بناء يهدد أرواح تلاميذ مدرسة مجاورة بالقنيطرة

السبت 26 يناير 2008 - 11:42

هوت قطعة خشبية، من الحجم المتوسط، على سيارة توقفت في الحين أمام ورش بناء في مدينة القنيطرة، يوم الثلاثاء الماضي.

وأكد صاحب السيارة، عبد الرحيم حيدر، أن زوجته فاطمة الصديقي، عندما أوقفت السيارة قرب ورش بناء مجاور لمدرسة الغزلان الذهبية (التعليم الخاص)، في محاولة لركنها، والدخول إلى المدرسة لتقديم وجبة الغداء لأطفالها الثلاثة بالمؤسسة التعليمية، فوجئت بوقوع قطعة خشب على السيارة.

وأضاف حيدر في تصريح لـ "المغربية"، أن الحادث وقع حوالي 11 والنصف من صباح الثلاثاء الماضي، أمام ورش للبناء (عمارة في طور البناء)، عند مدخل المدرسة، التي تقع في ممر مغلق بحي ميموزا بالقنيطرة.

وأوضح المصدر، أن الورش الذي انطلقت به عملية البناء، من فيلا إلى عمارة، قبل نهاية الموسم الدراسي الماضي، إذ كان من المقرر أن تنتهي به الأشغال قبيل انطلاق الدراسة هذا الموسم، لكن استمرت بشكل عادي، دون توفر شروط السلامة خاصة أنه محاذي لمدرسة يتابع فيها عشرات الأطفال دراستهم بالمستويات الثلاثة، (الروض، والابتدائي، والإعدادي)، ما يشكل خطرا على أرواحهم.

وطالب حيدر من المسؤولين العمل على حماية تلاميذ المؤسسة التعليمية من هذا الخطر لتفادي فاجعة جديدة.

وأضاف أن استهتار المسؤولين على هذا الورش بأرواح البشر يظهر جليا من خلال انعدام شروط السلامة، وحماية المارة، وخاصة التلاميذ من خطر سقوط مواد أثناء عملية الهدم أو البناء.

وأضاف المصدر، أن صاحب الورش أو المسؤولين عليه، لجؤوا إلى تسليم خوذات واقية للعمال، أحضرت على عجل، مباشرة بعد سقوط قطعة الخشب على سيارته، ما يؤكد، حسب المصدر ذاته، أن المشرفين على الورش يعملون خارج القانون، على مستوى السلامة، ما يؤكد أن "السلامة عند صاحب الورش ظرفية، مرتبطة فقط بالخوف من السلطات، وليست هاجسا للحفاظ على أرواح البشر" .

وأوضح المصدر، أن الأشغال لا تتوقف أثناء عملية دخول وخروج التلاميذ، ما يشكل خطرا على أرواحهم، مشيرا إلى أن سقوط هذه القطعة الخشبية، التي تبلغ 2 متر طولا و20 سنتمترا عرضا، على سيارته، دفعه إلى التقدم بشكاية في الموضوع، وفتح محضر بالنازلة لدى المصالح الأمنية (الدائرة الأمنية الأولى بالقنيطرة).

وأضاف أنه عزز شكايته بشهادة طبية لزوجته، ومحضر يسجل الخسائر التي تعرضت لها السيارة. موضحا أن الخسائر المادية لا تهم في مثل هذه الحالات، لكن استحضاره للخطر المحدق بثلاميد تلك المؤسسة التعليمية وأطرها التربوية والإدارية وأباء وأولياء التلاميذ، جعله يصر على المتابعة القانونية بدل اللجوء إلى مسطرة الصلح الودي.

وأضاف حيدر أن تشبثه باللجوء إلى القضاء توطد أكثر بعد محاولات مديرة المؤسسة التعليمية التدخل لحل حبي بدل المتابعة القانونية، دون أن تستحضر الخطر اتلمحدق بثلاميذ وأطر مؤسستها التعليمية.

وأكد حيدر، أنه قرر نقل أبنائه من المؤسسة التعليمية المذكورة، إلى أخرى، لأن المديرة لم تستحضر الخطر الذي يهدد تلاميذ المؤسسة التي تديرها.

وأضاف أنها بررت دعوتها إلى الحل الودي لـ "علاقات صاحب الورش برجال السلطة الإقليمية".

وترك انهيار عمارة في طور البناء، أدى على وفاة 18 عامل بناء وجرح 26 آخرين، 4 منهم في حالة خطيرة، تخوفات لدى سكان مدينة القنيطرة، من تكرار التجربة.




تابعونا على فيسبوك