نفى رضا الطاوجني، رئيس جمعية الصحراء المغربية، أن يكون سبب تأجيل المسيرة السلمية، التي تعتزم الجمعية تنظيمها إلى منطقة تفاريتي بالصحراء المغربية إلى غاية 16 مارس المقبل، يعود إلى التهديدات التي تلقتها الجمعية من بوليساريو.
وقال الطاوجني، الذي كان يتحدث خلال اللقاء الصحفي الذي عقدته الجمعية أول أمس الأربعاء بالرباط للإعلان عن قرار التأجيل أن الجمعية لم تعر تهديدات البوليساريو أي اهتمام واصفا إياها "بمزايدات فارغة".
كما أكد الطاونجي أن اختيار تاريخ 16 لم يتم على أساس تاريخ المفاوضات الرابعة بين المغرب والبوليساريو المزمع عقدها أوائل مارس المقبل مبرزا أن الجمعية ارتأت أن تحدد 16 مارس حتى لا "توشوش على المفاوضات".
وأعزى الطاوجني سبب التأجيل لأسباب لوجيستية وتنظيمية نتيجة ارتفاع طلبات المشاركين الذين حدد عددهم في البداية في914 شخصا, ليبلغ حاليا3124 طلبا, موزعين على هيآت سياسية ومنظمات المجتمع المدني .
وأشار الطاوجني إلى أن عدد المشاركين في تزايد مستمر حيث أعرب 15 حزبا و42 جمعية عن رغبتها في المشاركة وهو ما يتطلب توفير وسائل النقل الكافية والمبيت والخدمات الصحية الضرورية.
وأبرز أن 73 في المائة من الذين عبروا عن رغبتهم في المشاركة في المسيرة السلمية ينحدرون من الأقاليم الجنوبية في حين يتحدر 27 في المائة منهم من الشمال أما عدد النساء فبلغ حسب الطاوجني 580 امرأة كلهم من الأقاليم الجنوبية أما عدد العسكريين السابقين فناهز لغاية أمس 125.
وأبرز الطاوجني أنه في حالة ارتفع عدد المشاركين إلى ما يفوق كل التوقعات ستضطر الجمعية إلى تشكيل ائتلاف مع باقي الجمعيات والأحزاب المشاركة لتأطير المشاركين.
وأضاف أن هذا التأجيل سيشكل مناسبة للجمعية لإيفاد ممثلين عنها إلى العواصم العالمية, وخاصة باريس ونيويورك وواشنطن وبروكسيل, انطلاقا من فبراير القادم لشرح أهداف هذه المسيرة السلمية ، مشيرا إلى أن الهدف من المسيرة هو بعث رسالة للمجتمع الدولي لوضع حد للاستفزازات المتكررة لجبهة البوليساريو والتأكيد على مغربية هذه المنطقة .
وأكد أن الجمعية تلقت تأكيدا بالمشاركة في هذه المسيرة من عدد من الجمعيات الأجنبية من بينها, جمعيات من قطر والإمارات العربية المتحدة وفرنسا.
وفي ما يتعلق بالمسائل المادية قال الطاوجني أن الجمعية ليست لديها أي مشاكل على هذا المستوى حيث عبر العديد من رجال الأعمال بالأقاليم الجنوبية دعمهم المسيرة كل على حسب إمكانياته.
وقال الجمعية بأن الجمعية تلقت تطمينات من الجيش المغربي الذي أعلن أن القوات المسلحة ستقوم بالتصدي لكل من يحاول المس بسلامة المشاركين الذي بدورهم سيوقعون على التزام حول المخاطر التي يمكن أن يمكن أن يتعرضوا لها.