اعتقال أزيد من 70 وإتلاف 1343 هكتارا

إصدار مذكرات بحث واعتقال في حق 529 متهما بزراعة الكيف

الخميس 24 يناير 2008 - 08:45

أصدرت مصالح الدرك الملكي، بدائرتي غفساي وتاونات مذكرات بحث في حق 529 شخصا متهمين بالتورط في زراعة القنب الهندي "الكيف"، كما حجزت وصادرت بعض تجهيزات الري المستعملة في سقي الأراضي المزروعة.

وأفادت مصادر مطلعة، "المغربية"، أن لائحة المبحوث عنهم، خلال السنة الماضية، تضم 443 من دائرة غفساي، و86 في تاونات، مشيرة إلى إلقاء القبض على أزيد من 70 من المتورطين في هذه الزراعة.

وأكد بلاغ لعمالة إقليم تاونات، حصلت "المغربية" على نسخة منه، أن حملات محاربة زراعة "الكيف" أسفرت، في سنة 2007، عن إتلاف 1343 هكتارا، منها 1002 بدائرة غفساي و341 هكتارا بدائرة تاونات، مبرزة أن "المساحة المزروعة تقلصت بنسبة مهمة مقارنة مع السنوات الماضية"."

وذكر المصدر نفسه أن هذه العملية سخرت لها إمكانيات مادية مهمة تمثلت في فرقة من المخزن المتنقل، وعناصر الدرك الملكي، ورجال السلطة، وعناصر الوقاية المدنية، وأفراد مصلحة المياه والغابات، وعمال الإنعاش الوطني، بالإضافة إلى وسائل لوجستيكية تتجلى في آلات رش المبيدات، وجرارات وشاحنات وسيارات المصلحة، وعتاد صغير ومواد مبيدة.

وأوضح البلاغ، الذي يهم الحملة التحسيسية لمحاربة زراعة القنب الهندي بإقليم تاونات برسم السنة الجارية، أن السلطات الإقليمية والمحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والمصالح الخارجية المعنية على مستوى تاونات، شرعت، ابتداء من الأسبوع الأول من يناير الجاري، في "القيام بحملة تحسيسية تواصلية على نطاق واسع بالأماكن العمومية التابعة للجماعات المستهدفة"، مضيفة أن هذه العملية استعملت فيها "مكبرات الصوت وتوزيع منشورات وملصقات، وكذا عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، لتوعية السكان المحليين، والشباب بمخاطر وأضرار هذه الزراعة ذات التأثير السلبي على الصحة والتنمية المستدامة بالمنطقة"، وإقناع المزارعين بتبني والبحث عن زراعات بديلة تستجيب للخصوصيات الجغرافية والمناخية للمنطقة، مع التأكيد على عزم السلطات العمومية التصدي بحزم وقوة هذه السنة، وعلى غرار السنوات الماضية، لهذه الزراعة المحظورة والدخيلة على الإقليم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين".

كما تندرج هذه الحملة التحسيسية، يؤكد البلاغ ذاته، "في إطار تعزير الخطوات الإيجابية والنوعية التي جرى قطعها في مجال محاربة آفة المخدرات، التي تشكل بالنسبة للسلطة الإقليمية مبعث ارتياح، وتحفيز لا يوازيه في الأهمية سوى عزمها الأكيد على المضي قدما في تعزيز المنحى التصاعدي للنتائج الإيجابية المحققة في هذا المجال، من خلال إدراج عملية محاربة هذه الزراعة ضمن منظور شمولي يجمع بين الأوجه الأمنية والسوسيو اقتصادية والتواصلية، المتمثلة في إتلاف المساحات المزروعة، والمتابعة القضائية للأشخاص المتورطين في هذه الزراعة المحظورة، إلى جانب بلورة العديد من البرامج والمشاريع السوسيو اقتصادية والأنشطة المدرة للدخل، سواء في إطار البرامج القطاعية أو المشاريع المنجزة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتنسيق مع المصالح المختصة".

وكشفت مصادر من الإقليم أن "المزارعين يهيئون حاليا الأراضي استعدادا لانطلاق الموسم"، مضيفين أنهم "يعملون في هذه الأثناء على استقطاب العمال من مختلف المدن، في انتظار أن تبدأ عملية الزراعة في أواخر الشهر المقبل".

وأبرزت المصادر أن حملات السلطات المختصة "اضطرت المزارعين إلى اللجوء إلى أراض تقع في المناطق الجبلية، ذات التضاريس الوعرة التي تصعب وصول الآليات إليها، حتى لا تتعرض محاصيلهم للتدمير والإتلاف".




تابعونا على فيسبوك