خاطفة الطفل ياسين تدوخ الأمن بالمحمدية

الخميس 24 يناير 2008 - 08:55

ما زالت التحقيقات مستمرة في قضية اختطاف الطفل الرضيع (ياسين) من مستشفى مدينة المحمدية، يوم الجمعة المنصرم، التي شملت الطاقم الطبي المداوم ليلة وقوع الحادث وبعض المرضى ورجال الأمن الخاص، الذين أكد أحدهم أن المتهمة خرجت من باب المستشفى الرئيسي حاملة الرضيع

ونفت مصادر من الشرطة القضائية، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، الأخبار التي راجت، أمس الأربعاء، في المدينة حول القبض على خاطفة الطفل بحي الوفاء بالمدينة ذاتها، التي مازالت في حالة فرار ولم تتوصل إليها أيادي الأمن بعد.

وكانت الخاطفة أرادت تبني المولود بعد أن أكد لها الأطباء عقمها. وتناسلت الإشاعات التي رددها سكان المنطقة، وذهب بعضهم إلى القول إن الخاطفة أرادت الانتقام من عائلة الطفل ياسين لأسباب اختلفوا في ذكرها، في حين أشاع آخرون أن المرأة صاحبة المعطف الأسود، الخاطفة، أحد أفراد عصابة نشاطها الرئيسي سرقة الأطفال الرضع وبيعهم إلى شبكات دولية تتاجر في الأطفال.

وقال محمد الصافي، في حديثه مع "المغربية" إن الأمور تزداد تعقيدا وغموضا بعد مضي 7 أيام على غياب ياسين، ورغم جهود الشرطة القضائية في شخص رئيسها خالد بوهودا، لم يجر العثور على أي أثر للمتهمة.

ومن أجل مساعدة عناصر الشرطة، التي تجندت للبحث عن الخاطفة، مكثت أم الطفل المختطف في قسم الولادات بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية طيلة الأيام الخمس السابقة التي تلت اختطاف الرضيع، بهدف التعرف على المشتبه بهم.

وأفاد محمد الصافي، أن مجريات التحقيقات التي تباشرها، منذ أول أمس الثلاثاء، لجنة مندوبية وزارة الصحة بالدارالبيضاء لكشف ملابسات الحادث ومسؤولية إدارة المستشفى المركزي في اختطاف الطفل ياسين، ما تزال سرية، إذ يمتنع المسؤولون عن تقديم أي توضيحات في الملف. واستمعت اللجنة إلى بعض المسؤولين والممرضة المكلفة بالمداومة ليلة وقوع الحادث، كما حققت مع رجال الأمن الخاص بالمستشفى.

وكانت "المغربية" التقت أم الرضيع ياسين، وهي في حالة انهيار بعد فقدان طفلها. وحكت، كيف احتالت عليها امرأة لم تتجاوز الثلاثين من عمرها، بيضاء البشرة، ترتدي معطفا أسود وتضع فوق رأسها منديلا "شال"، باللون ذاته، أوهمتها أنها ممرضة تابعة لإدارة المستشفى، واستفسرت عن حالتها الصحية، وسألتها إن كانت تشعر بألم، فأجابتها بأنها تعاني مغصا في بطنها، فقدمت لها دواء، علمت بعدها، من الطبيب، أنه مخدر، لو تناولته لفقدت وعيها طيلة اليوم. ثم سألت المرأة التي كانت تشاطرها الغرفة عن حالة طفلتها الأنثى، بعدها توجهت إلى ياسين وفحصته، وسألت إن كانت ممرضة المداومة عالجت حبل "سرته"، أجابتها بالنفي ثم ذهبت بالطفل مدعية أنها ستهتم به.

وأكدت الأم أنها لم تشك في هوية المرأة لأنها كانت تتحدث بكل ثقة، كما أنها كانت على دراية بأمور التمريض. وأفاد شهود عيان "المغربية" أن المتهمة استعملت سلالم خاصة بموظفي المستشفى، تؤدي إلى المطابخ، بعدها لم ير لها أثر.




تابعونا على فيسبوك