376 ألف نسمة بالبوادي تواجه مخاطر العزلة

الثلوج تهدد بإغلاق منافذ 935 دوارا بالأطلس

الجمعة 25 يناير 2008 - 05:01

قال شكيب بنموسى، وزير الداخلية، إن البحث الذي قامت به الوزارة لتحديد الدواوير المهددة، التي قد تصبح مغلقة المنافذ لمدة طويلة في حال تساقط الثلوج، وتلك التي تتوفر على مسالك صعبة، مكن من تحديد 935 دوارا، تتوزع على 19 إقليما، وتضم ما يناهز 376 ألف نسمة.

وأوضح بنموسى، الذي كان يجيب، أول أمس الأربعاء، على سؤال بمجلس النواب حول وضعية المناطق المتضررة من تساقط الثلوج بمنطقة الأطلس، أن هذه الدواوير صنفت حسب درجة الخطورة، إذ يهم الصنف الأول 400 من الدواوير التي تعتبر الأكثر تضررا، والصنف الثاني يضم 307 دواوير تتوفر على مسالك يمكن إعادة فتحها في وقت متحكم فيه، فيما يضم الصنف الأخير الدواوير التي توجد بمقربة من الطرق الوطنية أو الجهوية أو الإقليمية، التي يمكن فك عزلتها في فترة لاتتجاوز 48 ساعة.

وقال إنه جرت لحد الآن، زيارة 843 دوارا من أصل 935، من قبل لجن إقليمية أحدثت برئاسة السلطات المحلية المعنية، وتتكون من ممثلي الدرك الملكي، ومصالح التجهيز، والنقل، والصحة، والفلاحة، والمياه والغابات، وكذا القوات المساعدة، والوقاية المدنية، والمنتخبين المحليين. وتتولى هذه اللجان مهمة التتبع والإخبار المبكر، والقيام بزيارات منتظمة ومتواصلة للدواوير المعنية.

وفي معرض تطرقه للإجراءات التي اتخذتها الوزارة في مجال الإغاثة الاستعجالية، وضبط وسائل التدخل، قال بنموسى إنه جرى وضع منظومة للتدخل الجوي بواسطة المروحيات لنقل الفرق الطبية والأدوية الضرورية، وتعبئة فرق طبية متخصصة على المستوى الوطني، وستة فرق أخرى على الصعيد الجهوي، مجهزة بالأدوات والمستلزمات الضرورية للتدخل الفوري،وتقديم الإسعافات الأولية.

كما تشمل الإجراءات حسب بنموسى، اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تزويد المناطق المعنية بالمواد الغذائية، والتدفئة من غاز وحطب، مؤكدا أنه جرى تفعيل مخطط الإغاثة فور توصل المصالح المعنية بإشعار لمرتين لحد الآن، إذ تدخلت فرقة الطب الوقائي يوم 2 يناير 2008، بإقليم تارودانت، بعد ظهور أعراض حمى، وصعوبات تنفسية لدى بعض السكان بجماعة أركانة، لفائدة 165 شخصا، وقامت بإجراء فحوصات طبية، وتوزيع الأدوية الضرورية، مضيفا أن فرقة طبية منقولة تدخلت جوا يوم 5 يناير 2008، من عمالة إقليم أزيلال نحو تجودين تالمست، بالجماعة القروية لزاوية أحنصال، على إثر تسجيل حالات حمى جماعية لدى بعض التلاميذ، إذ جرى الكشف على 125 فردا وتزويدهم بالعلاجات اللازمة.

وقال إن حالة التأهب واليقظة مازالت مستمرة للتدخل بالسرعة المطلوبة كلما جرى الإشعار بأي حالة في مجموع التراب الوطني .

وأكد بنموسى أنه بموازاة مع هذه التدخلات الاستعجالية، فإن مختلف البرامج الحكومية الموجهة للعالم القروي تتواصل لفك عزلة هذه المناطق، وتحسين ظروف عيش سكانها، وتحقيق شروط تنمية مستدامة، من ضمنها البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، الذي جرى تسريع وثيرة إنجازه، مضيفا أنه رغم أن طبيعة التضاريس تجعل تشييد الطرق عملية معقدة تقنيا، وجد مكلفة، فإن إصرار الحكومة على تذليل كل العقبات مازال قائما لفك العزلة على هذه المناطق.

وقال إن الجهود تتواصل أيضا في ما يخص برنامج التزويد بالماء الشروب والكهربة القروية.
وخلص إلى القول، إنه جرت برمجة تغطية الدواوير المعنية في الفترة 2008 /2011 بشبكة الاتصال بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتقنين الاتصال، في إطار الخدمة الأساسية، مشيرا إلى باقي التدخلات التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومشيدا في الوقت ذاته بالمساهمة الواضحة لفعاليات المجتمع المدني المحلي، والانخراط الواسع للمنتخبين المحليين في هذا المجهود الوطني.




تابعونا على فيسبوك