لجنة تحضيرية لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي مستقلة عن المكتب السياسي

الإثنين 28 يناير 2008 - 18:36

صادق المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، أول أمس السبت بالرباط، على عقد مؤتمر عاد قبل نهاية يونيو المقبل.

واتفق المجلس الوطني على أن تبقى لائحة اللجنة التحضيرية مفتوحة على المكتب السياسي والمجلس الوطني.

وكان المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في دورته العاشرة، التي عقدها لتشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر، عرف أجواء ساخنة بسبب خلاف حول جدول الأعمال. ففي الوقت الذي أكد فيه عبد الواحد الراضي، عضو المكتب السياسي، أن الأجندة حسمت خلال الدورة التاسعة للمجلس، عندما تقرر النظر في تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر فقط، انتفض أعضاء المجلس الوطني، مطالبين بفتح المجال أولا للأعضاء الذين سبق لهم أن طلبوا التدخل خلال الدورة التاسعة، للاستماع إلى آرائهم حول ما آل إليه الحزب.

ودعا الراضي إلى إنجاح الدورة العاشرة للمجلس، حتى يتمكن الاتحاديون من السيطرة على خلافهم، موضحا أن" الخلاف المبني على أسباب موضوعية وعقلانية هو حق لكل مواطن، وهو ما يدل على أن الاتحاد يتمتع بديمقراطية حقيقية."

وأبرز الراضي أن "الخلاف ضروري للتجديد، وهو موجود داخل الاتحاد الاشتراكي، لكن هذا لا يعني أن بيننا عداوة"، مطالبا الاتحاديين باختيار ألفاظهم في الحديث واحترام بعضهم للخروج برأي موحد.

وتعالت الأصوات وسط الاتحاديين بعد إنهاء الراضي الكلمة التي افتتح بها أشغال الدورة، رافضة الاستماع إلى كلمة المكتب السياسي قبل تدخل أعضاء المجلس الوطني، ما جعل قيادة الحزب تطالب بإخراج الصحافيين من القاعة.

كما تعالت الأصوات الرافضة والمنتفضة مرات عدة، خلال تلاوة عبد القادر باينة كلمة المكتب السياسي، خصوصا بعد حديثه عن عقد مؤتمر يضم 1200 شخص.

وكان باينة أوضح، في كلمة المكتب السياسي، أن الدورة العاشرة للمجلس ستوضح الرؤى المستقبلية للحزب، كما ستقوي أدواته وقدراته، ضمن توجه عام يهدف إلى إعادة التوجه للعلاقة القائمة بين الحزب ومختلف فئات الشعب المغربي.

وعرفت الدورة العاشرة للمجلس الوطني، التي حضرها محمد اليازغي، الكاتب الأول المغادر، في فترة ما بعد الظهر، توزيع ورقة سياسية من طرف علي بوعبيد، عضو المجلس الوطني، طالب فيها بضمان استقلالية اللجنة التحضيرية عن المكتب السياسي، حتى يتسنى لها توفير الشفافية في اختيار المؤتمرين.

وتضمن اقتراح بوعبيد اعتماد معدل الأصوات المحصل عليها في الانتخابات التشريعية الماضية خلال انتداب المؤتمرين على الصعيد الجهوي، بدل اللجوء إلى استعمال بطاقات قد تكون مزورة.

كما وزع أعضاء الكتابة الجهوية بجهة طنجة تطوان ورقة اتهموا فيها مصطفى القرقوري، المنسق الجهوي بالجهة، بتخريب الحزب، وبإشعال الصراعات بين المناضلين، والتواطؤ مع كل الجهات المعادية للحزب.

واتهم هؤلاء الأعضاء، الذين رفعوا شعارات أمام مقر الحزب، قبل أن يلتحقوا بالجلسة، قيادة الاتحاد بتهميش وتيئيس كل "الطاقات الواعدة والنظيفة" في الحزب بالعرائش.




تابعونا على فيسبوك