توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون الثنائي

وزير خارجية رومانيا يزور المغرب

الجمعة 25 يناير 2008 - 05:05

حل أمس بالمغرب وزير خارجية رومانيا، أدريان شيوراينو في إطار زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، تلبية لدعوة من نظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

وتفتح عضوية رومانيا الجديدة في الاتحاد الأوروبي، آفاقا جديدة للتعاون مع المغرب، اعتبارا من الأول من يناير 2007 ، ومن المقرر أن تجري محادثات بين الوزيرين حول تكثيف المشاورات السياسية وتعزيز التعاون الثنائي.

وترجع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى فترات سابقة، فالمغرب ضمن أولى الدول
العربية التي فتحت سفارة برومانيا، في 20 فبراير 1962. وتتجسد اليوم العلاقات الدبلوماسية من خلال ترسانة من الاتفاقيات، سواء منها التي تتعلق بجانب التعاون السياسي أو الاقتصادي أو المالي أو الثقافي.

ومن أجل تعزيز هذه الاتفاقيات، من المقرر أن يوقع وزيرا الخارجية على ثلاث اتفاقيات.
الأولى تتعلق ببروتوكول إضافي للاتفاق المتعلق بإنعاش الحماية المتبادلة للاستثمارات، الموقع بالرباط في 28 يناير 1994 ، الذي دخل حيز التنفيذ في 18 مارس 2000.

وتسعى بوخارست إلى التقريب بين الدول المغاربية والاتحاد الأوروبي بهدف تطبيق معايير مشتركة على مجموع منطقة البحر الأبيض المتوسط. ويجب الإشارة هنا إلى أن المغرب ورومانيا الشريكين للاتحاد الأوروبي،الأول ذو طابع متوسطي ومرتبط بالاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق شراكة موقع في فبراير 1996 بهدف بلورة منطقة للتبادل الحر، والثاني مدمج في الاتحاد الأوروبي منذ يناير 2007، قررا إنعاش تعاونهما وعلاقتهما الثنائية والمتعددة.

الزيارة ستكون مناسبة كذلك للتوقيع بالأحرف الأولى على برنامج تطبيق الاتفاق الثقافي والعلمي خلال الفترة الممتدة بين 2008-2011، وكان هذا الاتفاق دائما مصحوبا ببرامج تنفيذية على سنتين أو ثلاث سنوات منذ التوقيع عليه في 1969.

ويمنح هذا الاتفاق إمكانية لـ500 طالب بمتابعة دراستهم العليا في الجامعات الرومانية، والأغلبية مسجلة في كليات الصيدلة والطب.

ويتعلق الاتفاق الثالث بقطاع الإعلام وسيوقع بين وكالات أنباء البلدين.

ومن المقرر أن يجري ادريان شيوراينو، خلال مدة زيارته للمغرب، مباحثات مع الوزير الأول عباس الفاسي، ومصطفى المنصوري رئيس البرلمان، وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية،وفؤاد عالي الهمة رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع بمجلس النواب.
ويذكر أنه جرى تسجيل دينامية على مستوى العلاقات بين البلدين، أخيرا، على جميع المستويات، بين مسؤولي البلدين وكذا على مستوى البرلمان ومؤسسات أخرى، بالإضافة إلى تنظيم بعثات اقتصادية لرجال الأعمال.

وتدعم رومانيا،التي لم تعترف قط بالجمهورية الوهمية، حل الحكم الذاتي لمشكل الصحراء المغربية.

وتبقى العلاقات الاقتصادية دون تطلعات البلدين، رغم أنه في سنوات 80-90
أنجزت مشاريع الموانئ بكل من الناظور و الداخلة وأصيلا والعرائش من قبل شركات رومانية بتعاون مع وزارة التجهيز والمكتب الشريف للفوسفاط. كذلك يوجد 80 خبيرا رومانيا في مؤسسات تقنية بالمغرب في إطار اتفاق مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، كمشروع التعاون الصناعي الثنائي الذي يطلق عليه اسم داسيا لوغان، فحوالي 75 في المائة من قطع الغيار التي تدخل في تركيب السيارة من قبل صوماكا بالدارالبيضاء تأتي من رومانيا. كذلك يشتغل تقنيون ومهندسون مغاربة في مشروع داسيا لوغان، بعد أن تابعوا تكوينا في مصانع داسيا رونو في بيتستي برومانيا.

وتبقى المبادلات التجارية الثنائية كذلك ضعيفة بما أن الحجم الإجمالي بلغ 99 مليون دولار إلى حدود نهاية شتنبر من 2007. وتشير التوقعات إلى 125 مليون دولار نهاية 2007.
ويشار إلى أن رومانيا تصدر إلى المغرب قطع غيار سيارات داسيا لوغان، ومواد كيماوية وأدوية ،وملونات، وأدوات وآليات طبية خاصة بالبصر، وزجاج، وورق، وكرطون وقمح وخشب.
وتستورد رومانيا من المغرب مصبرات نباتية، ومصبرات السمك، والحوامض، وأحذية، ومواد النسيج.

ويعتزم البلدان اليوم تعزيز علاقتهما الثقافية في مجالات متعددة وكذا إنعاش المبادلات التي يتعين أن تتحسن في المستقبل القريب. لهذا فالقطاع الخاص مدعو للعب دوره في إنعاش العلاقات.




تابعونا على فيسبوك