توقفت آخر جلسة للأسئلة الشفوية، خلال الدورة الخريفية، التي اختتمت أول أمس الأربعاء، لمدة 20 دقيقة، بسبب خلاف بين ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، وأومولود، عضو الفريق النيابي لحزب الاتحاد الدستوري.
ووسط أجواء مشحونة، انسحب الفريق الدستوري، ومعه الفريق الحركي، وفريق العدالة، من باب التضامن.
وتعود وقائع هذا النزاع، الذي لا يعني شؤون الأمة في شيء، ولا يرقى إلى مستوى القضايا التي تتسبب في توقف الجلسات، إلى ما اعتبره الفريق الدستوري "إهانة" تعرض لها النائب أومولود على يد الوزيرة الاستقلالية. وحسب المصدر ذاته، فإن ياسمينة بادو رفضت، بشكل مهين، استقبال أومولود، الذي كان ينتظرها صباح أول أمس الأربعاء، بمقر الوزارة، لأمر يهمه، بل وأمرت بطرده، مما أدى إلى إغمائه وسط مبنى الوزارة، علما بأنه مريض بداء السكري.
وعندما جرى نقل هذا النزاع إلى داخل المؤسسة البرلمانية، من خلال نقطة نظام، استفاد منها الفريق في بداية الجلسة، اعتبر الدستوريون ومعهم الحركيون والإسلاميون، أن ما قامت به الوزيرة يعد إهانة في حق زميلهم، ويتوجب معه "جبر الضرر"، وتقديم اعتذار من قبل الوزيرة، التي كانت، ولمكر الصدف، موجودة بالبرلمان، للإجابة على أسئلة تهم قطاع الصحة، كانت مبرمجة ضمن هذه الجلسة.
غير أن وزيرة الصحة أصرت على عدم تقديم أي اعتذار، وأجابت أنها حضرت للبرلمان لتقديم أجوبة وليس الاعتذار، وأمام هذا الوضع السريالي، انسحب الفريق الدستوري، ثم تبعه الفريق الحركي وفريق العدالة والتنمية، وتوقفت الجلسة، وجرت محاولة للصلح لم تفلح في إرجاع الفريق الدستوري إلى قاعة الجلسات، في الوقت الذي عاد فيه فريقا الحركة الشعبية والعدالة والتنمية لمواصلة الأشغال. ولم يلتحق الفريق الدستوري بالقاعة إلا عند انتهاء الوزيرة من الإجابة على الأسئلة، التي كانت موجهة إليها.