نظمت جمعية أمنير للتنمية والتعاون, الأسبوع المنصرم, تظاهرة بتراب الجماعة القروية تيفارتي, وقال حسن إدكوم العضو بالجمعية, الذي تحدث إلى "المغربية" من عين المكان, "إننا نوجد الآن (الأربعاء المنصرم) على بعد 15 كلم من مدينة السمارة, وتفصلنا 10 كيلومترات عن ال
وأضاف أنه تقرر عقد هذا الجمع فوق تراب الجماعة القروية تيفارتي ردا على استفزازات البوليساريو, التي عقدت مؤتمرها الأخير في هذه المنطقة, مخترقة بنود اتفاق وقف إطلاق النار. وقال أيضا إن "تبفارتي مغربية ولا يوجد ما يمنعنا من تنظيم أي نشاط فوق ترابها".
وتوجه نحو 300 شخص يمثلون فروع الجمعية من العيون, والداخلة, والسمارة, وبوجدور, وطنطان, وكلميم, وأسا الزاك, بالإضافة إلى ممثلين صحراويين يقيمون في الخارج, خصوصا من فرنسا وبلجيكا. ونصب المؤتمرون خيمة فوق رمال تيفارتي ناقشوا تحتها عددا من الملفات تتعلق بتصور الجمعية حيال قضية الوحدة الترابية ومشروع الحكم في الصحراء, الذي تقدم به المغرب.
وجاء في بيان صحفي أصدرته الجمعية أن مكان التظاهرة تحديدا, يوجد عند الجزء الغربي من تيفارتي "إذ أن الجزء الشرقي انسحب منه المغرب اختياريا سنة 1991 لكي يبقى منطقة عازلة، تجنبا لأي تماس، خصوصا إزاء الحدود الجزائرية، أثناء تلك الفترة، وذلك في إطار خطة وقف إطلاق النار, التي أشرفت عليها الأمم المتحدة"، التي اتهمها البيان بالتغاضي عما قامت به جبهة البولساريو من أعمال استفزازية ، وبخرق كل الاتفاقات الموقعة بهذا الشأن.
وتضمن يبان "أمنير" في تيفارتي إدانة لجبهة البوليساريو بسبب عقد مؤتمرها في هذه المنطقة, واعتبره عملا استفزازيا لامسؤولا, كما استنكر صمت الأمم المتحدة, واعتبره تصرفا سلبيا لا يرقى إلى مسؤوليتها للحفاظ على تيفارتي المغربية كمنطقة عازلة.
ووجه البيان كذلك دعوة إلى البوليساريو للانسحاب الفوري وغير المشروط من تيفارتي, للحيلولة دون عرقلة المفاوضات, وتمكين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من وضع حد للنزاع المفتعل في الصحراء.
ودعت الجمعية من خلال بيانها, قوى الشعب الحية الجزائرية إلى الخروج عن صمتها و التعبير عن مواقفها الرافضة لما تقوم به الحكومة الجزائرية من عرقلة لحل مشكل الصحراء. كما دعت الحكومة الجزائرية، إلى "الأخذ بعين الاعتبار وحدة شعوب المنطقة وما يهددها من مخاطر و منزلقات قد تأت على الأخضر واليابس".
ودعت الجمعية, الصحراويين في تندوف إلى الانتفاضة ضد ما يعانونه من حصار، وطلبت منهم الالتحاق بوطنهم, من أجل المساهمة في بناء مغرب الديمقراطية، والتنمية، والعدالة الاجتماعية.
ولم يستثن البيان قادة البوليساريو, ودعا "العقلاء" منهم إلى استيعاب ما أسماه بـ"أهمية اللحظة التاريخية وخطورتها، لاستثمار مفاوضات منهاست والقبول بحل "لا غالب فيه ولا مغلوب", على أساس أرضية مبادرة الحكم الذاتي, التي تجاوب معها الصحراويون، وكذا القوى العربية والدولية.
كما وجه أعضاء جمعية "أمنير للتنمية والتعاون" رسالة إلى الأمين العام للأمم ينبهونه, من خلالها, إلى أن ما "تقوم به جبهة البوليساريو في تيفارتي، وغيرها من الأراضي المغربية المعتبرة منطقة عازلة, يعتبر خرقا سافرا لاتفاق وفق إطلاق النار سنة 1991". وجاء في الرسالة "إننا ندعوكم إلى تحمل مسؤولياتكم الأممية بالإسراع عبر هيئة المينورسو بإفراغ هذه المنطقة ضمانا لمكونات اتفاق وقف إطلاق النار ، الذي جرى تحت ظل الهيئة التي ترأسونها", وطالب أعضاء الجمعية بان كي مون بتهيئ الشروط النفسية الملائمة لمفاوضات كفيلة بوضع حد نهائي للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية, الذي طال لأزيد من ثلاثة عقود.