بنعليلو: المغرب اتخذ إجراءات تواكب الاتفاقية الأممية

شبكة عربية في الأفق لمكافحة الفساد

الجمعة 25 يناير 2008 - 11:53
الرشوة تنخر كثيرا من المجتمعات

اختتمت، أول أمس الأربعاء، بمنتجع البحر الميت في الأردن، أشغال المؤتمر الإقليمي لدعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في الدول العربية، بمشاركة ممثلين عن 17 دولة عربية، من بينها المغرب.

وأوصى المشاركون الـ 240 في المؤتمر، من بينهم تسع وزراء عدل عرب، بضرورة إنشاء شبكة عربية حكومية وأخرى موازية غير حكومية للناشطين في مجال مكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية والمساءلة.

وأكد المشاركون، في البيان الختامي، على ضرورة بدء العمل على إنشاء هذه الشبكة التي ستضم مختلف الجهات الحكومية الراغبة بالانضمام إليها للعمل على دعم تطبيق الاتفاقية، داعين إلى تشكيل فريق من الخبراء الحكوميين العرب، الذين يمثلون دولهم، للبدء بصياغة القانون الأساسي للشبكة العربية للجهات الحكومية ونظامها الداخلي عبر الية منسقة، والعمل على تفعيل دور البرلمانات ودعمها لبناء قدراتها في كلّ من وظائف التشريع والرقابة وتمثيل المواطنين، في إطار تأدية هذه البرلمانات لدورها الأساس في تطبيق الإتفاقية.

وعن طبيعة الشبكة الحكومية، جاء في البيان أن الهدف الرئيس منها هو تعزيز قدرة الدول العربية على مكافحة الفساد عبر تأمينها إطارا إقليميا لدعم الجهود الوطنية لتطبيق الاتفاقية، وذلك بالتكامل مع مؤتمر الدول الأطراف الخاص بالاتفاقية وأمانته العامّة.
وبالنسبة لآليات عمل الشبكة، أبرز المشاركون أنها يجب أن تتضمّن آلية لتنسيق جهودها مع الجهود التطويرية الأخرى ولتعزيز التعاون والتواصل مع البرلمانيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص، كونهما أمرين أساسيين لتعزيز الدفع نحو تحقيق التنمية بصورة فعّالة على أن تجتمع الشبكة الحكومية مع الشبكة غير الحكومية الموازية في منتدى إقليمي سنوي بغرض مراجعة جهود تطبيق "إتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد"، وتطوير خطط العمل السنوية في هذا الإطار.

كما رحبوا، في البيان، باستمرار مبادرة الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية لمرحلة ثانية من السنة الجارية حتى سنة2010، واعتبار ذلك متابعة ضرورية ومطلوبة لدعم جهود الدول العربية في مجال تطوير وتحديث القطاع العام وتعزيز حكم القانون.
ودعوا إلى التعاون والتنسيق لتنفيذ برنامج المبادرة لتعزيز حكم القانون بشقّيه مكافحة الفساد والإصلاح القضائي وبمكوناته الأربعة كمجالات أساسية للتحديث والتطوير في المرحلة الثانية، وتشمل دعم تطبيق إتفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبناء قدرة القضاء في مجال المنازعات الإقتصادية، وتفعيل تنفيذ الأحكام وتعزيز إستقلالية ونزاهة القضاء.

من جانبه، أكد محمد بنعليلو، رئيس قسم القضايا الجنائية الخاصة بوزارة العدل، أن المغرب اتخذ مجموعة من الإجراءات الهادفة للاستجابة لمقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وقال بنعليلو، في كلمة باسم الوفد المغربي المشارك في المؤتمر، إن المملكة تؤمن ""إيمانا عميقا بأهمية الحوار الجاد والجدل البناء وإسهامات هيئات المجتمع المدني والهيئات السياسية والصحافة في الدفع قدما بجهود التخليق التي انتهجتها"، مبرزا أن المغرب اتخذ مجموعة من الإجراءات للاستجابة إلى لتزاماته الدولية، والتي جعلت من تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد أحد الرهانات الأساسية لمشروعه الاصلاحي، من خلال برنامج شمولي وعملي يهم التنظيم الهيكلي، وإنشاء الهياكل الإدارية اللازمة كالمفتشيات المركزية الخاصة بمختلف القطاعات الحكومية وهيئات تقصي الحقائق البرلمانية.

وأضاف أن المملكة عملت على إيجاد مقتضيات تشريعية تدعم الوقاية ومكافحة الفساد، سواء من جهة التجريم وإنفاذ القانون أو من جهة التعاون الدولي، وكذا من جهة الوقاية من الفساد.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات المتخذة في هذا المجال، أشار بنعليلو إلى الخطوات التي قطعها المغرب في إصدار القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات.

وفضلا عن هذا وذاك، يوضح رئيس قسم القضايا الجنائية، أعد المغرب مشروع إعادة صياغة مجموعة القانون الجنائي، أخذا بعين الاعتبار مواءمة مواده مع كل مواد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مشيرا في الوقت نفسه إلى الإجراءات المتبعة في المملكة في المجال التحسيسي والتوعوي من خلال توسيع مجال مواد التكوين المتعلقة بالأخلاقيات القضائية والإدارية في برامج التكوين الأساسي والتكوين المستمر بالمعهد العالي للقضاء، سواء بالنسبة للقضاة أو موظفي قطاع العدل.

وكان نحو 240 مشاركا، من17 دولة عربية ونحو 20 خبيرا إقليميا ودوليا في مجال مكافحة الفساد، ناقشوا على مدى ثلاثة أيام سبل تفعيل التعاون العربي لمكافحة الفساد وتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بهذا المجال.

ومثل المغرب في هذا المؤتمر، محمد عبد النباوي مدير الشؤون الجنائية بوزارة العدل، وعبد السلام العيماني وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، ومحمد ينعليلو رئيس قسم القضايا الجنائية الخاصة بوزارة العدل، وعبد الله حمود مستشار بديوان وزير العدل وعبد اللطيف النكادي عن منظمة الشفافية الدولية بالمغرب.

وانضم لهذه الاتفاقية إلى غاية الآن 14 دولة، بينها 103 دول صادقت عليها وأصبحت ملزمة بتنفيذها، أما على المستوى العربي فصادق عليها 11 دولة، هي المغرب والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة والجزائر وجيبوتي وقطر وليبيا ومصر وموريتانيا واليمن.




تابعونا على فيسبوك