترو مسارا سياسيا حافلا، واكب الحرب الباردة، وواجه عداء أميركيا، ونجا من مؤامرات اغتيال دبرتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، كما واكب أفول نجم الكتلة الشيوعية السوفيتية.

واشتهر كاسترو، الذي يتمتع بشخصية قيادية جذابة، بخطبه الطويلة، التي كان يلقيها بزيه العسكري المميز، ويلقى احتراما وشعبية في العالم الثالث لوقوفه في وجه الولايات المتحدة، لكن معارضيه يعتبرونه دكتاتورا قمع الحريات.

وقالت نينوسكا بيريز من مجلس الحرية الكوبي المناهض لكاسترو، الذي يتخذ من ميامي الأميركية مقرا له "من غير المعقول أن يقبل الكوبيون 50 عاما من الدكتاتورية، وأن يستمروا في قبولها". وصرحت بأن تقاعد كاسترو لا يعني تغييرا في كوبا، وأن النبأ لن يقابل بتهليل الكوبيين المنفيين، الذين ينتظرون انتهاء الشيوعية في بلادهم، وفرصة للعودة إلى الوطن.

من الجانب الأميركي، اعتبر الرئيس جورج بوش أن تخلي كاسترو عن الرئاسة يجب أن يقود إلى مرحلة "انتقالية ديموقراطية" في كوبا. وقال بوش، أثناء زيارته إلى رواندا، في إطار جولة إفريقية "أرى في ذلك مرحلة انتقالية ديموقراطية للشعب الكوبي"، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم تفضيل "الاستقرار" على الديموقراطية في كوبا.

وقالت ترينيداد خيمينس، وزيرة الدولة الإسبانية لشؤون أميركا الجنوبية، إن تخلي كاسترو عن رئاسة كوبا يجب أن يعزز قدرة شقيقه راوول على إنجاز "مشروع إصلاحات".
وفي السياق نفسه، قال كاتب الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، جان بيار جويي، إن فرنسا تأمل في أن يفتح قرار كاسترو "طريقا جديدا" في البلاد يؤدي إلى "مزيد من الديمقراطية"، معتبرا أن "الكاسترية كانت رمزا للشمولية". وأضاف "نأمل أن يفتح، بعد الانسحاب، طريق جديد، وأن يكون هناك المزيد من الديموقراطية في البلاد".




تابعونا على فيسبوك