الارتفاع المسجل خفض كمية المبيعات بـ 26 في المائة

عزيز أخنوش يقلل من حدة تصاعد أسعار الأسمدة

الخميس 24 يناير 2008 - 11:52

ارتفعت في الأسابيع الأخيرة أسعار الأسمدة, سواء الموجهة إلى عمق الأرض أو سطحها. وترتب عن هذا الارتفاع انخفاض المبيعات بنسبة 26 في المائة, مقارنة مع المبيعات المسجلة في الموسم الماضي, و31 في المائة, مقارنة مع المعدل المسجل في السنوات الخمس الأخيرة.

وحاول عزيز أخنوش, وزير الفلاحة والصيد البحري, التقليل من حدة تصاعد أسعار الأسمدة, إذ أكد أن "الزيادة المسجلة في أثمنة الأسمدة على الصعيد الداخلي, لا تعكس سوى جزء من الارتفاع المهم الذي سجلته المواد الأولية", الموجهة إلى القطاع الفلاحي أو الصناعي, نتيجة ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية.

وقال أخنوش في رد على سؤال شفوي بمجلس النواب, حول "مراجعة أثمنة الأسمدة والأدوية الفلاحية", إنه تبين, من الاتصالات مع كل الأطراف, بما فيها المكتب الشريف للفوسفاط, أن "الزيادة على الصعيد الداخلي لا تعكس إلا جزء من ارتفاع أسعار المواد الأولية", موضحا أن أثمنة هذه المواد "تساير الأسعار المسجلة في الأسواق العالمية, وتكلفة النقل البحري بالنسبة إلى الأسمدة الأزوطية المستوردة".

وبالنسبة إلى الأدوية الفلاحية, أكد الوزير أن الأثمنة "تخضع لتقلبات السوق العالمية", موضحا أن مصالح الوزارة اتخذت عدة إجراءات, "من أجل التخفيف من تكلفة استعمال هذه المواد, عبر توجيه الفلاحين إلى الأدوية الناجعة والأقل كلفة, ودعم آلات الرش في حدود 60 في المائة, وتوسيع لائحة المواد المرخص لها, بما فيها الأنواع المستنسخة, للرفع من التنافسية, وفتح المجال أمام الفلاحين لاختيار المنتوج المناسب من ناحية التكلفة والنجاعة".

وكانت وزارة الفلاحة أكدت أخيرا في بلاغ لها, حول وضعية الموسم الفلاحي 2007 ـ 2008, أن مبيعات الأسمدة بلغت في الأسابيع الأخيرة, حتى 25 دجنبر الماضي, 264 ألف طن, منها 191 ألف طن من أسمدة العمق, و73 ألف طن من أسمدة التغطية. ولاحظ البلاغ, الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه, أن المبيعات سجلت انخفاضا في الحجم, بنسبة 26 في المائة, مقارنة مع المبيعات المسجلة في الموسم الماضي, و31 في المائة, مقارنة مع المعدل المسجل في السنوات الخمس الأخيرة, في الفترة ذاتها. ويرجع هذا الانخفاض,في جزء كبير منه,إلى ارتفاع الأسعار.

من ناحية أخرى قال عزيز أخنوش, إن الوزارة تولي "أهمية خاصة" لتنمية وتطوير قطاع المواشي", عبر طرح برامج تعتمد عدة محاور, منها تحسين المراعي والرفع من مردوديتها, والتتبع المستمر للحالة الصحية للقطيع, وتحسين النسل للرفع من القدرة الإنتاجية.

وفي ما يتعلق بالبرامج الاستعجالية, أعلن أخنوش أن إجراءات اتخذت في الموسم الفلاحي وبداية الموسم الحالي, بهدف التخفيف من حدة النقص المسجل في الأعلاف, وارتفاع ثمنها وذلك من خلال إعفاء المواد العلفية من الضرائب والرسوم الجمركية, وتوزيع 3.64 مليون قنطار من الشعير المدعم بثمن 150 درهم للقنطار, وتوزيع 365 ألف قنطار من الذرة العلفية.

يذكر أنه, إلى جانب ضعف محصول الموسم الفلاحي الماضي نتيجة موجة الجفاف, أدى استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والنقل إلفى تصاعد أثمان كل المواد الأولية, الفلاحية والصناعية والخدمات, بحوالي 25 في المائة منذ موجة الارتفاع الممسجلة في صيف 2005. وارتفعت الأثمان من جديد في شتنبر الماضي, لتصل إلى نصف المستوى المسجل من قبل.

وفي المغرب, الذي يستورد معظم حاجياته من المحروقات, ترتب عن الظاهرة تنامي أسعار المواد الأولية الفلاحية بحوالي 26 في المائة, خصوصا الأعلاف, في حين لم تكن في مستوى آمال الفلاحين الإجراءات المتخذة من السلطات والمكتب الشريف للفوسفاط, توفير الأسمدة, بالكمية والتكلفة المناسبتين للموسم الفلاحي.




تابعونا على فيسبوك