قال وزير الشؤون الخارجية الروماني، أدريان سيوراينو, الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة تستغرق ثلاثة أيام, إن المغرب يستحق الوضع المتقدم في علاقات الشراكة التي تربطه بالاتحاد الأوروبي.
وذكر سيوراينو، في ندوة صحافية، أول أمس السبت بالرباط، عقب محادثات أجراها مع الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون, أن رومانيا, كبلد صديق وبلد عضو في الاتحاد الأوروبي, ستقدم دعمها للمغرب لتمكينه من إنجاز هذا المشروع، الذي يشكل "تحديا مهما" بالنسبة للمملكة.
وأكد "نحن مستعدون لدعم رغبة المغرب, الذي هو بلد مستقر, بلد يريد حقا أن يتطور ويتقدم", معتبرا أن "النتائج جد بارزة للعيان ".
وأشار الوزير الروماني إلى أنه وللحصول على هذا الوضع, فإن السياق الإقليمي يظل "جد مهم", موضحا أن العلاقات مع الجوار واستقرار الاتحاد المغاربي تعد أساسية بالنسبة لأعضاء الاتحاد الأوروبي.
وتطرق إلى محادثاته مع الفاسي الفهري, مبرزا أن هذه المحادثات "المفصلة والبناءة والمثمرة", تميزت ب "نقاش ملائم وجدي", مستعرضا أوجه التشابه القائمة بين المغرب ورومانيا "التي تحتم علينا العمل أكثر لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين البلدين".
وبشأن المبادرة المغربية لمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا, قال سيوراينو إن بلاده "سجلت باهتمام كبير المقترحات التي قدمها الجانب المغربي"، واصفا إياها ب"الواسعة جدا". وقال "ننتظر ردا" على المقترح المغربي، مضيفا "عاينا على طاولة المفاوضات مقترحات مهمة للحكم الذاتي يتعين أخذها بعين الاعتبار".
وتابع الوزير الروماني "لدينا موقف ثابت ونعتقد أنه يتعين على المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أن يقوم بدور لنقل رسائل وتشجيع الحوار المباشر بين الأطراف". كما اعتبر المسؤول الروماني أن قضية الصحراء مهمة ليس فقط بالنسبة للمغرب، ولكن أيضا للعالم العربي، والفضاء المغاربي على الخصوص، مبرزا الأهمية التي توليها بلاده للاستقرار في منطقة المغرب العربي. من جهته, أعرب الفاسي الفهري عن ارتياحه لتقييم التعاون السياسي والتطابق الكبير في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية, مبرزا إرادة المغرب الحقيقية من أجل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية والتقنية الإنسانية إلى مستوى جودة العلاقات السياسية بين البلدين.
وأشار الفاسي الفهري أيضا إلى أن الجانبين اتفقا على عقد الدورة القادمة للجنة المختلطة "في أقرب الآجال وفي أحسن الظروف".
وجرى في ختام المباحثات، التوقيع عى ثلاث اتفاقيات للتعاون في المجالات الثقافية والعلمية والاستثمارات والصحافة .
هكذا, وقع الفاسي الفهري ونظيره الروماني اتفاقيتن للتعاون، تهم الأولى، البرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والعلمي برسم الفترة الممتدة مابين 2008 و2011، وسيمنح الطرفان بصفة متبادلة لفائدة طلبة البلدين منحا للدراسات العليا، إضافة إلى تبادل الخبراء في مجال التعليم والمنشورات العلمية.
ويهم الثاني، بروتوكول إضافي للاتفاق بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات بين حكومتي البلدين.
ويروم البرتوكول احترام التزامات الطرفين الناتجة عن انضمامهما الآني أو المستقبلي لأي مجموعة اقتصادية أو جهوية أو قارية.
أما الاتفاق الثالث، الذي وقعه المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، محمد خباشي، وسفير رومانيا بالرباط، فازيل بوبوفيتشي, فيهم التعاون بين وكالة المغرب العربي للأنباء ووكالة الأنباء الرومانية (روم بريس).
وبموجب هذا الاتفاق تمنح الوكالتان لبعضهما البعض حق استقبال واستعمال الأخبار الواردة من كلتا الوكالتين في نشراتهما الإخبارية. كما تلتزم الوكالتان بتبادل الزيارات والخبرات في الميادين الإعلامية والتقنية والإعلامياتية والتوثيقية.