تنظم مجموعة الدراسات والأبحاث حول البحر الأبيض المتوسط,, بشراكة مع مؤسسة فريديش إيبر, دورتها السنوية الخامسة عشرة, حول موضوع "أي أمن لأي متوسط؟", اليوم الجمعة وغدا السبت, بجامعة محمد الخامس ـ السويسي بالرباط.
وذكر بلاغ للمجموعة أن هذا اللقاء, الذي يندرج في سياق تقليد تنظيم تظاهرات, من مستوى عال, دأبت مجموعة الدراسات على تنظيمها, في أفق تنمية وترسيخ البعد المتوسطي في المغرب, سيشهد مشاركة مجموعة من الخبراء والجامعيين, من الضفتين, وسيترجم الأهمية الخاصة التي توليها المجموعة لقضايا الجيوسراتيجية في الحوض المتوسطي.
وأوضح البلاغ, الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه, أن الفضاء المتوسطي يشهد تحولات عميقة نتيجة استمرار عدد من النزاعات في المنطقة, ما يحتم أن يكون هذا الفضاء معنيا بالتحولات السريعة التي تشهدها المنطقة, إلى جانب استمرار توترات, وقضايا عويصة من قبيل الفوارق بين الضفتين.
ويواجه الحوض المتوسطي في الظرف الراهن, العديد من التهديدات والتحديات في مجال الأمن, إضافة إلى أنها منطقة تشهد موجة متصاعدة من المخاطر, التي تتداخل فيها العوامل السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وتترتب عن هذه المخاطر تأثيرات جديدة ذات أبعاد أمنية.
ويؤكد البلاغ أن الدورة السادسة هذه تأتي بعد حصيلة عقد من الشراكة الأورو ـ متوسطية, المترتبة عن مسلسل برشلونة, الذي انطلق سنة 1995, بمشاركة 27 دولة. وتأتي في وقت تطرح مشاريع جديدة, مقترحة في الساحة المتوسطية, من قبيل مشروع الاتحاد المتوسطي, الذي اقترحه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي, وقبله مبادرة السياسة الأوروبية الجديدة, المتعلقة بحسن الجوار.
وفي إطار هذه الرؤية الشمولية, سينكب المشاركون في الدورة الخامسة عشرة للقاء, على تقييم وبحث فرص المستقبل, من خلال دراسة ثلاثة محاور, تتعلق بالنظرة الجيوستراتيجية تجاه المتوسط, ومقاربات وتصورات الأمن, والاستقرار والتحديات الديموقراطية في المنطقة.